أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.



الشعر يخرج من غمد الشعر ، وتلك تشبه جيب مثل الكيس المجوف أدنى سطح فروة الرأس وفى المتوسط فأنه يوجد فى فروة الرأس ما يقرب من 100.000 غمد شعرة.
والتوزيع النهائى للشعر على فروة الرأس يتحدد بفعل الجينات الموجودة لدى كل فرد على حدة . فكلما زادت كثافة تلك الغمد الشعرية ، كلما زادت كثافة الشعر على فروة الرأس ، وكل غمد مسئول تمام عن كيفية خروج الشعرة منه.
والشعر نفسه مكون من نوع قاسى من البروتين والمعروف باسم الكيراتين ( keratin ) وهو نفس نوع البروتين الموجود فى الأظافر والجلد.
والشعر وغمد الشعر ، هو من الأشياء النادرة فى الإنسان ، والتى تموت وتحيى على مر السنين التى يعمر بها الإنسان.
وفى قاعدة الشعرة ، يوجد ما يعرف بجذر الشعرة والتى تشبه فى شكلها البالون المنتفخ وتلك عبارة عن خلايا متخصصة تتحكم فى نمو الشعرة ، فلو أن تلك البالونات كانت متضخمة وتحتوى على العديد من الخلايا ، فإن الشعرة تكون ذات طبيعة سميكة جدا ويكون الشعر فى مجمله كثيف.
كما أن الشعر يغذيه أوعية دموية دقيقة عند قاعدة غمد الشعر ، والتى تمد الشعر بالمواد الغذائية اللازمة للحياة من فيتامينات ومعادن وأحماض أمينية ، حتى يمكن لغمد الشعر أن يخلق المزيد من الشعر.
كذلك يوجد فى قاعدة الغمد بعض الأعصاب الحساسة والتى تعرف ( dendrites ) وهى المسئولة عن الألم الذى يعقب نزع الشعرة بعد شدها. وبالقرب من غمد الشعرة ، يوجد غدة دقيقة ( sebaceous gland ) والتى تجعل الشعر مغطاة بالزيت ولامعة وسهلة التمشيط ، وذلك بإفراز ما يعرف بزيت الشعر الطبيعى أو( sebum ) والذى يحتوى على الدهون والكولسترول والبروتين والأملاح ، والذى يمكنه امتصاص قدر كبير من الرطوبة.
ولولا هذا السيبيوم ، لتحولت فروة الرأس إلى منطقة جافة قاحلة ومقشورة ، ولذا يتعرض الشعر للتقصف أو حتى الانفلاق إلى جزأين . والعكس صحيح ، فكلما زاد السيبيوم ، كلما تعرض الشعر للفقد من فروة الرأس.
كما أن هناك عضلة دقيقة ، متصلة بغمد كل شعرة ( erector pili ) وهذه العضلات تنقبض عندما تشعر بالخوف أو البرودة.

والشعرة نفسها مكونة من مادة الكراتين الميت ، والذى يغزل كأنه حبل دقيق مكونا للشعرة ، والسطح الخارجى للشعرة يعرف ( cuticle ) والذى يحمى قلب الشعرة من العوامل الضارة مثل الحرارة وفقد الرطوبة والمواد الكيميائية الضارة ، والتجفيف القاسى أو استعمال المبيضات.
أما السطح الداخلى من الشعرة فإنه يعرف ( cortex ) والذى يعطى الشعرة قوتها ، وأيضا فهو الذى يحدد ما إذا كان الشعر ناعما مفرودا ، أما خشنا ومجعدا.
وأن هناك خلايا متخصصة موجودة أسفل غمد الشعرة ، مسئولة عن إفراز المواد الصبغية التى تعطى الشعرة لونها التى هى عليه.
وهناك نوعين من الأصباغ مسئولة عن لون الشعر ، منها ( Eumelanin ) والذى يعطى الشعرة اللون البنى أو الأسود، أما الصبغ الأخر فهو ( pheomelanin ) وهو الذى يعطى الشعر لونه الأحمر أو الذهبى.
وأى تنوع فى تركيز تلك الأصباغ يؤثر كثيرا فى إذا ما كان الشعر داكنا أو فاتحا فى اللون.
فالخلايا الصبغية ( melanocytes ) تدخل إلى نسيج الشعر حالا تكونه وعند تكاثر خلاياه وتعطيه اللون الذى هو عليه ، ولكن عندما تتوقف تلك الخلايا الصبغية عن أداء مهامها ، فإن الشعر يتحول إلى اللون الأبيض ويظهر المشيب عليه.
والشعر الأبيض ربما يكون وراثيا ممتد فى أفراد الأسرة الواحدة ، أو يكون بسبب الشيخوخة أو حتى زيادة الضغوط النفسية.
كما أن الشعر يختلف تبعا للاصول العرقية ، فالأسيويين والقوقازيين ، لديهم الشعر الكثيف والداكن والناعم المفرود على كل درجاته ودون سائر الأجناس الأخرى ، بينما الأفارقة لديهم شعر خشن غامق ومجعد.
وليس للإنسان يد فى أن يكثر من عدد منابت الشعر الموجودة لديه ، لأن الله سبحانه وتعالى قد خلق لكل إنسان عدد ثابت من تلك المنابت منذ لحظة ولادته ، ولا تتغير حتى لحظة مماته فهناك قرابة 5 ملايين شعرة فى جسم كل إنسان تغطى جميع جسمه تقريبا ، منها حوالى 100.000 تغطى فروة الرأس وحدها ، قد تزيد أو تنقص حسب لون الشعر ، وحسب الأصول العرقية والوراثية لكل انسان على حدة.