أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.



من المعروف أن صحة الشعر لكل انسان تتحدد بطبيعة الطعام الذى يأكله ، وليس هناك طعام بذاته يعيد للشعر رونقه وبهاءه أو تجديد نموه .
ومن الأفضل اتباع نظام طعام متوازن ، فيه من كل الأنواع من مواد الطعام المختلفة ، والتى تحتوى على العناصر الغذائية المطلوبة لنمو الشعر نموا جيدا .
ومن ناحية أخرى ، فإن تناول الطعام الفقير فى محتواه الغذائى ، يؤدى إلى اضعاف الشعر وسقوطه وذلك لقلة محتواه من البروتينات ، والفيتامينات ، والأملاح المعدنية اللازمة لنمو الشعر ، والتى تغذى جميع أعضاء الجسم أولا ، ثم تغذى الشعر ثانية .
وهكذا ، فإنه بتحسن نوعية الطعام الذى نتناوله ، يمكن أن نقلل ما نفقده من الشعر إلى الحد الأدنى ، وبالتالى جعل ما لدينا من شعر أن ينمو بطريقة صحية ، وأكثر تألقا عما كان عليه من قبل .
وهنا نلقى نظرة على أهم أنواع الأطعمة التى تؤثر فى صحة الشعر ، وتحافظ عليه من التلف:
  • البروتين.
    يتكون الجسم جميعه أساسا من البروتين ، ودون باقى العناصر الغذائية الهامة ، فإن البروتين متواجد فى كل خلية من خلايا الجسم المختلفة .
    وكلمة بروتين فى اللغة اليونانية ، معناها ( الأول ) ، ويوجد العديد من أنواع البروتين المختلف فى جميع خلايا الجسم ، ومن ضمن هذا البروتين يوجد (الكيراتين Keratin) .. وهو نوع من البروتين الموجود فى الشعر والأظافر .
    والبروتين عموما يعمل على تعويض النقص أو التلف الحاصل للخلايا بفعل العوامل الفسيولوجية اليومية التى تتحكم فى خلايا الجسم المختلفة .
    وفى الجسم فإن البروتين يتحول إلى أحماض أمينية ، والتى تعتبر اللبنة الأساسية فى تكوين أنسجة الجسم المختلفة بما فيه الشعر ، وكذلك الأنزيمات والهرمونات التى تنظم حيوية الجسم وكذلك تصنيع الأجسام المضادة اللازمة للدفاع عن الجسم ضد الأمراض المعدية .
    وعلى مستوى الخلية فإن البروتين هام ولازم لتصنيع مورثات الصفات الوراثية مثل DNA و RNA ... والتى تتحكم فى نمو وتكاثر خلايا الجسم المختلفة .
    وعدد الأحماض الأمينية الموجودة فى الطبيعية هى اثنان وعشرون حمضا أمينيا ، وهى مقسمة إلى أحماض أمينية أساسية ، وأحماض دهنية غير أساسية .
    والأحماض الأمينية الأساسية لا يستطيع الجسم أن يصنعها بذاته ، ولا بد الحصول عليها من الخارج فى مواد الطعام ، وخاصة من البروتينات ، او من بعض أنواع النباتات الأخرى.
    ومن المعلوم أن الجسم لا يقدر على تكوين البروتين بداخله إلا بعد الحصول على الأحماض الأمينية اللازمة لذلك من خارجه.
    وهناك عدد تسعة من تلك الأحماض الأمينية الأساسية والتى لا بد منها لتكوين جزىء البروتين داخل الجسم ، وهى كالتالى : الهيستادين ، والأيزوليسين ، واللوسين ، واليسين ، والميثيونين ، والفينيل ألانين ، والثرونين والتريبتوفان ، والفالين.

    أما بالنسبة للأحماض الأمينية الغير أساسية ، وعددها ثلاثة عشر ، فإن الجسم لديه القدرة على تصنيعها من الأحماض الأمينية الأخرى متحدة مع بعض الفيتامينات ، وتلك الأحماض مهمة جدا للجسم ن خصوصا عند حدوث المرض أو الضغوط النفسية .
    وتلك الأحماض هى كالتالى : الألانين ، الأرجينين ، الأسبراجين ، حمض الأسبرتيك السيستين ، السيستايين ، وحمض الجلوتميك ، والجليسين ، والهيدركسى بولين ، والبرولين والسيرين ، والتيروزين .
    وهناك أربع أحماض أمينية أساسية لها علاقة مباشرة بنمو الشعر وتغذيته ، وهى : السيستين والسيستاين ، والمثيونين ، والأرجنين ، وهى مطلوبة جميعها كمكملات للطعام لتعويض النقص فى الشعر المتساقط أو المفقود .
    كما أن نقص الحمض الأمينى ( اللايسين ) والذى ترجع أهميته فى تكوين الكولاجين الذى يعيد اصلاح الأنسجة التالفة ، ويساعد فى امتصاص الكالسيوم ، وأداء وظائف أخرى ، وأن النقص فى هذا الحمض يؤدى إلى سقوط الشعر وفقده
    كما أن ( اللايسين ) يعتبر من أجزاء البروتين التى تتحد مع عنصر النحاس فى بعض المركبات التى تستخدم فى علاج سقوط الشعر ، والتى تسمى ( ببتيدات النحاس ) وقد جرى ذكرها من قبل ، وتلك تساعد وتحفز من تكاثر خلايا الشعر.
    واللايسين ، موجود فى اللحوم البيضاء ، والأسماك ،والبيض ، والبطاطس ، والحليب والبقوليات ، والغلال ، والمكسرات المختلفة ، والحبوب الزيتية .
    ولكى تدعم نمو الشعر بصورة طبيعية ، فلابد من استهلاك قدرا وافرا من الأطعمة الغنية بالبروتين كل يوم . فلو حدث وامتنعت عن تناول البروتين بصفة منتظمة ، فإن الجسم سوف يلجأ للدفاع عن نفسه بحجب البروتين عن التوجه لنسيج الشعر ، ويحول الشعر إلى دور الكمون أو السكوت.
    وبعده سوف يسقط الشعر من تلقاء نفسه فى خلال شهور عدة .

  • الكربوهيدرات.
    الكربوهيدرات هى طعام لتوليد الطاقة فى الجسم ، لكى يقوم الجسم بجميع العمليات الحيوية المطلوبة منه ، من نمو لأنسجة وأعضاء الجسم المختلفة ، والتى تشمل ايضا نمو الشعر .
    والمواد الكربوهيدراتية موجودة فى الخبز والمعجنات والمعكرونة والفاكهة والخضراوات على سبيل المثال وليس الحصر.

    والمواد الكربوهيدراتية ، تعتبر المصدر الأساس لفيتامين ( ب المركب ) والذى يعتبر مصدرا حيويا لنمو الشعر نموا طبيعيا .
    والطعام الحديث المبيض والذى سبق تصنيعه ، مثل السكر والدقيق الأبيض والخبز الأبيض كلها أمثلة على هذا النوع من الطعام الفقير فى محتواه من فيتامين ( ب المركب ) ، والذى له الأثر السيئ على صحة الشعر ورونقه ، مقارنة بما يوجد فى الأطعمة الكربوهيدراتية الطبيعية مثل الحبوب ، ورقائق الحبوب ( السريال ) والأرز البنى الخام ، والبقوليات والبطاطا والبطاطس ، والفاكهة والخضراوات الطازجة .

  • الدهون الموجودة ضمن مواد الطعام.
    لكى يبدو شعرك لا معا ومتعافيا ومتأنقا ، فلا بد من حصولك على بعض المواد الدهنية فى قائمة الطعام الذى تتناوله ، ويعرف عن الدهن أنه من أكثر المواد المولدة للطاقة فى الجسم .
    والدهن موجود فى الأطعمة النباتية أو الحيوانية .
    والحديث قد كثر عن الحد من تناول الدهون ضمن مواد الطعام ، فإذا صار الأمر كذلك ، وكان هناك امتناع كامل عن تناول كل أنواع الزيوت ، فحتما ولا بد أن الجسم سوف يتعرض إلى نضوب مخزونه من الدهن ، ويترتب على ذلك فقد الكثير من الشعر تبعا لذلك .
    ومن ناحية أخرى ، فإن تناول كميات كبيرة من الدهن ، فإنها ممكن أن تؤدى إلى مشاكل صحية جسيمة ، وانتاج المزيد من مادة الكلسترول والذى يتحول بدوره لتصنيع الهرمونات الأخرى ، ومنها هرمون الذكورة ( التستوستيرون ) و الأندروجينات الأخرى والتى تتحول إلى منتج (DHT) ، والتى تضر بالشعر فى مجملها ، وتؤدى فى النهاية إلى الصلع .

    ولذا فإن السؤال الذى يطرح نفسه بإلحاح ، يصبح كالتالى :
    ما هو القدر المناسب الذى يمكن تناوله من الدهون ضمن مواد الطعام يوميا ، ويساعد فى تصنيع الهرمونات المختلفة للجسم ، وفى ذات الوقت لا يضر الجسم أو يعمل على تساقط الشعر لاحقا؟.
    والإجابة هى : يجب أن لا تزيد الحصة اليومية من الدهون التى نتناولها عن 30 % من مجموع كميات الطعام الذى نتناوله ، أو أقل من ذلك يكون أفضل ، بحيث يكون ذلك مبنيا على عدد السعرات الحرارية المطلوبة لكل جسم على حدة فى كل يوم ، ويجب أن لا تزيد نسبة الدهون المشبعة عن 10 % من مجموع الشحوم التى نتناولها .
    وقد تبين أنه كلما كان الفرد نباتيا ، كلما قل مستوى هرمون الذكورة فى الدم .
    والخلاصة فى هذا القول ، هى أن الفرد يجب أن يتغذى على الخضراوات الطازجة والفاكهة ، ومنتجات الألبان قليلة الدسم ، واللحوم البيضاء ، والدواجن ، والأسماك والبقوليات الجافة ، مع القليل من الدهون أحادية التركيب.
    ويجب تجنب تلك الأطعمة المحلاة بالسكر ، لأن السكر يجرد الجسم من الفيتامينات والأملاح المعدنية اللازمة لنمو الأنسجة فيه .

هل ينبغى الحصول على مكملات الطعام الأخرى؟
حتى لو أنك تناولت كل ما ذكر من طعام متكامل ، فإنه من المفيد الحصول على بعض مكملات الطعام ، وذلك لأسباب عدة: أن الطعام الذى نتناوله فى ذلك العصر وتلك الأيام ، لم يعد مغذيا للجسم كما يمكن أن نتوقع منه ، حيث نجد ان المزارع الحديثة قد جردت التربة الزراعية من أهم محتوياتها الأساسية لنمو النباتات ، وعليه فإن النبات الآن لم يعد مثلما كان عليه من قبل ، من حيث الناحية الغذائية أو الفائدة البيولوجية التى تكمن فى ذاته .
كما أن برامج التخسيس التى يلجأ إليها بعض الأفراد ، تحرمهم من بعض العناصر الهامة ، والتى هم فى حاجة ماسة إليها ، لنمو الجسم نموا طبيعيا .
كما أن طرق الطبخ التقليدية من قلى وشيى ، تذهب بالكثير من العناصر الهامة فى مواد الطعام ، مثل الفيتامينات.

وفى هذا العصر الحديث ، أو ما يعرف بالتمدن ، والجرى حثيثا وراء كل ما هو حديث وجديد فى هذا العصر، من سيارات ، وشوارع ، وطائرات ، ومواعيد ، وطموحات ، وأحلام والتحكم فى الآلات والأجهزة عن بعد ، وحياة الدعة والكسل ، قد كلف الجسم طاقات أكبر مما يحتمل ، ونتج عن هذا الشعور والإحساس بالتوتر النفسى ، وربما الإحباط .. وتلك عوامل مدمرة ، لها آثار سلبية على حالة الجسم وصحته .
وأن مثل تلك المشاعر السلبية المحبطة ، ينجم عنها تجريد الجسم من محتواه من بعض العناصر الهامة مثل الفيتامينات ، وخصوصا فيتامينات ( أ ) و ( ب المركب ) .
فإذا كانت كل حالة توتر ، تكلفك فقد المزيد من محتوى الجسم من العناصر الغذائية الهامة ، فما بالك لو أن هذا التوتر ، قد صار أمرا مألوف ، وروتينيا ، وكل يوم ... فلا شك فإن الجسم سوف يأتى عليه يوما ، ويتداعى من أثر فقد الكثير من مقوماته على الحياة .
أضف إلى ذلك ، أن الغدة الكظرية ، تعمل بجهد كبير ، لتعويض الجسم ما فقده من هرمونات عديدة ، تتحكم فى وظائف مختلفة ، لجميع أعضاء الجسم ، وأيضا تنتج المزيد من هرمونات الذكورة ، مع الأندروجينات ، ويظل مستواها مرتفع فى الجسم ، وينذر بالخطر .
وأبعد من ذلك ، فإن بعض الأفراد ، لا يأكلون ما يكفى من العناصر الغذائية المتعارف عليها ولا حتى يحصلون على مكملات الطعام الهامة مثل ، الفيتامينات أو المعادن اللازمة لاستمرار العمليات البيولوجية والحيوية بالجسم .
وقد بينت الدراسات ، أن هناك نسبة كبيرة من البشر فى أنحاء متفرقة من العالم ، لا يأكلون ما يكفى احتياجاتهم اليومية من البروتين أو من العناصر الغذائية الهامة المكملة ، مثل الماغنسيوم ، والحديد ، والكالسيوم أو فيتامينات ( أ ) و (ب المركب) وفيتامين ( ج ) .
ولا يوجد هناك وجه شبه بين أثنين من البشر فى حاجتهما للأنواع المختلفة من مواد الطعام.
فتلك المقارنة بين أثنين ، يدخل فيها عامل السن ، والنشاط البدنى المبذول ، والحالة الصحية على وجه العموم.
فمعا تقدم العمر وعلى سبيل المثال ، فإن الفرد فى حاجة لبعض أنواع معينة من الأطعمة ، وتغيير البعض الأخر منها نظرا لحاجة الجسم إلى ذلك .
فهؤلاء الأفراد الذين تعدوا الستين من العمر - على سبيل المثال – فإنهم يعانون من مشكلة امتصاص حمض الفوليك ، أو حتى فيتامين ( ب 12 ) أو الكالسيوم ، من الأمعاء .
كما أنه يلزم امداد الجسم فى تلك المرحلة السنية بالمعادن الهامة ، مثل الحديد والسليكا لاستمرار نمو الشعر بصورة طبيعية.
كما أن ممارسة الرياضة ، تجرد الجسم من بعض العناصر المعدنية ، والتى يتعين علينا استبدال الفاقد منها .
ومن الضرورى الحصول على جرعات زائدة من مضادات الأكسدة ، وعلى الخصوص من فيتامينات ( E ) و ( ج ) لأن جميع الدراسات قد بينت أنها مفيدة للغاية ولجميع الأفراد .
ومكملات الطعام هى وسيلة دفاعية لحماية الجسم مما يحيق به من ظروف بيئة معقدة وأنها ليست وسيلة فاعلة لعلاج حالات الصلع بعد تمام حدوثها ، ولكنها توفر البيئة الآمنة للحد من حدوث مثل هذا الصلع لدى أى من الرجل أو المرأة .