أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

قسطل الحصان

Horse Chestnut

Aesculus hippocastanum

مناطق النمو والأجزاء المستخدمة:
الموطن الأصلي لأشجار قسطل الحصان، أو كستناء الخيل، هو قارة آسيا وشمال اليونان، وحوض البلقان، ولكن الآن تتم زراعتها في معظم أوربا وأمريكا الشمالية، وفى بعض بلاد حوض البحر الأبيض المتوسط الباردة، ويبلغ طول الشجرة حوالى 25 مترا. 
والأشجار تنتج ثمار في شكل كبسولات تحتوي على 1-3 من البذور الكبيرة والتى يبلغ محيط الواحدة منها 4 سنتيمتر بداخل تلك الكبسولات، وتسمى بقسطل الحصان.
وقديما كانت كل الأجزاء الهوائية من شجرة قسطل الحصان بما فيها البذور، والأوراق، واللحاء، والتى كانت تجمع فى الخريف، كانت تستخدم في تجهيز العديد من المستحضرات الطبية.
والمستخلصات الحديثة لقسطل الحصان عادة ما تستخرج من البذور، والتي تكون عالية في المركبات الفعالة وهي مادة الآيسين aescin.

الإستخدام القديم: 
أوراق أشجار كستناء الحصان أستخدمت قديما منذ عام 1565م. وذكرت فى الموسوعة الدوائية للحكيم – ديسقدروس - اليونانى، وكانت أهم استخدامتها هى: لعلاج نزلات البرد، ولتخفيف الحمى، وأستخدمت أيضا لتخفيف آلام المفاصل والروماتزم. كما تم استعمال مكمدات البذور لعلاج تقرحات وسرطان الجلد.
أما الإستخدامات الداخلية والخارجية الأخرى تتضمن أمراض الأوعية الدموية ومنها الدوالي، والبواسير، ونفس التحضيرة استخدمت لعلاج التهاب الشعيرات الدموية.

المركبات الفعالة:
ينتج عن مستخلص البذور مادة الصابونين saponin والتي تعرف عادة بالآيسين aescin والتي تؤدي إلى زيادة فى إنسياب الدروة الدموية في الأوعية الدموية، وذلك بتأثيرها على جدران الأوعية الدموية، خاصة الأوردة التي ترجع الدم إلى القلب، مما يجعل مستخلص بذور قسطل الحصان مشهورا في أوربا لعلاج قلة توارد الدم في الأوعية الدموية وحدوث تصلب الشرايين.
ومادة الآيسين لها أيضا تأثير مضاد للآلام، وقد أظهرت نتائج جيدة في تخفيف التورمات التي تعقب الإصابات، خاصة الإصابات الناجمة عن التمارين الرياضية، والعمليات الجراحية، والجروح التي تصيب الرأس.
والمستحضرات الموضعية لمادة الآيسين مشهورة جدا في أوربا والتى منها تجاريا وعلى سبيل المثال دواء الريباريل (Reparil) والذى يستعمل لعلاج إلتواء المفاصل الناجمة عن الحوادث الرياضية. كما يحتوي مستخلص قسطل الحصان على مواد الفلافينودات flavonoids والاستيرولات sterols والتانات tannins .
وقد أوضحت دراستان على الإنسان، أن شرب مستخلص قسطل الحصان قد أفاد المصابين بمرض قلة توارد الدم، والذين يعانون من الندبات بعد العمليات الجراحية قد شفو بعد علاجهم موضعيا، بمستخلص قسطل الحصان، وذلك ما أوضحته الدراسات الأولية.

وتستخدم مستخلصات قسطل الحصان لعلاج الحالات التالية.  

  • قلة توارد الدم.
  • الدوالي فى الساقين.
  • الكدمات الخارجية والداخلية.
  • البواسير.
  • الجروح البسيطة.
  • الإحتباس المائي الجلدي.
  • لعلاج عضات البرد، وعلاج للسعال الديكى.
  • لعلاج الروماتزم.

ما هى الجرعة التي يتم تناولها عادة ؟
قديما كان يستخدم 0.2 – 1 جرام في اليوم من البذور المجففة، ولكن لم يعد يوصى بهذه الجرعة الآن، وبدلا عن ذلك يقدر المحلول القياسي المحتوي على مادة الآيسين بمعدل (16-21%) أو يفضل إستخدام مادة الآيسين بعد عزلها من البذور، وذلك بمعدل 50 - 75 مليجرام  من الآيسين مرتين في اليوم.
وتستخدم مادة الآيسين كعلاج موضعي، وينتشر إستخدامها بكثرة في أوربا لعلاج حالات البواسير، وتقرحات الجلد، والدوالي، والإصابات الرياضية، والإصابات الأخرى.
ويستخدم لذلك جيلي يحتوي على مادة الآيسين موضعيا لمنطقة الإصابة ويكرر 3- 4 مرات في اليوم. أما في حالات البواسير والدوالي فإنه يخلط مع ثمار بندق العرافة
أو الساحرة witch hazel. وتدهن به منطقة الشرج للحد من مشاكل البواسير فى تلك المنطقة الحساسة من الجسم.

هل هناك أي آثار أو تفاعلات جانبية؟
إن إستخدام قسطل الحصان المحتوي على الكمية القياسية من مادة الآيسين بصفة عامة آمن، إلا أن هناك حالات نادرة تحدث في حالة تناول المادة عن طريق الفم، فربما يحدث غثيان، أو حكة في الجلد، أو اضطرابات معدية.
أما تعاطي مادة قسطل الحصان في حالات ضعف وظائف الكلى، فإنها قد تؤدي للفشل الكلوي والذي ربما يؤدي للوفاة. لذا يجب وصفها دائما للأشخاص ذوي الكلى السليمة، وكل ما ورد هنا من توصيات لأستخامها تتضمن الأشخاص الذين لا يعانون أي قصور في وظائف الكلى.

كذلك يجب تجنب تناول قسطل الحصان للأشخاص الذين يعانون من قصور في الكبد. ولا يتم تناولها إلا تحت إشراف طبيب متدرب في العلاج بالأعشاب.
وهناك أسباب غير معلومة حتى الآن لتفادي إستخدام قسطل الحصان أثناء الحمل، وكذلك يجب عدم تناولها إلا بعد توصية الطبيب.
أما عند إستخدام قسطل الحصان كعلاج موضعي، نادرا ما تحدث حالات حساسية في الجلد. والأعراض الناتجة عن أي آثار جانبية تتمثل في الدوار، ولذلك يجب تجنب استعمال قسطل الحصان من تلقاء نفسك، ويجب استشارة شخص متخصص قبل تناول قسطل الحصان.