أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

دهون الدم الثلاثية

Triglycerides

دهون الدم الثلاثية ، والكلسترول ، هما المصدران الأساسيان للدهون السابحة فى الدم .
والجسم فى حاجة إلى كلاهما ، فالكلسترول لازم لبناء خلية قوية ، وأما الدهون الثلاثية فهى لإنتاج الطاقة . لكن إذا زاد أحدهما أو كلاهما عن المعدلات الطبيعية فى الدم ، فأنهما يعرضانك للمتاعب الصحية الخطيرة .
ففى حالة زيادة الكلسترول ، فالمتاعب تكون إنسداد فى معظم الشرايين الحيوية ، مثل شرايين القلب والمخ .
أما فى حالة زيادة الدهون الثلاثية فى الدم ، فإن ذلك يتسبب فى خفض معدل مستوى الكلسترول الجيد المعروف ( HDL ) بينما يرفع من معدلات الكلسترول السيئ المعروف (LDL ) والذى يتسبب فى ترسيب الكلسترول على جدران الأوعية الدموية من الداخل مسببا لها الأمراض ، ويساعد فى تكون الخثرات أو الجلطات الدموية .
والمعدل الطبيعى للدهون فى الدم ( التراجليسرايدت ) ما بين 40 إلى 250 مليجرام ديسى لتر ( مج / دل ) .
بينما المعدلات التى ما بين 250 إلى 500 فتلك تعتبر فى الحدود الحرجة ، أما ما فوق مستوى 500 فيعتبر أمر خطير وغير مستحب ، والأفضل أن يكون مستوى دهون الدم فى حدود لا تزيد عن 150 مجم / دل .
فإذا طلب منك أن تخفض مستوى دهون الدم ، وبالتالى أن تخفض مستوى الكلسترول السيئ .

فإليك النصائح التالية للعمل بها ، حتى تصل إلى طريق السلامة .

  • امتنع عن تناول الدهون عموما فى مواد الطعام ، أو يجب أن لا يزيد معدل الاستهلاك من الدهون يوميا عن 30 % من مجموع السعرات الحرارية المستهلكة فى اليوم والأنسب هو 20 % فقط على أن لا تكون هناك دهون مشبعة ، مثل الزبد والمسلى وغيرها .

  • تناول المواد الكربوهيدراتية مثل الأرز والمعكرونة  والخبز والبطاطس أو البطاطا . ، ويجب إحلال تلك المواد محل الدهون فى طعامك للحصول على الطاقة اللازمة منها .

  • تجنب جميع تلك المواد التى تحتوى على السكر مثل جميع أنواع الحلوى ، والمواد التى تحتوى على نسبة ضئيلة من الألياف .

  • يجب خفض الوزن إلى المستوى الطبيعى المقبول ، وهذا أمر هام لا جدال فيه ، حتى يكون هناك انخفاض ملموس فى مستوى دهون الدم .

  • مارس أى من أنواع الرياضة ، فتلك تعمل على خفض نسبة الدهون فى الدم ، كما أنها تساعد فى خفض الوزن . فإن ساعة واحدة من الرياضة العنيفة 3 مرات فى الأسبوع ، يمكن أن تخفض من مستوى دهون الدم .

  • تناول زيت الأسماك ، فأن له تأثير مباشر على خفض مستوى الدهون فى الدم ، نظرا لاحتواء زيت السمك على الحمض الدهنى الأساسى ( أوميجا 3 ) ، وربما ينبغى أن تأكل الكثير من الأسماك بالإضافة إلى تناول زيت السمك ، حتى تحقق الفائدة القصوى من ذلك .
    وجرعة زيت السمك قد تصل إلى 15 جم ، أى ما يوازى 250 جم من لحم السلمون أو التونة أو الماكريل .

  • يجب المحافظة على مستوى الكلسترول، والدهون فى الدم ، وجعلها فى الحدود الطبيعية .
    فمستوى الكلسترول يجب أن لا يتعدى 200 مج % ، والأهم من ذلك هو أن يكون لديك نسبة جيدة بين الكلسترول منخفض الكثافة ( والمسمىLDL   أو الكلسترول السيئ ) وتلك  النسبة هى أقل  من ( 160 مج % ) ، والكلسترول عالى الكثافة  أو الثقيل (  المسمى HDL  أو الكلسترول الجيد )  ويجب  أن تكون نسبته من 35 - 60 مج % .

  • كما يجب أن تكون نسبة الكلسترول الثقيل HDL  إلى الكلسترول الكلى هى 1 : 6 ، أو السدس .

  • بينما تناول الأطعمة التى تحتوى على الأحماض الدهنية ( الغير مشبعة ) ، مثل زيت الزيتون ، وزيت الذرة  فهى ولاشك  سوف تكون مفيدة للجسم ، لأنها تعمل على إنقاص نسبة الكلسترول فى الدم .

  • وإذا عرفنا أن الجرام الواحد من الزيوت ، يولد مقدار من الطاقة فى الجسم قدره 9 سعرات حرارية . لذا فأنها يجب أن لا يتعدى مقدار ما تستهلكه من أى من تلك الزيوت فى مواد الطعام المختلفة 3 ملاعق كبيرة فى اليوم الواحد ، وهذا يمثل حوالى 25 % من الطاقة اللازمة للفرد فى اليوم ، وباقى مصادر الطاقة تأتى من استهلاك  النشويات بنسبة 60% ، والبروتين بنسبة 15% . وهذا بغرض إبقاء مستوى الكلسترول فى الدم أقل من 200 مج / ديسى لتر .

  • السمن الهولندى أو ( المرجرين ) فلهذا قصة خطيرة ، حيث أن العمليات الصناعية التى تتم بغرض تحويل الزيوت السائلة إلى دهون متجمدة ، والتى تسمى بالهدرجة ، هى التى تشجع الكلسترول على الترسب على جداران الأوعية الدموية من الداخل . وذلك على عكس الزيوت السائلة  مثل زيت الزيتون ، وزيت الذرة  فهى تخفض مستوى الكلسترول فى الدم .

  • كذلك الأحماض الدهنية ( أوميجا-3 ) ، والموجودة فى الأسماك ، مثل الماكريل ولحم التونة الأبيض ، والسلمون  والسردين ، فكلها يمكن أن تخفض مستوى الكلسترول، والدهون الثلاثية فى الدم ، وكذلك يفعل زيت السمك الموجود فى الصيدليات تحت مسمى ، سفن سيز ، وهاى بيرلز ، وسلمون أويل .

  • حيث وجد أن تناول 1 جم من ( الأوميجا-3 )  يوميا ، فأنه يقلل من الإصابة بأمراض القلب بنسبة 40 % .

  • لذا فأن تناول الأسماك ، بصفة منتظمة فى الطعام يكفل الحماية من تصلب الشرايين .

  • وإذا أضفنا لذلك ، بعض الفيتامينات التى تحول دون أكسدة الخلايا ، مثل : البيتاكاروتين وفيتامين E   وفيتامين ) ج ) والسلنيوم  وكلها تمنع أكسدة أو ( تزنخ ) الكلسترول السيئ  LDL  والذى يتسبب فى ترسب الكلسترول فى داخل الأوعية الدموية ، ويعمل على انسدادها .

  • ومن هنا يجب أكل كثير من الجزر الأصفر ، المحتوى على البيتاكاروتين وعلى بكتات الكالسيوم ( نوع من الألياف ) التى تخفض مستوى الكلسترول فى الدم . فأكل عدد أثنين جزرة صفراء فى اليوم ، فأنه يقلل نسبة الكلسترول فى الدم بنسبة 20% فى خلال شهرين

  • كما أن هناك أطعمة أخرى تحتوى على مضادات الأكسدة مثل : البروكلى ، والباباى ، والكنتلوب ، والحمضيات  والخضراوات الخضراء اللون الطازجة .

  • وأن تناول الثوم بصفة منتظمة ، مطبوخا ، والأفضل أن يكون نيئ فأنه يساعد كثيرا على مكافحة آثار الكلسترول الضارة فى الجسم ، وفى الصيدليات توجد حبوب الثوم الخالية من الطعم اللاذع للثوم ، وتؤدى الغرض تماما .

  • وهناك بعض الأطعمة الأخرى ، التى تخفض نسبة الكلسترول فى الدم ، مثل :

    • الخيار ، وبه مواد يطلق عليها ( ستيرول ) موجودة فى القشرة .
    • الشطة ، والفلفل الحامى ، به مواد تسمى الكابسكين ، وهى تخفض الكلسترول، ودهون الدم .
    • العنب ، وبه مواد تسمى ريزفيرتول ، وتؤدى نفس الغرض .

  • تناول الحمضيات ، بصفة منتظمة ، مثل البرتقال ، واليوسفى ،  وعلى الأخص الجريب فروت ، الذى يعتبر المقاوم الأول لزيادة الكلسترول فى الدم .

  • تناول فيتامين ب المركب وعلى الأخص ، النياسين ( حمض النيكوتينك ) كذلك ( الكرميوم بيكلونات )  فكلها تكافح الكلسترول وتجعله متوازنا فى الدم .

  • مزاولة الرياضة  أمر هام جدا ، لأنها هى الطريقة المثلى لرفع نسبة الكلسترول الجيد فى الجسم وأن  المشى  أو الجرى أو السباحة ، فكلها تفى بالغرض .