أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الإجهاد الحرارى

Heat exhaustion

هو حالة من فقد سوائل الجسم بغزارة نتيجة ارتفاع درجة حرارته ، بصرف النظر عما إذا كان تعرض للشمس مباشرة ، أو كان فى مكان مرتفع الحرارة ، وبالطبع ليس هناك أى شخص له حصانة ضد الاحتباس الحرارى إذا حدث . فكلما زادت الحرارة فى الارتفاع ، كلما عرقنا أكثر ، وإذا كان العرق غزيرا ، فأن مخزون الجسم من الماء ينضب ، ويؤدى إلى الجفاف ، ومن ثم إلى الاحتباس الحرارى .
وإن لم يكن هناك ما يكفى من ملح الطعام فى الجسم ، فتكون المضاعفات من جراء ذلك أكثر .
والأعراض المصاحبة لتلك الحالة هى : فقد الشهية ، الصداع ، شحوب اللون ، الدوخة ، وأعراض أخرى شبيهة بالأنفلونزا مثل : غمامة النفس والقيء ، وكذلك يمكن أن يكون تسارع فى ضربات القلب ، وعدم القدرة على التركيز .

فكيف لك أن تتجنب كل تلك الأحداث إذا حدثت أو أن تتكيف مع ما يحدث ؟

  • تجنب الوقوف فى الشمس أو التعرض المستمر لها تحت أى ظروف ، وإلا فأن حرارة الجسم سوف ترتفع حتما .
  • أشرب الكثير من الماء ، تدرجيا ، وليس دفعة واحدة .. وإذا فكرت فى الخروج إلى الشمس ، فانه يجب شرب الكثير من الماء قبل ذلك .
  • تناول كثير من الفاكهة ، والخضراوات الطازجة ، للحفاظ على مستوى الأملاح فى الجسم .
  • أشرب الكثير من المياه المعدنية قبل التمارين الرياضية ، خصوصا فى أشهر الصيف الحارة .
  • تجنب حبوب الملح ، لأنها تفعل فى الجسم عكس ما هو مطلوب ، لأن زيادة تركيز الملح فى المعدة يعمل على تجميع السوائل فيها ، ويحرم الجسم من خاصية التعرق الذى يعمل بدوره على تبريد الجسم .
  • تجنب شرب المواد الكحولية ، لأنها تتسبب فى سحب المخزون من سوائل الجسم إلى خارجه .
  • تجنب المشروبات التى تحتوى على الكافيين ، مثل : القهوة والشاى ، والكولا لأنها تدر البول بكثرة وتعمل على مزيد من الجفاف .
  • لا تدخن ، فإن التدخين يعمل على تقليص الأوعية الدموية ، ويحرم الجسم من التكييف مع درجات الحرارة المرتفعة .
  • يجب التكيف مع الواقع من حولك ، والتعود على درجات الحرارة المرتفعة تدريجيا .
  • لو قدر لك أن تعمل فى درجات الحرارة المرتفعة ، فيجب إنجاز العمل على مهل .
  • ضع الماء البارد على الرأس والرقبة ، لأن الماء سوف يتبخر ويترك الجلد باردا ، وهذا لن يصلح إذا كان المكان رطبا من الأصل .
  • استعمل المروحة الورقية ، أو أى شيء آخر يقوم بالمهمة للعمل على تبريد الجسم .
  • يمكن شرب تلك المحاليل الخاصة بالأطفال اللذين يعانون من الجفاف ، مثل ( البديلايت   PEDIALYTE  ) والتى تشتمل على السكر وعنصرى الصوديوم والبوتاسيوم ، يمكن شرب ذلك المحلول ، قبل التمارين الرياضية فى الوقت الحار ، وبعدها .
  • يجب الاستماع إلى نصائح النشرات الجوية ، التى تذاع فى وسائل الإعلام المختلفة ، والحذر من مغبة تجاهلها .
  • البس غطاء للرأس جيد التهوية ، يحمى الرأس والرقبة من حرارة الشمس المباشرة .
  • لا تعرى صدرك ، لأنك سوف تحصل على المزيد من أشعة الشمس على الجلد مباشرة ، وذلك سوف يحرمك من ميزة وجود الملابس التى تعمل مع الهواء الملامس لها وكأنها أداة للتبريد .
  • يفضل لبس الملابس القطنية ، وتلك تعمل على حدوث تهوية أفضل للجلد .
  • أرتدى الملابس فاتحة اللون ، لأنها تعكس الحرارة بعيدا عن الجسم ، بينما الملابس القاتمة تفعل العكس 

كيف يمكن اسعاف مصاب بالاحتباس الحرارى ؟
من المعروف أن المصاب بالصدمة الحرارية ، أو ما يعرف بضربة الشمس ، قد يعانى من أعراض شديدة قد تودى به إن لم يتم إسعافه ، وأن مجرد الإهمال فى تشخيص الحالة أو البطىء فى علاجها ، فد يؤدى إلى كارثة .
وأحيانا يكون هناك لبس أو خلط بين تشخيص الحالة على أنها صدمة أو ضربة شمس أم احتباس حرارى .
لذلك يتعين على المسعف أن يحدد طبيعة الحالة ، فإذا لم يستجب المريض لطرق العلاج التحفظى السابق ذكرها وفى خلال ثلاثون دقيقة ، فيجب أن ينقل إلى المستشفى فورا .
وأحد طرق التفريق بين حالة الاحتباس الحرارى ، والصدمة الحرارية ، هو أنه فى الحالة الأولى يكون المصاب فى أقصى حالات الاصابة ، ويخلط الأمور ببعضها ربما بسبب حدوث لوثة ذهنية بالعقل . بينما فى حالة الصدمة الحرارية ، فأن المريض عاجز على أن يقف على قدميه أو أن يمشى ، وما يلبث إلا أن يغشى عليه ويدخل فى غيبوبة .
والصدمة الحرارية تنشأ عن خلل كبير فى وظائف جهاز تنظيم الحرارة للجسم ( الثرموستات ) وبذلك ترتفع الحرارة الداخلية للجسم دون رقيب عليها .

 حتى تصل إلى درجات خطيرة ينتج عنها الأعراض التالية :
الدوخة والقيء ، ثم يمر المريض إلى مرحلة عدم الاتزان ، والتهيج الانفعالى ، ولا يوجد هناك تعرق لعدم فاعلية جهاز تنظيم الحرارة فى ضبط حرارة الجسم ، ماعدا فى بعض الأعمار الصغيرة .
والإغماء ربما يكون من أحد علامات الصدمة العصبية ، أو الاحتباس الحرارى ، فإذا قدر للمريض أن يفيق من الإغماء فى خلال 5 دقائق فأنه مصابا باحتباس حرارى .
أما إذا كان المريض لا يزال مغمى عليه ، بالإضافة إلى حدوث التشنجات العضلية والغيبوبة ، فحتما أن هذا المريض مصابا بصدمة حرارية . فإذا لم يسعف المريض فورا بالتوجه للمستشفى أو الطبيب المختص ، فإنه سوف يصاب بفشل كلوى ، وصدمة فى الجهاز الدورى والقلب .
ولكى تنقل المريض إلى المستشفى ، وتتجنب المضاعفات التى قد تحدث للمريض أثناء النقل .

 هناك بعض الإسعافات الأولية التى يمكن عملها حماية للمريض ونقله بسلام إلى جهة الاختصاص ، ونذكر منها ما يلى :

  • برد المريض ، وذلك برش المريض بالماء البارد على كل أجزاء الجسم كلما أمكن ذلك ، بدلا أن تضعه فى حوض مملوء بالماء البارد فجأة ، حيث أن الماء المرشوش يتبخر ويعمل على تبريد الجسم بطريقة طبيعية عما لو كان فى حوض الماء .
  • حرك المريض إلى غرفة مكيفة الهواء بغرض تبريد الجسم .
  • دع المريض يشرب من الماء البارد ما يريد ، شرط أن يكون فى وعيه .
  • ضع أغطية مبللة بالماء ولف بها المصاب ، وتلك أفضل من غمره فى أنبوب المياه الباردة .