أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

المستحضرات العشبية وكيفية الإستفادة منها

كيف يمكنك تحضير الدواء من كل ماذكر من النباتات أو الأعشاب ذات الصفات الدوائية والعلاجية بسهولة ويسر؟ 
لعل الذى تعرفه أن هناك الكثير من الحبوب، والكبسولات الجاهزة، وأنواع من الشراب، والزيوت، والمراهم، والصبغات، والمحاليل المصنعة من الأعشاب والذى يظهر فيها أن أسعارها منخفضة وأقل كلفة وربما أكثر أمان.
وما عليك إلا أن تضمن مصدر تلك الأعشاب ونقاءها وخلوها من الشوائب.

لعمل الشاى أو (شاى الأعشاب).
لكى يكون الشاى فعال صحيا، فلربما أنت فى حاجة لكى يكون هذا الشاى أكثر تركيزا من الشاى العادى، ولربما يمكن تركه لفترة من الوقت على نار هادئة حتى يمكن استخلاص ما به من محتويات فعالة يحتوى عليها النبات بين مكامنه.
والطريقة هى أن تصب 2 كوب من الماء المغلى على 30 جرام من الزهور أو الأوراق ودع الجميع هكذا لمدة من 10 إلى 15 دقيقة، وحتى يتم استخراج المستخلص من تلك الأعشاب.
أما كيس الشاى العادى (مثل الليبتون وغيره) المتوفر فى كل منزل ويباع فى كل مكان، فإن نسبة تركيز هذا الشاى إلى كوبين من الماء المغلى تقدر بواحد على سبعة إذا ماقورن بما يتم عمله من شاى الأعشاب، وليس هناك ما يدعو لتركه مدة طويلة فى الماء الساخن، حيث يصير طعمه مر أيضا.
والمشكلة مع شاى الأعشاب، أنه ليس جميعها له مذاق طيب، والأغلبية ذات مذاق مر، ولربما تكون حكمة الله فى ذلك أن لا تتناول منه الكثير فى كل مرة.
لذلك فإنه يمكنك إضافة العسل أو السكر للتحلية إذا لزم الأمر حتى يمكنك تذوقه وشربه بسهولة.

لعمل نقيع الأعشاب.
ربما يصير هناك خلط بين كلمة شاى وكلمة نقيع، ولذلك فليكن معلوما أن النقيع ليس شايا، ولكنه نقع لبعض الأعشاب لفترة طويلة من الوقت لكى يكون أكثر قوة وتركيزا. حيث تظل تلك الأعشاب فى وسط مائى لمدد تتراوح ما بين 20 دقيقة إلى عدة ساعات أو أكثر فى اليوم، وذلك حتى يمكن للنبات أن يفرز محتوياته فى هذا الوسط المائى لكى يستفاد منها لاحقا.

النقيع القياسى المتعارف عليه.
والمنقوع من السوائل فى العموم هو مثلما يحدث حين أن تحضر كوب من الشاى.
حيث يتم غلى 32 جزء من الماء (فى الحجم) وترفع من على النار وتصب فوق جزء واحد (فى الحجم) من الأعشاب المراد الإستفادة منها وشربها – وهذا يمثل إضافة كوب من الماء المغلى إلى ملعقة صغيرة من الأعشاب المراد تحضيرها - على تظل تلك الأعشاب مغمورة بالماء الحار لمدة تتراوح ما بين 20 إلى 30 دقيقة.
يصفى الجميع بعد ذلك ويشرب النقيع أما حارا أو باردا حسب الرغبة.
ولعمل كمية كبيرة من النقيع فإنه يجب إضافة 500 ميلليتر من الماء المغلى (قدر كوبين) إلى 30 جرام من العشبة الجافة أو على 60 جرام من العشبة الطازجة.
ولعل أفضل أنواع النقيع هو ما يمكن تحضيره عند الحاجة إليه، على أن يشرب طازجا وفى نفس اليوم.     

النقيع البارد للأعشاب.
بعد أن يتم ترطيب جزء واحد من الأعشاب المراد تناولها (بالوزن) فإنه يتم غمرها بقدر 32 جزء (بالوزن) من الماء فى درجة حرارة الغرفة، ولفترة زمنية تستمر طوال الليل، على أن يصفى الجميع مع دعك العشبة المغمورة فى الماء، للحصول على مافيها من خلاصات، ويشرب النقيع كما أنه الشاى.
ومن الأفضل تحضير النقيع البارد واستعماله فى خلال 24 ساعة من وقت تحضيره، وذلك للحصول على الإستفادة الكبرى منه.

المستخلص من الأعشاب.
ويتم ذلك بإضافة 32 جزء (بالوزن) من الماء إلى جزء واحد من الأعشاب (بالوزن) وضع الجميع على نار هادئة جدا، على أن يستمر الغليان لمدة ما بين 10 إلى 20 دقيقة، ثم برد هذا النقيع الحار حتى يصير أبرد، ثم صفى الجميع.
أضف من الماء إلى هذا المستخلص قيمة ما تم فقده أثناء الغليان، أى ما يجعل المستخلص ثابت الحجم أو الوزن وهو فى هذه الحالة 32 جزء. ثم يشرب بعد ذلك.   

الصبغات المحضرة من الأعشاب المختلفة.
الصبغات هى مستحضرات عامة يمكن لأى فرد تحضيرها ودون الحصول على علامات تجارية محددة، وهى تتم بإضافة الكحول والماء إلى الأعشاب المراد تحضير الصبغة منها، وبنسب محددة لكل من الماء والكحول والأعشاب.
ومعظم الصبغات تصنع من الأعشاب التى تمثل 4:1 من القوة، وهى عبارة عن جزء بالوزن من الأعشاب الجافة إلى 4 أجزاء من الحجم من الصبغة.
ولكى تصنع هذه الصبغات فى المنزل، فإنه يلزم الحصول على 50 % من الكحول النقى (كحول إثيلى)، وليس الأنوع الأخرى من الكحولات مثل الميثيلى، أو البروبيل، أو غيرهم لأنها كحولات سامة وضارة بالجسم. 
وربما كلما زادت نسبة الكحول عن 50% كلما زادت التكلفة المادية لتحضير مثل هذا النوع من الصبغة، إلا أنها قد تعيش إلى سنين عدة دون أن تتلف.
وفى العموم يستعمل جزء من الأعشاب، مع جزئين من الماء، وجزئين من الكحول، ضع الجميع فى أناء زجاجى معتم، وربما فى الشمس أو مكان حار يكون أفضل، ولمدة تتراوح ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
ثم تعصر الصبغة وتصفى، ويأخذ السائل الصبغى، ويعبأ فى زجاجة معتمة، ذات غطاء محكم، وتحفظ فى درجة حرارة الغرفة هكذا لسنين عدة.
وليكن معلوما أن بعض النباتات أو الأعشاب التى تحتوى على الفيتوكيميكال، وتلك عناصر لا تذوب فى الماء، ولكنها تذوب بكفاءة فى الكحول، ومن ثم نحصل على منافعها كاملة عن طريق تناول مثل تلك الصبغات.