أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

هشاشة أو ترقق العظام

Osteoporosis

هناك الملايين من المرضى بذلك الداء ، ولا يعلمون عن ذلك شيء . وليس كلهم كبار فى السن ، وليس كلهم نساء .
فأى فرد يمكن أن يصاب بذلك الداء ، لكن نسبة الاصابة لدى السيدات هى أكبر منها فى الرجال .
فالنساء لديهن  كثافة أقل فى العظام من الرجال .
كما أن النساء يفقدن الكثير من عظامهن عند بلوغهن سن اليأس ، وذلك بسبب نقص كمية هرمون الأستروجين الذى تنتجه تلك المبايض المضمحلة أو الأخذة فى الضمور .  
ولكن ذلك النقص فى كتلة العظم ، ما كان ينبغى أن يحدث ، فكل فرد يمكنه أن يأخذ خطوات كبيرة فى منع حدوث ذلك ، ودون أن يذهب إلى أى طبيب .
وكل فرد لديه تلك المشكلة ، فأنه يمكن له عمل الكثير لوقف تدهور الحالة أو تفاقمها .
ولسوء الحظ ، فأن ذلك الضعف فى العظام ، يمكن أن يأخذ مجراه بهدوء خلال سنين عدة ، بل لعشرات من السنين ، ولذا يمكن أن يطلق على هذا المرض  ( المدمر الخفى ) .
ومعظم الناس يكون لديهم قمة تكون الكتلة العظمية فى الفقرات القطنية عند سن من 25 إلى 30 عاما ، بينما تكون تلك القمة فى تكون تلك العظام الكبيرة مثل الحوض مثلا عند سن من 35 إلى 40 عاما .
وبعد مرور تلك النهايات على تكون النسيج العظمى ، وخصوصا بعد سن 45 سنة ، فأن كل عظام الجسم تبدأ فى أن تفقد بعض ما تحمله من عظام ، وتقل بالتالى كثافتها ، ويزيد ترققها .

ويمكنك اتخاذ بعض الخطوات لكى تزيل خطر ترقق العظام ، وأن تقلل من الاصابة به ، ولكن تبقى هناك أشياء لا يمكنك التحكم فيها ، مثل الآتى :

  • إذا كان لديك تاريخ مرضى لأحد أفراد العائلة فى الاصابة بهذا المرض . إذا كنت أبيض البشرة ، وأن أجدادك كانوا يعيشون فى مناطق الشرق الأقصى .
  • لو أن اطار العظم لديك صغير .
  • لو أن لديك نسبة قليلة من الدهن فى جسمك ، عن المعتاد .
  • لو أنك تعديت سن الأربعين من العمر .
  • لو أن المبايض قد أزيلت لأى سبب طبى .
  • لو لم يكن هناك إنجاب للأطفال اطلاقا .
  • لو أنك دخلت فى مرحلة سن اليأس مبكرا .
  • لو أن هناك حساسية من منتجات الألبان .

وغالبا ، فأن تشخيص الحالة من ترقق العظام ، يأتى متأخرا ، حين حدوث كسر ، لكن الاستراتيجية تكمن فى أن نبدأ فى مكافحة نقص كتلة العظام قبل أن تبدأ وبلا تخاذل فى ذلك .

ونحن هنا سوف نزودك بالأسلحة اللازمة لتحقيق ذلك الهدف .

  • مارس التمارين الرياضية المختلفة ، فأن ذلك يزيد من الكتلة العظمية للجسم ، وقد وجد أن هؤلاء الأفراد اللذين اعتادوا الجرى أو حتى المشى لمدة 20 دقيقة فى اليوم لمدة 4 مرات فى الأسبوع  رجالا أم نساء فأن لديهم زيادة 40 % من الكتلة العظمية عن هؤلاء اللذين لا يمارسون الرياضة على الاطلاق .
    وطبعا أنك لن تلحظ الفرق فورا من أثر الرياضة ، وأنه لم يفت الوقت بعد عن أن تمارس الرياضة

  • يجب الحصول على الكالسيوم الكافى فى مواد الطعام الذى نستهلكه ، فإن نقص الكالسيوم يساعد كثيرا على تجنب حدوث ترقق العظام . فأن النقص فى الكلسيوم ، يقلل من كثافة العظام ، ويجعلها سهلة الكسر خصوصا بعد سن  65 سنة ، وفى النساء على وجه الخصوص .
    والجرعة المقررة من الكالسيوم فى اليوم هى 1,5 جرام من فوسفات الكلسيوم الموجود فى منتجات الألبان ، مثل الجبن والزبادى المنخفض الدسم وفى الحليب خاصة .
    كما أن هناك أصناف أخرى من الطعام غنية بالكالسيوم ، مثل : سمك السلمون ، والسردين ، والمكسرات ، وعصير الحمضيات .

  • يمكن إضافة الحليب البودرة ، على كل المأكولات ، حتى يمدك بقدر من الكالسيوم ، حيث أن كل ملعقة صغيرة من ذلك الحليب البودرة ، تمد الجسم بنحو 50 مليجرام  من الكالسيوم .
    ( المليجرام = واحد على الألف من الجرام  ) .

  • إذا كنت تصنع بعض الحساء من العظم ، فإنه يمكن اضافة الخل إلى ذلك الحساء ، والخل سوف يذيب قدرا كبيرا من الكالسيوم خارج العظم ، وبذلك ، فأن ذلك الحساء سوف يحتوى على قدرا كبيرا من الكالسيوم يوازى مثله فى الحجم من الحليب .

  • الجبن الرومى أو البرميزان ، تحتوى على قدر كبير من الكالسيوم ، وهى بديلا للحليب .

  • لو أنك لا تستطيع أن تحصل على ما يكفيك من الكالسيوم فى منتجات الالبان ، فإنه يمكنك الحصول على الكالسيوم كإمداد خارجى من الصيدليات فى صورة ( كربونات الكالسيوم ) أقراص مثل ( أوسكال  OSCAL   أو  كالسى مات  CALCIMATE ) الذى يسهل امتصاصه من الأمعاء ، وتناوله على جرعات فى اليوم مع مواد الطعام الذى تستهلكه ، والجرعة هى 1,5 جرام كل يوم .

  • تناول ما يكفى من فيتامين ( د ) لأنه يساعد على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء إلى الدم ، ولأنه يزيد من امتصاص الكالسيوم من خلال الكليتين .
    فلو قدر إنك مكثت فى الشمس لوقت طويل ، فأنك سوف تحصل على ما تحتاجه من فيتامين ( د ) ولكن إذا كنت ترتدى كامل ملابسك ، فإنك لن تحصل إلا على 10 % فقط من احتياجاتك من هذا الفيتامين والجرعة المطلوبة لكى تؤدى ذلك الغرض يوميا هى حوالى 400 وحدة دولية ، وأن لكبار السن أكثر من 65 سنة ، فإنه يلزمهم جرعة مقدارها 800 وحدة دولية من ذلك الفيتامين .
    كما يوجد فيتامين ( د ) فى مصادره الطبيعية مثل : الحليب والأسماك بجرعات مختلفة ، فمثلا علبة التونة المحفوظة زنة 120 جرام تحتوى على 565 وحدة دولية من فيتامين ( د ) .

  • لا تشرب الكحوليات ، فأن الكحول يقلل من كثافة وتكون النسيج العظمى .

  • لاتدخن ، لأن التدخين يخفض من هرمون الأستروجين السابح فى الدم ، وبالتالى فان ذلك يؤدى إلى خفض نسبة ترسب الكالسيوم فى العظام . 

  • خفض من استهلاكك من شرب الكافيين حتى 2 أو ثلاث أكواب كل يوم من الشاى أو القهوة أو المشروبات الغازية .

  • لا تأكل الكثير من اللحم ، لأن كثرة البروتين فى الطعام تؤدى إلى طرد الكالسيوم خارج الجسم ، مما يحرم الجسم مما يحتاجه من الكالسيوم .

  • لا تتناول الكثير من الألياف بما يزيد عن الحاجة ، لأن الألياف تتحد مع الكالسيوم بداخل المعدة  وتعوق امتصاصه . والاعتدال فى استهلاك الألياف يساعد فى خفض  نسبة الكلسترول فى الدم .

  • لا تتناول الكثير من ملح الطعام ، حيث أن كثرة الصوديوم فى الدم تعمل على كثرة إخراج الكالسيوم من الجسم ، فإذا نقص مستوى الكالسيوم فى الدم أدى ذلك الى زيادة افراز ( هرمون الغدة الجار درقية ) والذى يعمل بدوره على إخراج الكالسيوم من العظام ، وتدريجيا وبالتالى فأنه يحدث ترقق للعظام .

  • راقب ما تأكله من فوسفات والموجودة فى المشروبات الغازية ، فأنها تتحد مع الكالسيوم فى المعدة أو الأمعاء ، وتمنع امتصاصه . وقد وجد أن زيادة نسبة الفوسفات فى الدم ، يقابلها نقص فى نسبة الكالسيوم بالدم ،  ويجب أن يكون استهلاك الفوسفات ، أن يقابله استهلاك للكالسيوم جزءا بجزء .
    أى أن كأس من الحليب يمكن أن يقابله كأس من المشروبات الغازية ، وربما تكون فى حاجة لكميات من الكالسيوم أكثر من الفوسفات ، لأن الكالسيوم صعب الامتصاص .