أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

تصلب الشرايين

Atherosclerosis

هو مرض خطير يصيب الشرايين الهامة على وجه الخصوص مثل : الشرايين التاجية التى تغذى عضلة القلب والمخ ؛ وباقى الشرايين الهامة على وجه العموم والذى يحدث فى الشرايين ، هو أنها تضيق أو تنسد من الداخل بواسطة رواسب سميكة شمعية القوام ، ذات لون أصفر مكونة من الكلسترول ، والدهون الثلاثية الأخرى السابحة فى الدم (الجلسريدات) التى تنتج فى الكبد وباقى خلايا الجسم . وعندما ينقطع وصول الدم لعضلة القلب نتيجة لتلك الترسبات فإنه تحدث النوبة القلبية ، ومثله فى المخ تحدث الجلطة المخية .
وقد أصبحت أمراض القلب هى القاتل رقم واحد فـى أنحاء كثيرة من العالم المتقدم ، وذلك نظرا لطبيعة الطعام ، وما يصاحب ذلك من عادات سيئة مثل : التدخين وشرب الخمر ، وعدم مزاولة الرياضة لدى البعض .

ومع ذلك فإنه يمكن مكافحة ذلك المرض والتغلب عليه بإتباع التعليمات التالية :
يجب المحافظة على مستوى الكلسترول ، والدهون فى الدم ، وجعلها فى الحدود الطبيعية ، فمستوى الكلسترول يجب أن لا يتعدى 200 مج / دل .
والأهم من ذلك هو أن يكون لديـك نسبـة جيدة ما بين الكلسترول منخفض الكثافة (LDL) أو الكلستـرول السيئ ، الذى يجب أن تكون أقل من ( 160 مج / دل ) والكلسترول عالى الكثافة (HDL) .. والذى يعرف باسم الكلسترول الجيد ، ويجب أن تكون نسبته من ( 35 - 60 مج / دل ) .
كما يجب أن تكون نسبة الكلسترول الجيد HDL إلى الكلسترول الكلى هى 1 : 6 أو السدس .
ووظيفة الكلسترول السيئ LDL هى حمل الكلسترول وترسيبه داخل جدران الأوعية الدموية أو الشرايين ، بينما الكلسترول الجيد HDL فإنه يحمل ذلك الكلسترول المترسب على جدران الأوعية الدموية من الداخل ويرسله إلى الكبد لإفرازه كعصارة صفراوية ، ويخلص الجسم من مضاره .
أما الدهون الثلاثية ( الجلسريدات ) يجب أن تكون فى حدود 175 مج/ دل أو أقل وإلا فإنها قد تعرض الفرد إلى حدوث النوبات القلبية . كما أن الضغوط النفسية ، والحياة الرتيبة بلا حراك ، هما من أهم عوامل أمراض القلب فى تلك المدنية الحديثة . وإن الطعام يلعب الدور الأكبر فى حدوث تلك الأمراض .

فأكل المواد الدسمة ، والشحوم بأنواعها ، واللحوم الحمراء ، ومنتجات الألبان كاملة الدسم ، كل هذا له دور كبير فى رفع نسبة الكلسترول فى الدم لأنها تحتوى على الأحماض الدهنية ( المشبعة ) ، بينما تناول الأطعمة التى تحتوى على الأحماض الدهنية ( الغير مشبعة ) مثل زيت الزيتون ، وزيت الذرة ، فهى ولاشك سوف تكون مفيدة للجسم لأنها تعمل على إنقاص نسبة الكلسترول فى الدم .
وإذا عرفنا أن الجرام الواحد من الزيوت ، يولد مقدار من الطاقة فى الجسم قدره 9 سعرات حرارية . لذا فإنه يجب أن لا يتعدى ما نستهلكه من أى من تلك الزيوت فى اليوم الواحد ما مقداره 3 ملاعق كبيرة ، وهذا يمثل حوالى 25 % من الطاقة اللازمة للفرد فى اليوم وباقى مصادر الطاقة تأتى من استهلاك النشويات بنسبة 60 % والبروتين بنسبة 15 % . وهذا بغرض إبقاء مستوى الكلسترول فى الدم أقل من 200 مج فى اليوم .
والسمن الهولندى أو ( المرجرين ) لها جوانب خطيرة على الصحة العامة .. حيث أن العمليات الصناعية التى تتم بغرض تحويل الزيوت السائلة إلى دهون متجمدة ، والتى تسمى بالهدرجة .. هى التى تشجع الكلسترول على الترسب على جدران الأوعية الدموية من الداخل ، وذلك على عكس الزيوت السائلة مثل زيت الزيتون ، وزيت الذرة ، فهى تخفض مستوى الكلسترول فى الدم .
كذلك الأحماض الدهنية ( أوميجا 3 ).. والموجودة فى الأسماك ، مثل الماكريل ولحم التونة الأبيض والسلمون والسردين ، فكلها يمكن أن تخفض مستوى الكلسترول والدهون الثلاثية فى الدم .
وكذلك يفعل زيت السمك الموجود فى الصيدليات تحت مسمى ( سفن سيز ) و (هاى بيرلز ) و ( سلمون أويل ) و ( زيت السمك).

وقد وجد أن تناول واحد جرام من الأوميجا3 .. يوميا يقلل من الإصابة بأمراض القلب بنسبة 40 % ، لذا فإن تناول الأسماك ، بصفة منتظمة فى الطعام يكفل الحماية من تصلب الشرايين .
وإذا أضفنا لذلك ، بعض الفيتامينات التى تحول دون أكسدة الخلايا مثل : البيتاكاروتين وفيتامين ( E ) وفيتامين ( ج ) والسلنيوم .. وكلها عناصر تمنع أكسدة أو ( تزنخ ) الكلسترول السيئ LDL ..الذى يتسبب فى ترسب الكلسترول فى داخل الأوعية الدموية ويعمل على انسدادها.
ومن هنا يجب أكل كثير من الجزر الأصفر المحتوى على البيتاكاروتين وعلى بكتات الكالسيوم (نوع من الألياف) التى تخفض مستوى الكلسترول فى الدم . فأكل عدد ثلاث جزرات صفراء فى اليوم يقلل نسبة الكلسترول فى الدم بنسبة 20 % فى خلال شهرين .
كما أن هناك أطعمة أخرى تحتوى على مضادات الأكسدة مثل : البروكلى والباباى والكنتلوب والحمضيات والخضراوات الخضراء اللون الطازجة . والمواظبة على تناول الألياف الذائبة مثل نخالة القمح أو الشوفان ، والتفاح ، والشعير ، والبقول .. يساعد كثيرا فى خفض نسبة الكلسترول فى الدم .
وإن تناول الثوم بصفة منتظمة والأفضل أن يكون نيئا يساعد كثيرا على مكافحة آثار الكلسترول الضارة فى الجسم . وفى الصيدليات توجد حبوب الثوم الخالية من الطعم اللاذع للثوم ، وتؤدى الغرض تماما .

وهناك بعض الأطعمة الأخرى ، التى تخفض نسبة الكلسترول فـى الدم مثل :

  • الخيار ، وبه مواد يطلق عليها ( ستيرول ) موجودة فى القشرة .
  • الشطة والفلفل الحامى ، به مواد تسمى ( الكابسكين ) وهى تخفض الكلسترول ، ودهون الدم .
  • العنب .. وبه مواد تسمى ريزفيرتول .. وتؤدى نفس الغرض .
  • تناول الحمضيات .. بصفة منتظمة مثل : البرتقال واليوسفى ، وعلى الأخص الجريب فروت والذى يعتبر المقاوم الأول لزيادة الكلسترول فى الدم .
  • تناول فيتامين ب المركب وعلى الأخص النياسين وحمض البنتثونيك وكذلك ( الكرميوم بيكلونات ) فكلها تكافح الكلسترول وتجعله متوازنا فى الدم .
  • مزاولة الرياضة .. أمر هام جدا ، لأنها هى الطريقة المثلى لرفع نسبة الكلسترول الجيد فى الجسم ، فالمشى أو الجرى أو السباحة كلها تفى بالغرض .