أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الذعر أو الهلع من بعض الأشياء

Phobias and fears

هذا الخوف أو الذعر ، ناشئ عن عدم الارتياح لآلة ، أو مكان ، أو حتى بعض الألوان .
فهناك من يجد الخوف من سماع بعض الآلات الموسيقية ، مثل ( الفلوت ) أو يخشى من رؤية صدأ الحديد .
وهناك الخوف الذى منشأه فقد أحد القارب ، أو الوالدين أو المنزل الذى يعيش فيه المصاب ، حتى أنه لا يوافق على أن يغادره ، ويسمى ذلك ( الأجروفوبيا ) ، بينما الخوف من الأماكن الضيقة يسمى ( كلسترفوبيا ) أما الخوف من كل شيء فيسمى  ( بان فوبيا ) .

وأشكال الخوف بين الناس تنقسم إلى ثلاثة أجزاء :

  • الفوبيا البسيطة : وتلك فيها الناس يخشون على أنفسهم من بعض الأشياء أو الأماكن أو المواقف
  • الفوبيا الاجتماعية :وتلك فيها الناس يتحاشون المواقف العامة ، مثل الحفلات ، لأنهم يخشون من فعل بعض الأشياء التى قد تحرجهم مع الآخرين .
  • الأجروفوبيا : وذلك النوع من الخوف ، هو ظاهرة معقدة غير مبنية على الخوف من الأماكن الغريبة وفى الغالب أن هؤلاء المرضى بالخوف ، يبدين ذلك الخوف دائما فى أماكن لم يعهد لديهم الخوف منها من قبل .

ولكن ما هى الحقيقة وراء ذلك الخوف لدى بعض الأفراد؟
ولكى نصل إلى ذلك يجب أن نعرف ما هى ( الفوبيا أو الهلع ) .
الفوبيا أو الهلع ، هو تفاعل حسى وجسدى لا يتناسب مع المؤثرات التى من حول المصاب بذلك الداء  مما ينتج عنه فى النهاية التقوقع فى عزلة عن كل الأماكن والأشياء والمواقف .  
وفى الواقع ، فأن الهلع هو الخوف من الخوف نفسه . مما ينتج عنه عدم السيطرة على النفس .
والمصابين بالهلع  يعرفون أنفسهم تماما . كما أنهم يعلمون أن الخوف لديهم لا يتناسب مع المواقف التى يواجهونها .
على سبيل المثال ، نتصور أنك تركب طائرة ، وقد هبت عاصفة قوية أثناء الطيران ، فمن الطبيعى أن يصاب الجميع بالخوف والهلع . لكن أن تكون على الأرض بعد ، وأنت مهيأ لركوب الطائرة ، ولمجرد هذا الشعور الذى يراودك بالخوف من هبوب عاصفة أثناء الطيران ، فأنك تصاب بالهلع وأنت لا زلت على الأرض ولم تركب الطائرة بعد ، فتلك هى الفوبيا .
وأسباب الهلع ، هو عوامل نفسية أو بيولوجية أو الاثنين معا ، وهى تجرى بالوراثة بين أفراد العائلة الواحدة ولكن بطرق مختلفة . وغالبا ما يكون السبب هو التوتر أو الانفصال أو هؤلاء اللذين يصرون على الكمال فى إتمام الأشياء بأنفسهم رغم وجود من يمكنه المعاونة فى ذلك .
وهناك درجات من الخطورة لكل حالة هلع على حدة ، فإذا كان أحد تلك الأنواع يمثل خطورة على حياتك فيجب استشارة الطبيب المختص ( نفسية وعصبية ) .

وهنا نعرض عليك بعض الحلول للسيطرة على تلك المشاعر ، والسلوك الذى لا يتناسب
مع الأحداث ، والتى تقابل البعض منا يوميا:

  • يمكنك عكس كل الأفكار السلبية ، والتصورات المزعجة التى تعيش فى المخيلة ، والتى تثير الأعراض الطبيعية للخوف ، فأنت يمكنك السماح لذلك الخوف أن يأتى لكن يجب استبعاد تلك العوامل السلبية التى تصاحبه :
    مثلا : لا تقول لنفسك سوف يأتى الكلب إلى ويعضنى ، ولكن بدلا من ذلك قول : الكلب مربوط فى محله ولا يستطيع أن يأتى إلى لكى يعضنى .
  • واجه الخوف وجها لوجه ، فإذا كنت تخشى من الأرنب مثلا ،.. حاول تدريجيا التعرض له بالمشاهدة أولا ، ثم تقديم بعض الطعام للأرنب ، ثم الملامسة لجسم الأرنب ، ويمكن بعد ذلك المعايشة مع ذلك الأرنب ، والانتصار بعد ذلك على الخوف الذى كان بداخلك .
  • إذا شعرت أن الخوف قد تملك منك ، فيجب شغل عقلك ببعض الأمور ، فمثلا : يمكنك العد 3 من 1000 عدا تنازليا ، أى 907 ، 904 ، 901 ، وهكذا .. أو يمكنك قراءة كتاب ، أو التكلم بصوت عال ، أو التنفس بعمق من البطن .
    فأن كل ذلك من شأنه أن يزيل عنك الخوف والهلع ويجعلك تتحكم فى جسمك وعقلك فى وضع صحيح
  • يجب أن تقيم الخوف الذى لديك على درجات من 1 إلى 10 لأن الخوف درجات غير ثابتة فى صعود وهبوط ، ولك أن تقدر ما هى العوامل التى تدفعك  إلى الخوف وما الذى يبعده عنك .
    وبذلك يمكنك عمل الكثير للحد من ذلك الشعور المدمر .
  • أستعمل تلك الأفكار والخيالات والنشاطات البناءة ، والتى تجعلك فى وضع جيد وتبعد عنك تلك الأفكار الهدامة .
  • تجنب شرب الكافيين الموجود فى القهوة ، وأيضا الشاى ، والكاكاو ، وأصناف المياه الغازية .
  • مع الخوف أو الهلع فأن الجسم ينتج المزيد من هرمون الأدرينالين ، والذى يحترق كلما تحركنا حولنا ، أو كانت هناك بعض من أنواع الرياضة التى تساعد على حرقه والتخلص منه فى الجسم .