أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الشاي الأخضر

Green Tea

Camellia sinensis

الأجزاء المستخدمة وأين تنمو:
جميع أنوع الشاي (الأخضر، والأسود) مشتقة من نفس النبات، كاميليا سنينسيس Camellia sinensis ويكمن الاختلاف في الكيفية التي يتم بها تحفيز الأوراق المقطوفة. فالشاي الأخضر خلافا عن الشاي الأسود، لا يتخمر، لذا تبقى المركبات الفعالة بدون تغيير في العشبة. ويتم استخدام أوراق نبات الشاي كمشروب اجتماعي وصحي.

الاستخدام التاريخي أو التقليدي:
حسب الأساطير الصينية، اكتشف الشاي صدفة عن طريق بعض أباطرة الصين قبل 4.000 عام. ومنذ ذلك الوقت، أوصى الطب الصيني التقليدى باستخدام الشاي لعلاج حالات الصداع، وآلام الجسم المتواصلة الخفيفة، والأوجاع المختلفة، وسوء الهضم، والكآبة، وزيادة المناعة، وإزالة السمية، وكمزود للطاقة، ومجدد للنشاط، ولتأخير الشيخوخة. وأكد البحث الحديث معظم هذه الفوائد التى ينفرد بها الشاى الأخضر.

المركبات الفعالة:
يحتوي الشاي الأخضر على الزيوت الطيارة، والفيتامينات، والمعادن، والكافيين، ولكن المركبات الفعالة هي البوليفينولات polyphenols، وخاصة الكاتيشين catechin الذي يسمى ابيغالوكوتشين جاليت epigallocatechin gallate.
ويعتقد بأن البوليفينولات مسؤولة عن معظم فوائد الشاي الأخضر في تعزيز الصحة الجيدة. وقد أثبتت الأبحاث أن الشاي الأخضر يقي من الأمراض القلبية الوعائية بصورة معتدلة بعدة طرق.

فالشاي الأخضر يخفض المستويات العالية للكوليسترول فى الدم، ويحسن صورة الكوليسترول العامة أو نسب الكوليسترول (معدل الكوليسترول مرتفع الكثافة "الجيد" إلى الكوليسترول منخفض الكثافة "السيئ").
كما يخفف من تجمع الصفائح الدموية، ويقلل من الإصابة بالجلطات الدموية المختلفة، ويخفض أيضا ضغط الدم. 
ومع ذلك، لم تتوصل كل الدراسات إلى أن تناول الشاي الأخضر يخفض مستويات الدهون فى الدم.
وتبقى فعالية الشاي الأخضر كمضاد للتأكسد غير واضحة، في حين أن بعض الدراسات توضح أن الشاي الأخضر يعتبر مضادا للتأكسد في الإنسان، ولم تتمكن الدراسات الأخرى من تأكيد أن الشاي الأخضر يقي الكوليسترول منخفض الكثافة
(LDL) من التأكسد، حيث يعتقد بأن أكسدة الكوليسترول منخفض الكثافة ضار للجسم وللجهاز الوعائى، وهذا مرتبط في إحداث أو تعجيل الإصابة بتصلب الشرايين.
وقد أثبتت العديد من الدراسات التي أجريت على الإنسان والدراسات التجريبية تأثيرا مضادا للسرطان، مصدره البوليفينولات الموجودة في الشاي الأخضر.
وقد اقترنت البوليفينولات الموجودة في الشاي بنقص فى حدوث مخاطر عدة للإصابة بأنواع معينة من السرطان فى الإنسان.

ففي دراسة مقارنة مزدوجة على بعض المصابين باللطاخ الأبيض leukoplakia (حالة متعلقة بالفم سابقة على مرحلة حدوث السرطان) حيث تناولوا 3 جرام من الشاي الأخضر المخلوط بالشاى العادى عن طريق الفم لمدة 6 أشهر. وتناولت المجموعة الأخرى المشتركة فى الدراسة علاجا ارضائيا لنفس المدة. 
وكانت النتيجة أن المجموعة التي تناولت الشاي الأخضر حدث لها انخفاضا ملموسا في الحالة السابقة على حدوث السرطان، مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج الارضائي فقط.
كما أظهرت البوليفينولات الموجودة في الشاي الأخضر أنها تحفز من انتاج أنواع عدة من خلايا نظام المناعة، كما أن لها خصائص مضادة للبكتيريا.
وتوصلت دراسة أخرى إلى أن تناول مقدار 10 كاسات أو أكثر من الشاي الأخضر في اليوم يحسن نتائج اختبارات الدم التى تدل على الوقاية من حدوث التليف الكبدي.
ويلزم إجراء العديد من الدراسات لتحديد ما إذا كان تناول الشاي الأخضر يساعد المصابين بأمراض الكبد الفيروسى أم لا.
وقد لوحظ أن الفلافونيدات التي أعطيت في شكل كبسولات قد غيرت من رائحة البراز المنتن، وعدلت وضع بكتيريا الأمعاء في الكهول أو كبار المسنين اليابانيين الذين يعيشون في بيوت رعاية المسنين، ويطعمون عن طريق الأنابيب. فقد حسن تناول الشاي الأخضر من اداء البكتيريا النافعة فى أمعاء هؤلاء الكهول.
وتثير هذه الدراسات إمكانية استخدام الشاي الأخضر في أوضاع أخرى تكون فيها بكتيريا الأمعاء معاقة، مثلما يحدث بعد أخذ المضادات الحيوية. ويلزم إجراء دراسات أخرى متعمقة لتوضيح دور الشاي الأخضر في هذا الشأن.
كما ثبت في دراسة مفتوحة، أن الشاي المعد من الشاى المركز أو الشاى الثقيل، يقلل الحاجة إلى إزالة الحديد من دماء هؤلاء المرضى الذين يعانون من الحمل الزائد للحديد، والتنكس الصباغي الدموي hemochromatosis. ويتوجب تناول الشاي مع الوجبات وبدون ليمون، أو حليب، حتى يكون فعال فى اداء تلك المهمة. كما يفيد الشاي الأخضر في حالة التنكس الصباغي الدموي بمنع امتصاص الحديد من الأمعاء.

تم استخدام الشاي الأخضر بالارتباط مع الحالات التالية: 

  • تصلب الشرايين.
  • تخفيض مخاطر التهاب الفم القلاعي.
  • التهاب اللثة (أمراض ما حول السن).
  • العمل على خفض نسبة الكوليسترول المرتفع فى الدم.
  • مرض جروهن الذى يصيب الأمعاء الدقيقة.
  • التنكس الصباغي الدموي (زيادة حمل الحديد فى الدم).
  • ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية فى الدم.
  • الشري، أو الطفح الجلدي، أو الحساسية.
  • العدوى بالأمراض المختلفة.
  • للمساعدة فى إنقاص الوزن.

ما هو المقدار الذي يتم عادة تناوله؟
الكثير من الأبحاث التي تثبت فائدة الشاي الأخضر مبنية على مقدار الشاي الأخضر الذي يشرب في الدول الآسيوية، ومن الضروري شرب ثلاثة كاسات في اليوم لتؤمن 240-320 مليجرام من البوليفينولات.
إلا أن بحثا آخر يوصى بأنه يلزم تناول مقدار 10 كاسات في اليوم للحصول على الفوائد الملحوظة من الشاي الأخضر.
ولإعداد الشاي الأخضر، يتم إضافة مقدار ملء ملعقة (5 جرام) من أوراق الشاي الأخضر إلى 250 ملء لتر (1 كأس) من الماء المغلي وينقع لمدة ثلاثة دقائق.
ويوصى باستعمال الشاي المنزوع منه الكافيين لتخفيف الآثار الجانبية المصاحبة للكافيين، والتى تشمل القلق، والأرق.
وتتوفر أقراص وكبسولات تحتوي على عصارات معايرة من البوليفينولات، بالتحديد الابيغالوكاتشين غاليت EGCG وتمد بعضها بمقدار يصل إلى 97% من محتوى البوليفينول – أي ما يعادل شرب 4 كاسات من الشاي. ومعظم هذه المنتجات المعايرة منزوع منها الكافيين، وهى متوفرة فى محلات الأطعمة الصحية.