أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الالتهاب الكبدى الوبائى

Viral hepatitis

هذا مرض يسببه دائما العدوى بأحد الفيروسات المتخصصة فى مهاجمة خلايا الكبد ، ونسبة الاصابة من فيروسات أخرى غير متخصصة تصل إلى 1 – 2 % فقط من إصابات الكبد .
وهذا المرض يتسبب فى شلل أو قتل خلايا الكبد الهامة لكل انسان .
فالكبد هو من أثقل الأعضاء فى جسم الانسان ، وقد يصل وزنه إلى 1200 – 1500 جرام ، وهو موجود فى الناحية العليا اليمنى من البطن ، وينقسم إلى جزأين ، فص أيمن وفص أيسر وبينهما أخدود .
ويصب فى الكبد أكبر الأوعية الدموية ( الأوردة ) التى تحمل الدم الغير منقى إلى الكبد من جميع أجزاء الجسم وذلك بغرض تنقيته من السموم والشوائب داخل الكبد ، ومن ثم إعادة ضخه نقيا من الشوائب إلى القلب ثم الرئتين للتخلص من ثانى أكسيد الكربون ، واعادته إلى القلب مرة أخرى نقيا ومحملا بالأكسجين ، وتوزيعه على كل الجسم للاستفادة مما فيه من عناصر لازمة لاستمرار الحياة .
والوظيفة الرئيسة للكبد هى التعامل مع مواد الطعام المختلفة ، وتحويلها إلى عناصر بسيطة يسهل امتصاصها والاستفادة منها فى الجسم  .

  • فهو يحول الكربوهيدرات المعقدة إلى سكريات أحادية سهلة الهضم .
  • ويحول الدهون إلى أحماض دهنية وجلسريدات يسهل الاستفادة منها .
  • ويحول البروتينات إلى أحماض أمينية بسيطة لتصنيع كل ما يلزم الجسم من أنسجة هامة ، وخلافه من سوائل الدم الضرورية للحياة .
  • كما أن الكبد مخزن جيد للطاقة ، ولأنواع عدة من الفيتامينات وبعض المعادن يفرزها إلى الجسم عند الحاجة اليها  .
  • كذلك فأن الكبد له دور هام فى التعامل مع السموم التى تدخل الجسم ، وأنه هام أيضا فى تصنيع معظم الهرمونات اللازمة لأداء الجسم لوظائفه بصورة طبيعية .

ويبدأ الكبد عمله والجنين لا زال فى بطن أمه ، وعندما نكبر فى السن فأنه هناك تغيرات طفيفة قد تحدث فى أداء الكبد لوظائفه ، ولكن بعد سن 70 سنة ، فأن تلك الوظائف تتأثر كثيرا وتضمحل .
لذا يجب الحذر وعدم الاسراف فى تناول الأدوية المختلفة عند تلك السن ، لأن الأمراض الحادة للكبد عند تلك السن قد تكون من أهم اسباب الوفيات لدى كبار السن .

ومن أهم تلك الأمراض التى  يجب ذكرها ما يلى:

  • الاصابة بالفيروسات المختلفة :

    • الاصابة بالفيروس الكبدى ( A, B, C, D,   - وما هو ليس A  وليس B  ) .
    • فيروس الهربس .
    • فيروس الحمى الصفراء .
    • أنواع أخرى من الفيروسات .
  • التهاب الكبد الناجم عن ما بعد الاصابة بالفيروس ( الجديرى الكاذب ) . عرض ريز ( بسبب تناول الأسبرين أثناء فترة المرض )

  • أسباب أخرى تتسبب فى مرض الكبد .

    • مرض طفيل القطط ( TOXOPLASMA  ) .
    • الاستعمال الخاطئ للأدوية المختلفة .
    • السموم المختلفة ، سواء كانت فى الماء أو الطعام أو حتى الهواء الذى نستنشقه .
    • مرض ( ويلسون  ) والتحول الدهنى فى الكبد أثناء الحمل .
    • أمراض بسبب الجهاز الدورى ، مثل الصدمة الحادة ، أو الهبوط الحاد لعضلة القلب .

فيروس الكبد الوبائى ( A ) ( HAV ) .
هو من الأنواع سريعة العدوى ، وهو ينتشر عن طريق البراز ، ومصدر العدوى ، هو انسان أخر مريض يعيش بين الناس من حوله ، والمريض قادر على إخراج الفيروسات من جسمه ، وعدوى الآخرين ، قبل ظهور الأعراض المرضية عليه بحوالى أسبوعين . ثم لمدة سبعة أيام أخرى بعد ظهور الأعراض عليه .
والأطفال هم الأكثر خطورة والاصابة بالمرض ، بسبب الازدحام وعدم النظافة الكافية بين الفقراء .
وفى حالة حدوث وباء ، فأن الماء والحليب والقواقع البحرية ، تصبح وسيط فى نقل هذا المرض والعدوى به كما أن الدم يكون محملا بالفيروس فى فترة الحضانة ، ويمكن أن يصيب الشواذ جنسيا .
ولكن العدوى بفيروس ( A  ) لا ينتج عنها ازمان للحالة لدى المريض المصاب ، مثل الاصابة
بفيروس ( B  ) .
وللوقاية من الاصابة بهذا الفيروس ، يجب الحصول على المصل المضاد له ( HAVRIX ) .

فيروس الكبد الوبائى ( B ) ( HBV ) .
هذا الفيروس هو من النوع المحاط بكبسولة حول جسم الفيروس ويسبحان سويا فى الدم ، ويمكن التعرف عليهما .
والمصدر الوحيد للعدوى هو الانسان فقط ، ويظل المريض دوما مصدر خطر للعدوى طالما بقى هذا الفيروس داخل جسمه ولا زال يستدل عليه بالتحاليل الخاصة ، وبصمة الفيروس المميزة .
ويمكن ان يبقى الفيروس لدى المريض المصاب طيلة عمره ، ولا يخرج من جسمه .
والدم هو مصدر العدوى الرئيسى للاصابة بهذا المرض . وغالبا ما تحدث الاصابة بالمرض بعد نقل دم أو أحد مشتقات الدم الملوثة بالفيروس ، أو الحقن بحقن ملوثة بالفيروس من قبل ، كما فى حالات تعاطى المخدرات والمشاركة مع الآخرين فى ذلك ، أو حتى الوخز بحقن غير نظيفة أو معقمة .
ويمكن للفيروس فى ظروف خاصة أن ينتقل عبر وسائل أخرى بعيدة عن مكونات الدم ، وهى طرق غير معلومة أو مؤكدة طبيا ، ولكن وجد الفيروس فى سوائل جسم المريض المختلفة ، مثل اللعاب ، والبول ، والسائل المنوى وافرازات المهبل .
وينبغى أن تكون هناك ملاصقة من المريض للشخص السليم حتى تتم العدوى . فمثلا عند ولادة طفل من أم مصابة ، فأنه تنتقل العدوى من مشيمة الأم إلى الطفل وتعديه .
وهناك مصل ضد العدوى بفيروس ( B )(ENGERIX) يحصن الحالات المعرضة للاصابة
بنسبة 95 % .

وهذا المصل لا يجدى نفعا للمصابين أصلا بالمرض . ولكنه يصلح اعطائه فى الحالات التالية :

  • الأم المصابة بالعدوى وعلى وشك ولادة طفل
  • عند التفكير فى عمل عمليات فى الأسنان ، أو الجراحة العامة ، او الولادات .
  • فى الحوادث أو الطوارئ الإسعافية .
  • فى العناية المركزة ، وعمل المناظير بغرض الفحص الطبى  .

والاصابة بالفيروس ( B  ) يمكن منعها بتجنب كل ما سبق ذكره من اسباب كما أن هناك مصل للوقاية من الاصابة بالفيروس ، ويصلح لكل من الاصابة ، بفيروس ( A  ) ، ( B  ) وموجود بالصيدليات الكبرى ( TWINRIX ) .

فيروس الكبد الوبائى  ( C ) ( HCV ) .
الانسان هو الملاذ الوحيد لذلك الفيروس ، المسبب فى حدوث 90 % من حالات الاصابة بالفيروس
الكبدى الوبائى ، عقب تعاطى دم ملوث بهذا الفيروس ، أو استعمال حقن ملوثة فى تعاطى الأدوية .
ولسوء الحظ فأنه لا يوجد علاج من العدوى من هذا الفيروس عند حدوث العدوى به .

فيروس الكبد الوبائى ( D ) ( HDV ) .
هو فيروس متطفل ، يلزمه وجود فيروس ( B  ) حتى ينقسم ويتكاثر فى جسم الانسان ، وطرق العدوى والانتشار تماما مثل فيروس ( B ) ، فهو يمكن أن يعدى بعدوى مستقلة عن ما يقوم بع فيروس ( B ) وبذلك تتضاعف الأعراض لدى المصاب ، ويتأثر الكبد بشدة من تضاعف العدوى .

فيروس الكبد الوبائى ( E ) ( HEV ) .
وهذا النوع ينتشر فى انحاء متفرقة من العالم ، عن طريق البراز والماء الملوث وانعدام الرعاية الصحية الأساسية فى البيئة المحيطة ، وليس له طرق وقاية ايجابية أم سلبية .

كيف تسير العدوى والوقت والأعراض المصاحبة لها ، عند الاصابة بالفيروسات الكبدية وقبل ظهور الصفرة فى الوجه أو ملتحمة العين بحوالى عدة أيام إلى اسبوعين ، يكون التالى :

  • يشعر المريض كما لو أنه أصيب بنزلة برد ، فيشعر بالرعشة ، والصداع ، والسخونة .
  • الشعور بالرغبة فى القيء ، وعدم الاحساس بطعم الطعام ، وحدث الاسهال أو الامساك .
  • حدوث آلام مستمرة فى أعلى البطن نتيجة تمدد الكبد ، والشد على الغشاء البريتونى داخل البطن .
  • آلام فى منطقة الكبد ، وتضخم بالغدد الليمفاوية بالرقبة ، وتضخم بالطحال ، خصوصا لدى الأطفال
  • آلام بالمفاصل ، وطفح جلدى مع حكة .
  • لون البول بنى قاتم ( مثل الكولا ) ، ولون البراز أبيض مثل الطحينة .
  • عندما يحدث انسداد فى القنوات المرارية المنتشرة داخل نسيج الكبد ، فانه يحدث اصفرار فى كل الجسم  ويبدو ظاهرا جدا فى ملتحمة العين ( المفروض أنها بيضاء اللون ) .
  • تبدأ تلك الأعراض فى الاختفاء تدريجيا فى فترة تتراوح ما بين 3 – 6 أسابيع من بداية ظهور المرض

كيفية التعرف على الفيروسات المختلفة واثارها على الجسم .

  • عمل اختبار وظائف الكبد .
  • تحديد نوع الفيروس معمليا .

المضاعفات التى تعقب الاصابة بالالتهاب الكبدى الفيروسى .

  • تدمير حاد للكبد ، ووفاة المصاب بالفشل الكبدى .
  • عودة الاصابة مجددا بالالتهاب الكبدى .
  • دخول الحالة فى مرحلة الازمان
  • الأنيميا المزمنة ، أمراض الأغشية الضامة فى الجسم
  • الفشل الكلوى .
  • تليف الكبد كما فى حالات الاصابة بفيروسات ( B, C, D, )، وحالات سرطان الكبد .

والوصفة الطبية للعلاج اللازم للتغلب على هذا المرض هى :

  • لا يوجد علاج متخصص لقتل الفيروسات التى تصيب الكبد ، والمريض المصاب يلزمه العزل فى المستشفى ، وذلك لمتابعة الحالة معمليا وطبيا ، خصوصا مع بداية اكتشاف المرض .
  • الراحة المطلقة فى الفراش ، ولا يغادره الا عند دخول دورة المياه إذا كانت الاصابة بالمرض محتملة أما هؤلاء اللذين تعدوا الخمسين من العمر أو الحوامل من النساء ، أو اللذين لديهم أمراض أخرى مصاحبة  فهؤلاء يلزمهم البقاء فى الفراش لا يغادرونه .
  • التغذية لكل المرضى على اختلاف أعمارهم ، والتى تحتوى على سعرات حرارية تصل
    من 2000 وحتى 3000 سعر حرارى فى اليوم ، وهى عبارة عن عصير فاكهة ، ومحلول الجلوكوز أو العسل النحل فى البداية ، وحتى تعود وظائف الكبد نحو المعدلات الطبيعية .
  • الأدوية المستعملة للأمراض الأخرى المختلفة ، يجب الاقلال منها ، أو منعها نهائيا ، مثل المسكنات أو المنومات أو الكحوليات ، وحبوب منع الحمل .
  • ما بعد مرحلة الشفاء ، فأن اللذين يموتون من الالتهاب الكبدى الوبائى هم نسبة تصل إلى
    نصف % ( نصف فى المائة ) فى الأعمار أقل من 40 سنة ، بينما فى الأعمار التى أكبر من 60 سنة ، فأن النسبة ترتفع لكى تصل إلى 3 % . وتزيد نسبة الوفيات إذا كان المرض مصحوبا بأمراض أخرى مزمنة  كذلك فأن المصابات من الحوامل بفيروس ( C  ) تكون بينهم نسبة الوافيات عالية . 
  • هناك بعض اصناف من الأعشاب الطبية التى قد ترفع من أداء الجهاز المناعى للجسم ، وتجعله يتغلب على الفيروس ، وربما يدمره .
    ومن تلك الأعشاب نذكر .
    • الجنسنج ، ويستعمل بجرعة 2 جم موزعة فى اليوم .
    • العرق سوس ، ويستعمل كمشروب بمعدل 3 أكواب فى اليوم
    • نبات الصبار ، وله خواص فاعلة ضد أنواع  الفيروسات ، ويستعمل ايضا كمشروب .

  • هناك بعض الأدوية التى تستعمل ، ويرجى من ورائها رفع القوة المناعية للجسم ، مثل : جاما أنترفيرون (GAMA INTERFERON) بمعدل 6 مليون وحدة يوم بعد يوم ، ولمدة 6 أشهر متواصل .