أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الإنزيمات الهاضمة

Digestive Enzymes

ماذا تفعل هذه الإنزيمات، وبماذا تفيد الجسم؟
الإنزيمات الهضمية والتى تسمى أيضا الإنزيمات البنكرياسي
وهى تشمل 3 أنواع من الإنزيمات:

  • إنزيمات البروتيوليتك proteolytic enzymes ويحتاجها الجسم لهضم البروتينات.
  • انزيم الليبيز lipases ووظيفته هضم الدهون.
  • انزيم الأميليز   amylases ووظيفته هضم المواد الكربوهيدراتية.

في العديد من الحالات التي تتسبب في سوء الامتصاص والهضم لمواد الطعام مثلما يحدث فى حالات عدم كفاية البنكرياس، أو مرض التكيس الليفى للبنكرياس، فإننا نجد أن الأطباء ينصحون بتناول بعض إنزيمات الهضم لتحسين امتصاص الغذاء.
ودائما ما يوصى الأطباء باستعمال الإنزيمات المستخلصة من البنكرياس أثناء تناول المرضى للوجبات الغذائية، وعندما يكون لديهم أعراض سوء الهضم التي ليس لها سبب واضح ومحدد.
وفي دراسة ثنائية اتضح أن الإنزيمات البنكرياسية التي تكون على شكل كبسولات تقلل من الغازات، والنفاخ، والتخمة، بعد تناول وجبة عالية من الدهون.
ووفقا لواحدة من النظريات البحثية، فإن بعض الأنواع من أمراض الحساسية تحدث أحيانا بسبب عدم هضم تلك البروتينات الغذائية هضما جيدا.
وبينما يقوم إنزيم البروتيوليتيك بخفض وتقليل أعراض تلك الحساسية، فإن هنالك أدلة علمية محدودة تدعم هذه النظرية.
ويتم امتصاص جزئي لإنزيمات البروتيوليتيك مثل الترايبسين trypsin، والكيموترايبسين chymotrypsin والبروميلين  bromelain  بواسطة الجسم.
وبمجرد امتصاصها يكون لديها قدرة مضادة ضد الالتهابات، وكذلك ربما تقوم أيضا بمكافحة آثار الأورام الخبيثة.
وقد نجد أن إنزيمات البرويتوليتيك تعزز من وظائف جهاز المناعة، وتساعد هؤلاء الذين يعانون من داء القوباء المنطقية، بالرغم من أن هذه الرؤية لم تكتشف وتؤكد بعد فى بحث علمى مستقل.

أين توجد هذه الإنزيمات؟
فقط مقادير قليلة من إنزيمات البروتيوليتيك الحيوانية مثل التريبسن  trypsin والكيموترايبسين chymotrypsin قد تتواجد أصلا في الغذاء، علما بأن البنكرياس يقوم بتصنيع هذه الإنزيمات بصورة طبيعية. 
وإنزيم البرومالين النباتي يوجد في فاكهة الأناناس وهو مفيد للعديد من حالات عسر الهضم. ويستخرج إنزيم الباباين من نبات (البردي) غير الناضج، وفاكهة الباباى، وكل هذه الإنزيمات متاحة كمكملات غذائية.

وتستخدم الإنزيمات في الحالات التالية:

  • ألم أسفل الظهر (الكيموترايبسين – الترايبسين)
  • عدم الكفاءة البنكرياس.
  • حالات سوء الهضم.
  • الجروح الثانوية ( الكيموترايبسين – الترايبسين)
  • العدوى الفطرية المزمنة.
  • ألم أسفل الظهر (البابين).
  • الجروح الثانوية (البابين).

من هو الذي يعتبر مصابا بنقص الإنزيمات؟
عادة ما يحتاج الأفراد الذين لديهم عدم كفاية من افرازات البنكرياس، أو بسبب حدوث مرض تليف غدة البنكرياس، أو الذين يعانون أصلا من قلة تواجد تلك الإنزيمات مثل البروتيوليتيك، الليبيز، والأميليز، فعليهم الحصول عليها كمكمل للطعام.
بالإضافة لذلك فإن أولئك الذين لديهم أمراض محددة فى التجويف البطني، أو مرض جروهن فى الأمعاء الدقيقة، أو ربما لهؤلاء الذين يعانون من سوء الهضم، أو قد يكونوا مرضى مصابين بقصور في افراز الإنزيمات البنكرياسية بكفاءة، فهم جميعا فى حاجة لتناول مكمل للطعام يحتوى أساسا على تلك الإنزيمات التعويضية.
وبما أن البروميلين والبابين يعتبران إنزيمات غير ضرورية فإن النقص فيهما قد لا يظهر عند الكثير من الناس. 

ما هو المقدار الذي يؤخذ عادة؟
تؤخذ الإنزيمات الهضمية عموما مثل البروتيوليتيك، والليبيز، والأميلز، مع بعضها البعض.
ويعتبر البنكريتين، والذي يحتوي على الثلاثة أنواع للإنزيمات الهضمية هو معدل القياس لتلك الإنزيمات الثلاثة، والذى ينص عليه دستور الصيدلة الأمريكي.
فمثلا EX بنكريتين يعتبر أقوى أربع مرات من المعيار الذي حدده دستور الصيدلة الأمريكي للأدوية والعقاقير. ويحتوي كل X على 25 وحدة قياسية أمريكية من الأميلاز، و 2 وحدة قياسية أمريكية من الليبيز، و 25 وحدة قياسية أمريكية من البروتيز أو (إنزيمات البروتيوليتيك).
أى أن 3-4 جرام من البنكريتين تقوم بالمساعدة في هضم الطعام لدى بعض الأفراد الذين يعانون من عدم كفاءة البنكرياس.
أما أولئك الذين لديهم أمراض مزمنة بالبنكرياس، فإنهم يحتاجون لمناقشة الأمر مع أطبائهم المختصين.
والأفراد الذين لديهم قصور في وظائف البنكرياس بسبب حدوث بعض الأمراض التى تصيب البنكرياس، والذين يخضعون للاشراف الطبى المباشر، يمكنهم تناول مستويات عالية من الإنزيمات لتحسين عملية هضم الدهون لديهم.

هل هنالك أي آثار جانبية أو تفاعلات؟
إن أهم أنواع الإنزيمات الهضمية بالنسبة لأمراض سوء الامتصاص هي عادة ما تكون إنزيمات هضم الدهون المعروفة باسم الليبيز. وبما أن إنزيمات البرويتوليتيك تستطيع هضم البروتينات، فإن الأفراد المصابون بقصور في الإنزيمات قد يحتاجون لأن يتحاشوا تناول إنزيمات البروتيوليتيك من أجل الحفاظ على مخزون من إنزيمات الليبيز كاحتياطي.
وإذا تعذر ذلك فإن على المرضى الذين لديهم قصور في افراز تلك الإنزيمات مراجعة أطبائهم للتحدث معهم فيما إذا كانت حالتهم تتضمن وجود قدر كافي من إنزيمات الليبيز، وأقل قدر من إنزيم البروتيز.
ونظريا فإن الكثير جدا من نشاط الإنزيمات قد يكون مزعجا لأنه قد يبدأ هضم أجزاء من الأنسجة الملامسة له في أثناء مرور تلك الإنزيمات عبر الجهاز الهضمي.
ولحسن الحظ فإن ذلك لا يحدث عند تناول تلك الجرعات المحددة من المكملات الأنزيمية.  ولم تحدد الأبحاث بعد المستوى الذي تظهر فيه مثل تلك المشاكل بصورة جلية.
وهناك حالة خطيرة قد تحدث نتيجة تناول كم أكبر من الإنزيمات الهاضمة، وتلك تتضمن تلف جزء كبير من المعدة ويسمى تليف مجرى القولون الناتج عن تناول الأطفال للإنزيمات البنكرياسية، وأيضا حدوث بعض التليف الحويصلى cystic fibrosis. فى بعض أعضاء الجسم.
وفي بعض الحالات ترتبط المشكلة باستخدام مكملات كبيرة من الإنزيمات. علما بأن كمية الإنزيمات المستخدمة لم ترتبط بالمشكلة في كل الحالات التي تحدث ويتم الإبلاغ عنها.
وفي بعض الحالات نجد أن كميات قليلة من الإنزيمات قد تسبب تليف القولون إذا ترسبت تلك الإنزيمات على جدران الأمعاء، وهنالك بعض البحوث الأن ترى أن هنالك تفاعل غير معروف بين الغطاء المعوي والإنزيمات نفسها. ويتسبب ذلك التفاعل في تلف أمعاء الأطفال، مع تليف فى التجويف البطني.
وإلى حين معرفة الكثير عن ذلك فإن الأطفال الذين لديهم تليف في التجويف البطني والذين لديهم حاجة إلى تناول الإنزيمات البنكرياسية يجب أن يتناولوها بحذر وتحت إشراف اختصاص صحي مدرك لذلك.
ويجب أن لا تؤخذ الإنزيمات الهضمية مع البيتاين betaine HCl أو حمض الهيدروكلوريك  hydrochloric acid  لأنها تكسر تلك الإنزيمات وتحد من نشاطها.