أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

هناك مئات من المركبات الموجودة في الطعام والتي تحمى الجسم من أمراض عدة ، وهاهنا نستعرض أهم تلك المركبات والتي لها فوائد صحية جمة للإنسان :

  • أسيدوفيليس Acidophilus:
    وهذا نوع من أنواع البكتيريا المفيدة والموجودة في الزبادي واللبن الرائب . وينصح بكثرة استعمال الزبادي مع المرضى الذين يتعاطون المضادات الحيوية لأن تلك المضادات الحيوية لاتفرق بين البكتيريا النافعة التي تعيش في الأمعاء والتي تلزم لهضم الطعام وتلك المسببة للأمراض ، والطريف أن الزبادي قد يستعمل كعلاج ناجع لحالات إصابة المهبل بالفطريات مثل (الكنديدا ألبكانس CANDIDA ALPICANSE).

  • ألفا لينولنيك أسيد Alpha linolenic acid:
    وهذا موجود في نبات الكتان الذى يستخرج منه ( زيت بذر الكتان ) وهذا العنصر هو إحدى مركبات أوميجا (OMEGA 3) من الأحماض الدهنية المتعددة والغير مشبعة .. وموجود أيضا في الأسماك الزيتية مثل : السلمون والماكريل وقد وجد أن هذا النوع من الدهون يثبط عمل نوع أخر من الدهون المشبعة والتي تشجع الخلايا السرطانية على التكاثر . لذلك فإن هذا الدهن يقال له
    ( دهن جيد ) لأنه يساعد أيضا في الإقلال من حدوث أمراض القلب والتهاب المفاصل وكعلاج لكثير من أمراض الجلد المزمنة .

  • مضادات التأكسد Antioxidnt:
    مثلا .. إذا كان لديك تفاحة مقطعة في الهواء الطلق فإنها ما تلبث أن تتحول إلى اللون البنى .. فلو عصرت عليها بعضا من عصير الليمون .. فإن تلك التفاحة سوف تحتفظ بلونها الأبيض الطبيعي ولا تتحول إلى اللون البنى .
    ولشرح ذلك نقول بأن التفاحة بدون الليمون قد تحولت إلى اللون البنى بفعل الأكسدة ، بينما الليمون يحتوى على فيتامين ( ج - VITAMINE C) .. وهو مضاد قوى للأكسدة .. تلك الأكسدة التي قد تدمر ليس التفاحة فقط ؛ ولكن خلايا جسم الإنسان أيضا .. وبالرغم من أن الخلايا في جسم الإنسان في حاجة للأكسجين لكي تعيش ؛ لكنه وجد أن هناك نوعا من جزيء الأكسجين الغير مستقر والذي يطلق عليه أسم ( الجذور الحرة FREE RADICALS ) وتلك العناصر أو الجذور الحرة تستطيع الاتحاد مع مكونات بعض الخلايا السليمة وتعوق عملها ونموها الطبيعى داخل جسم الإنسان .
    لذا فإن تهدم تلك الخلايا المبكر نتيجة لتلك العناصر الحرة يحفز نشاط العديد من أنواع السرطان مثل سرطان الثدي والقولون والشرج ويعجل بالشيخوخة المبكرة .
    وإن أكسدة نوع الكلسترول السيئ والذي يطلق عليه أسم (LDL ) يؤدى إلى الإصابة بمرض تصلب الشرايين والذي يعيق دوران الدم بسهولة داخل الأوعية الدموية ؛ ويكون أحد الأسباب المباشرة لحدوث النوبات القلبية أو السكتة الدماغية أو حتى انفجار بعض الشرايين الكبيرة داخل الجسم وفى أى عضو هام والتى قد تفضى إلى الوفاة .
    ومن مضادات التأكسد هذه .. فيتامينات (C ، E ) .. وكذلك توجد عناصر أخرى لا تقل أهمية عن مضادات التأكسد ونذكر منها : البيتاكاروتين ، والسلنيوم ، والزنك والمنجنيز ، وكذلك الأحماض الأمينية مثل الجلوتاثيون ، وبعض العناصر الأخرى مع شيء من التفصيل .

  • البيو فلافينويد Bioflavonid:
    وهذه تعرف أيضا بأنها فيتامين (P) .. وهذه المجموعة من المركبات تتواجد في الموالح مثل البرتقال والجريب فروت .. وهي عناصر مضادة للتأكسد المشار إليه سلفا .. ومن هذه العناصر يستخرج ( الروتن RUTIN) الذي يحافظ على الأوعية الدموية ويمنع تدهورها أو انفجارها لدى المصابين بضغط الدم المرتفع ولعلاج نزيف اللثة . وبعض تلك المركبات مثل الكورستين والهسبريدين .. لها نشاط مضاد للفيروسات المسببة للهيربس والأنفلونزا .

  • كابسكين Capsaicin:
    وهذا المركب موجود في الشطة والفلفل الأحمر ، وهى مادة مضادة للإلتهاب ، وتستعمل لعلاج بعض أنواع الصداع الشديد .. كما أن لها تأثيرا على دهون الدم بأن تخفضها هي والكلسترول السيئ في الجسم.

  • بيتا كاورتين beta-Caroten:
    وهذا العنصر من أهم عناصر العائلة ( الكاروتينية ) .. والمكونة من حوالي 600 نوع ، والموجودة في أوراق الخضراوات الداكنة وأنواع الخضراوات والفاكهة البرتقالية اللون منها والصفراء .. ويعتبر من أقوى مضادات التأكسد لأنه يعتبر الهيكل الأساسي لتكون فيتامين ( أ -VIT A ) عندما يحتاجه الجسم . وأهمية هذا العنصر إنه يقلل من حدوث أنواع مختلفة من السرطان وكذلك يحافظ على الشرايين التاجية للقلب .

  • كيومارين Coumarins:
    وهو موجود في عديد من أنواع الفاكهة والخضراوات مثل البقدونس والعرقسوس والموالح والحبوب المختلفة .. وموجود أيضا كأحد التوابل التي تضاف للأطعمة المختلفة ( الكركم ) .. فهو يرقق الدم ويحمى القلب من النوبات ويفسد عمل بعض الخلايا السرطانية بالجسم كما أنه يعتبر من أقوى مضادات الأكسدة ، حيث يعادل فعل فيتامين ( E ) بحوالى مائة ضعف لهذا الغرض .

  • الألياف Fibers:
    وهذه موجودة في مواد الطعام النباتية ، وأنها لا تمد الجسم بأى طاقة أو غذاء ولكنها تلعب دورا حيويا في الجسم وهناك نوعان من الألياف نوع يذوب في الماء والأخر لا يذوب فى الماء .
    فالنوع الذى يذوب فى الماء مثل : البكتين .. وهذا موجود في التفاح والشوفان والقرنبيط والبروكلى ، ووظيفته أنه يقلل من حركة الطعام داخل الأمعاء وأن هناك دراسات عدة أثبتت بأن تلك الألياف يمكن أن تخفض من مستوى الكلسترول في الدم .. وذلك بأنها تتحد مع السائل المراري في الأمعاء وتخرجه مع الفضلات خارج الجسم وبالتالى فإن الكبد يعوض ذلك المفقود من السائل المراري بإنتاج مزيد من أملاح المرارة والتي يكون الكلسترول هو العنصر الأهم فى تكوينها ومن ثم فإن نسبة الكلسترول الموجودة في الدم تتناقص نظرا لسحبها بمعرفة الكبد لتصنيع بدل الفاقد من السائل المراري .
    أما الألياف الغير ذائبة في الماء ، والموجودة في بعض أنواع الطعام مثل .. الكرفس وخبز النخالة والفاصوليا والفول والبقول ، فإنها تسرع من خروج الطعام إلى خارج الجسم .. لذا فإنها ليست فقط تمنع الإمساك ؛ لكنها أيضا تمنع حدوث كثير من أمراض الجهاز الهضمي مثل : التهاب القولون ، والردوب أو الزوائد القولونية .
    بل أكثر من ذلك فإنها قد تمنع حدوث سرطان القولون .. وأيضا سرطان الرئة والثدي وعنق الرحم .
    والحكمة في ذلك تأتى من إسراع خروج الطعام من الجسم على هيئة فضلات والإقلال من تعرض الجهاز الهضمي لمسببات الأمراض والموجودة أصلا في مواد الطعام كمواد كيميائية ضارة مثل المبيدات الحشرية وتلوث الماء والهواء بالمعادن السامة من مخلفات المصانع وعادم السيارات والصرف الصحي على مجارى الأنهار ( والتي تعتبر من أهم مصادر الشرب في كل المجتمعات ) .
    لذا فإن تلك الألياف هامة جدا ويجب الحصول يوميا على احتياجات الفرد منها في حدود من 20 - 40 جرام ولكن الإكثار منها عن الحد المسموح يمكـن أن يؤثر على امتصاص عنصرى الكالسيوم والحديد في الجسم وينتج عن ذلك بعض الخلل في احتياجات الجسم لتلك العناصر الهامة.