أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

حرقة فم المعدة أو زيادة الحموضة بالمعدة

Heartburn

تصور الآن أنك تجهز العشاء لنفسك ، والمكون من البيض والبسطرمة ، وعليها طماطم وفلفل حار ، وفوق كل ذلك كمية لا بأس بها من المايونيز ، وأنك تضع كل ذلك فى سندوتش لتلتهمه .
وبعد كل هذا يكون الحلو كمية من الآيس كريم بصلصة الشوكولاته ، وقد تم التهام كل ذلك بأسرع ما يمكن من الوقت ، ودون مضغ جيد ، ثم تتوجه بعد ذلك إلى النوم مباشرة .
ولكن هناك ما يوقظك من النوم ويمنعه عنك ، ألا إنه حرقة المعدة ، أو زيادة الحموضة داخل المعدة

فما هى الأسباب الرئيسية التى تؤدى إلى حدوث حرقة المعدة أو الحموضة الزائدة للمعدة ؟
هناك أسباب عدة ، ولكن أهمها هو ارتجاع السائل المعدى الحمضى من المعدة إلى المريء ، والمريء هو الأنبوب الموصل بين الفم والمعدة . ، وذلك السائل المعوى يحتوى ضمن مكوناته على حمض الهيدرولكلوريك وهو سائل حارق يستعمل فى المصانع لتنظيف المعادن من الصدأ .
ولكن المعدة لها جدران مبطنة مصممة على منع أثر ذلك الحمض من تآكل جدران المعدة ، لكن المريء ليس لديه جدران مبطنة تحمل تلك الصفة ، وبذلك يتلامس حمض الهيدروكلوريك مع جدران المريء مسببا آلام مبرحة تكاد تكون مثل تلك الآلام الشديدة التى تحدث أثناء النوبات القلبية .
فما هو السبب الذى يجعل تلك العصارة المعدية ، أن تصعد إلى المريء ، فخمن ماذا يكون .. والاجابة هو الهجوم الشرس على تناول بعض أنواع الأطعمة التى تتسبب فى ذلك . وليس هذا فقط . فأن بعض الأفراد اللذين لم يجعلوا الطعام هدف فى الحياة ، فهم أيضا قد يصابون بحرقة المعدة .

فما هى الارشادات اللازمة لإطفاء تلك النار المشتعلة فى أعلى البطن وحتى الصدر ؟

  • لا تكثر من تناول الطعام أو تزيد من الكمية أو تسرع فى تناوله ، لأنه سوف يملئ المعدة حجما ، وبالتالى فأن الكثير من الحامض سوف يجد له طريقا إلى أعلى المعدة متوجها إلى المريء .
  • لا ترقد مسطحا فى الفراش ، لأنك لو فعلت ذلك ، فسوف تجلب على نفسك التعاسة والبؤس من كثرة الآلام والحموضة . وحين ترقد ، يجب أن تكون أرجل الفراش مرتفعة من ناحية الرأس بمقدار 15 سنتيمتر من مستوى أرضية غرفة النوم ، وذلك حتى لا يتجه الحامض إلى المريء مسببا لك المتاعب .
  • تناول بعض من مضادات الحموضة المعروفة فى هذا الصدد ، مثل : ( ريوبان RIOBAN    ) ( والمالوكس ) أو تناول بعض مضادات إنتاج حمض الهيدروليك من المعدة ، مثل ( زنتاك   ZANTAC  )  أو( أكسيد  AXID  ) أو الأنواع الأخرى المماثلة ، ولكن بعد استشارة الطبيب المختص فى ذلك .
  • لا تتعاطى الوصفات الشعبية ، مثل ما يقال لك أشرب حليب أو أشرب مغلى النعناع أو عصير الطماطم لتخفيف الحموضة .
    فالنعناع والطماطم ، يعملان على إرخاء العضلة القابضة التى تفصل بين المعدة والمرىء ، وبذلك تسمح للحامض المعوى بالرجوع إلى المريء بسهولة ، ومن ثم تزيد المشكلة تعقيدا ، أما الحليب فأن من ضمن مكوناته البروتين والدهون وتلك تعمل على تنشيط المعدة لإفراز العصارة الهاضمة ومن ضمن مكوناتها حمض الهيدروكلوريك الذى سوف يزيد الموقف اشتعالا فى المعدة .
  • لا تسرف فى شرب الشاى والقهوة والسوائل الأخرى المحتوية على الكافيين مثل المشروبات الغازية ، والكاكاو .
  • ما هو الطعام رقم واحد الذى يجب أن تتجنبه عند حدوث حموضة فى المعدة .؟ والإجابة هى الشوكولاته لأنها تحتوى على الدهون والكافيين معا . وربما الشوكولاته البيضاء تكون أفضل
    من الشوكولاته التقليدية ، لأنه تحتوى على كافيين أقل .
  • تجنب التدخين بالدرجة الأولى أو الثانية . لأن التدخين يرخى العضلة القابضة بين المعدة والمريء ، ويزيد الحموضة فى نفس الوقت .
  • تجنب المشروبات الغازية ، لأنها تنفخ المعدة ، وتفتح العضلة القابضة ، بين المعدة والمريء .
  • تجنب الأطعمة الدسمة التى تباع فى محلات الهامبرجر والأطعمة السريعة مثل : البيتزا وغيرها ، لأنها جميعا تعمل على إفراز المزيد من الحامض المؤلم للمعدة .
  • تجنب السمنة وزيادة الوزن ، لأنها تضغط على المعدة من الداخل مثل الذى يعصر أنبوب من معجون الأسنان من منتصفه ، فلا بد للمعجون أن يظهر من الفوهة ، كذلك الحال مع المعدة .
  • تجنب لبس حزام البطن ، لأنه سوف يعصر المعدة أيضا ويخرج الزائد من الحامض خارجها .
  • راقب الأدوية التى تستعملها ، فبعضها كفيل باثارة المعدة لإفراز المزيد من الحامض دون الحاجة إليه مثل : مضادات الاكتئاب ، والمسكنات والمنومات .
  • تجنب التوابل فى الطعام ، مثل الفلفل الحار والفلفل الأسود ، وغيرها ، وكن معتدلا فى استهلاك الموالح  لا يجب أبدا أن تأكل ثم تتوجه للنوم قبل مرور 3 ساعات على موعد تناول العشاء .
  • خذ الأمور بسهولة ، وتخلى عن التوتر والمنغصات ، لأن ذلك سوف يعمل على معادلة كيمياء الدم لديك . 
  • إذا كنت تشعر بالحموضة بصفة مستمرة ، مع كل الاحتياطات التى تم ذكرها ، فيجب أن تستشير الطبيب المختص فى ذلك . خصوصا إذا كانت الحموضة تأتى إليك بمعدل 3 مرات فى الأسبوع ، ولمدة أربع أسابيع متتالية وفى تلك الحالة فانه يمكن التفكير فى وجود قرحة فى المعدة . أو أن تكون هناك أزمة قلبية فى ستار آلام المعدة .

وأعراض وجود القرحة فى المعدة ، هى كالأتى :

  • صعوبة فى البلع .
  • قيء مصحوب بوجود دم .
  • براز أسود اللون أو معرق بالدم .
  • صعوبة وقصر فى التنفس .
  • دوخة أو ثقل بالرأس .
  • آلام ممتدة حتى الرقبة والكتف .

وعموما يجب العرض على الطبيب فور حدوث أى من تلك الأعراض ، وذلك للوقوف على حقيقة التشخيص

وهناك بعض أنواع من العلاج المستخرج من النباتات المختلفة ، نذكر منها :

  • درنات نبات الزنجبيل ، أما فى الصورة الطبيعية أو فى صورة كبسولات ، تأخذ مباشرة بعد تناول الطعام  وتلك تحد من إفراز الحامض المعوى .
  • عشبة الحوزان المر أو جذور الجنشيانا ، وكلها مر الطعم ، وتلك تعمل على الحد من إفراز الحمض المعوى ، وتأخذ قبيل تناول الطعام . ومن الممكن تناولها فى صورة كبسولات .
  • استعمال خل التفاح ، بنسبة ملعقة شاى على نصف كوب من الماء ، وتناوله على جرعات أثناء تناول الطعام  فأنه يعمل على إفساد مفعول حمض الهيدروكلوريك ( وذلك من المفارقات ، حيث يوجد حمض سيئ يضر بالمعدة ، وآخر جيد ينفع المعدة ) .

وأيضا هناك اتجاه علمى حديث ، للكشف عن جرثومة ، تعمل على إحداث القرحة داخل المعدة وتلك يمكن التعرف عليها بعمل بعض الاختبارات المعملية المتقدمة والخاصة باكتشاف تلك الجرثومة التى تعيش وتنمو فى الوسط الحامض للمعدة وتسمى ( هليكويكتر بيلورى HELICOBACTER  PYLORI  ) ويجب لفت نظر الطبيب المعالج لذلك حيث أن تلك البكتيريا لها نظام علاجى خاص بهدف القضاء عليها ، وبالتالى شفاء قرحة المعدة.