أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الثوم

Garlic

هذا النبات هو طعام القرن الواحد والعشرون ، ويمتد تاريخه إلى عهد قدماء المصريين الذين كانوا يقدسونه ويقيمون له التماثيل ويدفنونه مع الموتى لحين البعث ، كما وجد مع توت عنخ آمون فى مقبرته . وهو على قائمة الأطعمة التى تبحث بمعرفة معاهد السرطان فى العالم ، كسلاح واعد ضد عديد من أنواع السرطان المختلفة .
وبالرغم من اهتمام العلماء فى الوقت الحاضر بنبات الثوم ، إلا أن تاريخ الثوم معروف بأنه من النباتات الشافية للأمراض المختلفة منذ القدم .
فالحكيم ( أبقراط ) .. والذى يطلق عليه أسم أبو الطب القديم ، قد كان يستعمل بخار الثوم لعلاج سرطان عنق الرحم لدى المرضى من النساء ، ورجال الدين كانوا يستعملونه فى العصور الوسطى لعلاج الطاعون. وفى الحرب العالمية الثانية كان يستعمل كلبخة على الجروح لمنع تلوثها بالميكروبات وانتشار العدوى والأوبئة المختلفة .

والمادة السحرية التى تعطى الثوم الطازج وبدون تسخين ، تلك الشهرة تسمى ( الأليسين ALLICIN ، وهى مركب كيميائى يوجد فى الثوم الطازج فقط ) ولها خاصية المضاد الحيوى فى قتل البكتيريا والفطريات المختلفة وبعض أنواع الفيروسات .
وقد وجد أن الثوم يحتوى أيضا على بعض العناصر الهامة الأخرى ، ومنها: ( داى أليل سلفيد ) وهى مادة تستخرج من زيت الثوم وهى مادة قوية فى إحباط عمل الخلايا السرطانية فى الجسم ، وذلك بإفساد تمثيل مادة ( النيتروز آمين NITROSAMINE ) .. وهى مادة قاتلة للخلايا الحية ومسببة للسرطان ، وتفرز فى الكبد من مخلفات الأطعمة المحفوظة التى تحتوى على مواد النيترات ، والأمونيا .. وهى مواد غير صحية للاستهلاك الآدمي نظرا لتحولها السيئ فى الجسم إلى مواد ضارة .
كما أن مركبات الثوم تنبه تصنيع ( الجلوتثيون ) فى الجسم .. وهو حمض أمينى هام يفسد مفعول المواد الضارة ، ويعمل كمضاد للأكسدة ، وبذلك يحافظ على الخلايا من الدمار . فقد ذكر الطبيب سقراط فى القرن الأول : بأن الثوم ينظف الشرايين ، ويفتح أطراف الأوردة .. وأكد الأطباء ذلك فى القرن الواحد والعشرون من الميلاد .

وإن عديد من الدراسات قد أثبتت أن الثوم يخفض نسبة الكلسترول وخصوصا الضار منه (LDL) .. ويعمل مثله كمثل مخفضات الكلسترول الكيميائية الدوائية .. عدا أن ليس له مضاعفات على الصحة العامة .
كمـا أن الثـوم به مـادة ترقـق الـدم وتميعه ، وتمنع الجلطات ، وتسمى ( أجونى AJOENE) .
وقد أعتمد الثوم كعلاج رئيسى للطاعون الذى هاجم بريطانيا فى عهد هنرى الثامن .
وأفضل الطرق للاستفادة من الثوم هى بأكله نيئ .. وذلك للاحتفاظ بمركبات ( الثيوسلفات ) التى تعطيه الطعم اللاذع وقوة الشفاء فى نفس الوقت ، وهى التى تحمى القلب من النوبات القلبية ، وتحمى المخ من الجلطات المفاجئة وذلك بخفض نسبة الكلسترول فى الدم ، ومنع تكون الجلطات الدموية .
وللحد من الرائحة والطعم اللاذع للثوم ، يمكن استخدام أوراق البقدونس أو أوراق النعناع الطازج للمضغ للتغلب على تلك الرائحة .