أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

البابوس الهندى الأسود

Black Cohosh

Racemosa Cimicifuga

الأجزاء المستخدمة وأين تنمو؟
البابوس الهندى، أو البلاك كوهوش هو عبارة عن شجيرة موطنها الأصلي شرق غابات أمريكا النفضية deciduous، تتراوح من الشرق من أونتاريو بكندا، إلى جورجيا، ثم  إلى ويسكونسن، وغربا إلى أركنساس بأمريكا الشمالية.
ويستخدم (الجذمور) الشبيه بالجذور طبياً. وعندما يتم حصاده من الحقل يكون لون تلك الجذور أسودا. وكلمة كوهوش، كلمة هندية تعني "خشن" وتشير إلى بنية جذور النباتات.

الاستخدام التاريخي أو التقليدي:
أعطي الأمريكيون الأصليون ( الهنود الحمر) قيمة للعشبة واستخدموها لعدة حالات، تتراوح بين مشاكل طب النساء، إلى عضات الحيات ذات الجرس.
كما استخدم بعض الأطباء الأمريكيين في القرن التاسع عشر الميلادي البلاك كوهوش لعلاج الحمى، وتشنجات الطمث، والتهاب المفاصل، وللتغلب على الأرق.

المركبات الفعالة:
يحتوي البابوس الهندى على عدة عناصر تشمل تريتربين جلوكوسيد triterpene glycosides، مثل الاستين والسيمسيفوجوزيد acetin and cimicifugoside والأيزوفلافينويدات isoflavones، وحمض الأيزوفيليورك Isoferulic.
وتشمل المكونات الأخرى للبابوس الهندى، الأحماض الأروماتية aromatic acids وأحماض التانيك، والراتينجات، والأحماض الدهنية، والنشا، والسكر.
ويعتبر الفورمونونيتين Formononetin، بأنه المقوم الموجود في العشبة الذي تم إثبات أنه مرتبط بأماكن استقبال الاستروجين فى الجسم وذلك في الدراسات التجريبية.
فعندما تقترب المرأة من سن اليأس أو سن انقطاع الطمث، تتضاءل الإشارة بين المبيضين والغدة النخامية، مما يبطئ إنتاج الاستروجين وزيادة إفرازات هرمون اللوتن luteinizing hormone (LH)، وبالتالى زيادة هرمون البروجسترون فى الدم.
ومثل تلك التغيرات فى الهرمونات يمكن أن ينجم عنه ومضات ساخنة عند النساء.

وقد أوضحت دراسة تحليلية في ألمانيا أن عصارة البلاك كوهوش يمكن أن تقلل من إفرازات هرمون اللوتن في النساء اللواتى هن فى سن اليأس، أو سن ما بعد انقطاع الطمث، وبالتالى تقل افرازات هرمون البروجيسترون لديهن، بينما ترتفع افرازات هرمون الأستروجين المفيد لتلك الحالة المرضية فى هذه السن من عمر السيدات. 
وتؤيد الدراسات التحليلية الألمانية جدوى تناول البلاك كوهوش للنساء اللائي يعانين من الومضات الحارة التي تصاحب سن اليأس.  وخلصت مراجعة ثمانية تجارب إلى أن البلاك كوهوش آمن وفعال.
وقد قارنت وأجريت دراسة تحليلية مؤخرا عن آثار 40 مليجرام مقابل 130 مليجرام من البلاك كوهوش في مجموعة من النساء في سن اليأس لديهن مشاكل الومضات الساخنة. 
ففي حين أن الومضات الساخنة قد انخفضت بالتساوي في كلا المقدارين، ومع ذلك لم يكن هناك دليل لأي أثر استروجيني ضار على أي من هن النسوة.
لذا يتم يمكن استخدام البابوس الهندي فقط لعلاج أعراض الومضات الساخنة المصحوبة لسن اليأس ولا يعتقد أن يكون بديلا للعلاج الأستبدالى للهرمونات لدى السيدات hormone replacement في سن اليأس، وما بعد سن اليأس.
وتوحي دراسة حديثة بأن البلاك كوهوش يمكن أن يقي الحيوانات من هشاشة العظام osteoporosis، وإن لم تؤكد الدراسات التي تمت على الحيوانات هذا الأثر بعد.

ما هو المقدار الذي يتم عادة تناوله؟
يمكن تناول البلاك كوهوش في عدة أشكال تشمل الجذور، أو الجذمور الغير ناضج والجاف، بجرعات مقدارها ما بين (300-2000 مليجرام في اليوم) أو كعصارة صلبة، أو مسحوق بجرعات (250 مليجرام في اليوم).
كما تتوفر فى الأسواق عصارات معايرة من خلاصة العشبة،  والمقدار الموصى به هو 20-40 مليجرام مرتين في اليوم.
وأفضل طريقة قد تم التوصل إليه بالبحث هو أن تعطى 1 مليجرام من الدوكسياكتين deoxyactein ( خلاصة العشبة) لكل 20 مليجرام من العصارة.
ويتم تناول هذا النوع بمقدار 20 مليجرام مرتين في اليوم. ويمكن تناول الصبغة بمقدار 2-4 ملي لتر ثلاثة مرات في اليوم.
كذلك فى دراسة ألمانية تمت فى عام 1995 قد بينت أن تناول البابوس الهندى مع عشبة القديس جونSt John warts ، أظهرت نتائج مشجعة تصل إلى 78% مؤثرة فى الحد من حدوث الوميض الحرارى لدى السيدات فى سن اليأس.
ويمكن تناول البلاك كوهوش حتى ستة أشهر، ومن ثم يجب التوقف عن الاستخدام.

هل هناك أي آثار جانبية أو تفاعلات؟
يجب ألا تستخدم المرأة الحامل أو المرضعة هذا العقار.
المقادير الكبيرة جدا (أكثر من عدة جرامات) في اليوم يمكن أن تسبب آلام بالبطن مع الغثيان والصداع والدوخة.
لا يستخدم البلاك كوهوش كعلاج بديل للهرمونات أثناء سن اليأس، أو سن انقطاع الطمث، علما بأنه فعال للحد من أعراض الومضات الحرارية واعتلال المزاج فى مثل تلك الفترة من عمر النساء.

ويتم استخدام البابوس الهندى بالارتباط مع الحالات التالية:  

  • اضطرابات سن اليأس عامة.
  • عسر الطمث (الطمث المؤلم).
  • حالات الإكتئاب المصاحبة لسن اليأس.
  • تخلخل العظام.
  • الآلام الروماتزمية فى مرحلة سن اليأس مثل الروماتويد المفصلى. 
  • التشنجات الرحمية.
  • علاج مهدئ لإرتفاع ضغط الدم.
  • طنين الأذن.
  • حالات السعال الديكى، والربو الشعبى.