أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

حشيشة سان جون

St. Johns Wort

Hypericum perforatum

الأجزاء المستخدمة وأين تنمو؟
توجد عشبة القديس سان جون أو ما يعرف باللغة الفارسية - كل راعى - في أوروبا وهى مستوطنة فى أنجلترا، كما توجد فى الولايات المتحدة، وتتوفر بكثرة في كاليفورنيا الشمالية وجنوب ولاية أوريجون، وتوجد أيضا فى أنحاء عدة من العالم. وهى توجد على جوانب الطرقات، وعلى ضفاف الأنهار، وتجمع الأجزاء الهوائية للنبات أثناء موسم الازهار.
وقد وجدت أصناف مشابهة حول العالم. وكانت العشبة تستخدم فى عصور الظلام الأوروبية لما يشاع عنها بأنها تطرد الشياطين والأرواح الشريرة. وكانت ومازالت تستخدم فى علاج حالات الانفعالات والتوتر العصبى. 

الاستخدام التقليدي أو التاريخي: 
في العهد الإغريقي القديم تم استخدام العشبة لعلاج العديد من الآلام، مثل آلام النساء أو العصب الوركي، وعضات الزواحف السامة. وعشبة سان جون كانت ولاتزال معروفة أكثر في العلاج الموضعي للجروح والحروق. كما أنها علاج شعبي لآلام الكلى والرئة بالإضافة إلى الضعف والوهن العام للجسم.

المركبات الفعالة.
حشيشة سان جون ذات تكوين كيميائي متنوع ومعقد يحتوي على الهيبرسين hypericin والانثرونات الثنائية الأخرى dianthrones. والفلافونويدات، والزنثونات  xanthones والهيبروفورين hyperforin.
وكان يعتقد سابقا بأن الفعالية المقاومة لحالات الإكتئاب المتميزة لعشبة سان جون ترجع إلى (الهيبرسين) الذى يعمل على كبح جماح أنزيم المونو أمين أوكسيدز monoamine oxidase. المؤدى إلى حدوث حالات الإكتئاب النفسى.  
واعتبرت الأبحاث الحالية هذا الاعتقاد تحديا لها. حيث ركزت الدراسات الحالية على مكونات أخرى مثل الهيبرفورين، الاكثانثون، والفلافونويدات. كما ان العشبة تحتوى أيضا على الزيوت الطيارة مثل carophyllene.

وتفترض الأبحاث الجديدة أن عشبه سان جون ربما تكون ذات فعالية مقاومة للاكتئاب، وذلك بمنع إعادة امتصاص الدوبامين dopamin. والنورإبينفرين
norepinephrine. والسيروتونين serotonin. والتى تعتبر كلها من الناقلات للإشارات العصبية المختلفة فى المخ.
ويعمل مركب (الهيبرفورين) على الحد من إعادة امتصاص تلك الناقلات العصبية، وهذا مما يجعل عشبه سان جون قادرة على العمل كمقاوم للوهن والضعف المصاحب للكآبة.  

تستخدم عشبه جون فيما يتصل بالأحوال التالية.

  • الوهن، وحالات الضعف العام للجسم.
  • الإضطرابات النفسية والعاطفية.
  • القلق النفسى.
  • الاضطرابات ثنائية القطب المسببة لحالات الإكتئاب النفسى.
  • التهابات الأذن المتكررة.
  • الزكام، والبرد العام. 
  • الجروح، والتهابات الجلد.
  • التهاب غشاء القولون المخاطي التقرحي.
  • البهاق (بياض الجلد).
  • حث التئام الجروح بسرعة.

ما هو المقدار الذي يتم عادة تناوله ؟
الكمية القياسية الموصى بها للوهن المتوسط إلى الخفيف هي 300 مليجرام من مستخلص عشبة سان جون ثلاثة مرات في اليوم. والجرعات الأعلى من العشبة فى حاجة إلى اشراف طبى مباشر لها مثلما يحدث فى حالات الوهن والضعف الحاد.
ويمكن ملاحظة النتائج في خلال أسبوعين، وأن مدة الاستخدام يجب أن تناقش مع أخصائي الرعاية الصحية. وعلى الرغم من أن البحث قد استخدم فقط المستخلصات القياسية، فإن البحث الألماني قد اقترح 2- 4 جرام من كل أجزاء العشبة.

هل هناك أي آثار جانبية أو تفاعلات؟
إن عشبة سان جون يمكن من الناحية النظرية أن تجعل الجلد أكثر حساسية لضوء الشمس، ولكن يعد ذلك نادرا عندما تستخدم عند المستويات الموصى بها. ومع ذلك، فإن الأشخاص ذوي الجلد الحساس يمكن أن يكونوا أكثر عرضة للطفح الجلدي أو الحروق بعد التعرض لأشعة الشمس.
وبينما يفترض أن تكون عشبة سان جون آمنة أثناء الحمل أو فترات الرضاعة، إلا أن دراسات السلامة مازالت تحتاج إلى المزيد من البحث فى ذلك.

التفاعلات الدوائية الضارة المحتملة.
إن تقارير الحالة الطبية الحالية والدراسات الدوائية تفترض أن مستخلصات عشبة سان جون ربما تخفض مستويات بعض الأدوية وقدرتها العلاجية. ومن ضمن هذه الأدوية التى تحتوي على السيكلوسبورين cyclosporine. والديجوكسين digoxin والأندينافر indinavir – علاج للحد من نشر العدوى بفيروس الإيدز- . وموانع الحمل oral contraceptives والثيوفيلين theophylline. ومقاومات الإكتئاب الثلاثية tricyclic antidepressants مثل الأميتريبتايلين  amitriptyline ومضادات أو مقاومات التخثر مثل الورفارين warfarin. والأبحاث العلمية فى هذا الصدد تفيد بأن ذلك يرجع لتفاعل عشبة سان جون مع الإنزيمات الموجودة فى الكبد
(إنزيمات الستيوكروم cytochrome enzymes P450). وتحول دون التحول الطبيعي للأدوية، وهذا يعد من قبيل الإفتراضات العلمية.   
وهناك دراسات دوائية أخرى لم تتوصل إلى أي تأثيرات لعشبة سان جون على تلك الإنزيمات.
كما بين بحث دوائي من أوروبا أن عشبة سان جون ربما تخفض مستوى البلازما للسيكلوسبورين (دواء يمنع الجسم من رفض الأعضاء بعد زراعتها).  وقد حدث فى حالات بعض المرضى الذين تم لهم - زراعة للقلب -  وقد تناولوا السيكلوسبورين، وظهرت بعد ذلك علامات حادة لرفض الزراعة بعد تناول مستخلص عشبة سان جون مع السيكلوسبورين.
وهناك تقرير آخر ذكر نتائج مشابهة في ثلاثة مرضى تناولوا السيكلوسبورين وعشبة سان جون معا.

وحتى نعرف المزيد فإن الأشخاص الذين يتناولون السيكلوسبورين يجب أن يتفادوا استخدام عشبة سان جون فى نفس الوقت.
كما افترضت دراسة دوائية واحدة أن عشبة سان جون ربما تخفض مستويات الدم للديجوكسين عند مرضى القلب الذين يتناولون هذا العقار. وفي هذه الدراسة تناول متطوعون أصحاء الديجوكسين لمدة 5 أيام وبعد ذلك تمت إضافة 900 مليجرام يوميا من عشبة سان جون.
وإن كان قد تم التوصل إلى مستوى الدم العادي للديجوكسين بعد 5 أيام من تناول الدواء، لكن هذا المستوى قد انخفض بصورة كبيرة عندما تمت إضافة عشبة سان جون للنظام العلاجى. وحتى نعرف معلومات أكثر عن ذلك، فإن الأفراد الذين يتناولون الديجوكسين يجب أن يتفادوا تناول عشبة سان جون كمكمل علاجى.
والإندينافير عبارة عن مثبط لأنزيم البروتياز protease. والذى يستخدم لعلاج الأشخاص الذين يعانون من مرض الإيدز(HIV).
فقد أوضحت الدراسة الدوائية عندما تناول بعض المتطوعين الأصحاء دواء الاندينافير  لمدة يومين، وفي اليوم الثالث أضاف المتطوعون 900 مليجرام من مستخلص عشبة سان جون في اليوم إلى هذا النظام العلاجى، وفي نهاية الدراسة وجد أن عشبة سان جون قد أدت إلى انخفاض كبير في مستويات المصل للإندينافير.
وهذه الدراسة تفترض أنه حتى يعرف المزيد عن ذلك، فإن الأشخاص الذين يتناولون الإندينافير أو أي أدوية أخرى مقاومة للفيروسات مثل مرض الإيدز HIV يجب أن يتفادوا تناول عشبة سان جون فى نفس الوقت.

وهناك ثمان حالات قد تمت الإفادة عنها لدى وكالة المنتجات الطبية السويدية، والتى أوضحت أن عشبة سان جون ربما تتفاعل مع مانعات الحمل التى يتم تناولها بالفم، وتحدث نزيف أو طمث داخلي، أو تغير في إحداثيات نزيف الدورة الشهرية.
كما أن أحد الأبحاث التى أجريت فى هذا الشأن، افترضت أن عشبة سان جون ربما تخفض مستويات المصل للاستراديول ( الهرمونات الأنثوية). ويجب أن نلاحظ أن هناك 3 فقط من بين 8 نساء سويديات قد رجعن إلى دورة الطمث العادية بعد توقف تناول عشبة سان جون.
أما النساء اللائى يتناولن مانعات الحمل الفمية بغرض تنظيم النسل، فإنه يجب عليهن أن يستشيروا طبيبهم قبل تناول عشبة سان جون.
ودراسة حالة واحدة لسيدة تبلغ من العمر 42 سنة مصابة بالربو أفادت بأن تناول 300 مليجرام في اليوم من مستخلص سان جون قد أدى إلى انخفاض في مستويات البلازما للثيوفيلين، وبعد انقطاع عن تناول عشبة سان جون، فإن مستويات بلازما المريضة للثيوفيلين قد عادت إلى مستوى علاجي مقبول مرة أخرى.
وحتى يتم معرفة المزيد فإن الأشخاص الذين يتناولون الثيوفيلين يجب أن يتفادوا تناول عشبة سان جون.
وقد افترض البحث الابتدائي أن عشبة سان جون ربما تخفض مستويات الدم للاميتريبتيلين (من أدوية مضادات الإكتئاب الثلاثية). وكذلك تمت التوصية بأن الأشخاص الذين يتناولون العلاج الخاص بالإكتئاب، يجب أن يمتنعوا عن تناول عشبة سان جون فى نفس الوقت، لذات السبب.

وفي دراسة دوائية أخرى، تم إعطاء متطوعين 900 مليجرام في اليوم من مستخلص عشبة سان جون لمدة 11 يوم، ثم جرعة منفردة لدواء مقاوم للتخثر مشابه في فعاليته للوارفارين يعرف بالفنبروكومون (Phenprocoumon). ولوحظ أن هناك انخفاض كبير في كمية الدواء التي تم قياسها في البلازما.
وهناك سبعة دراسات لوكالة المنتجات الطبية السويدية توصلت إلى انخفاض في فعالية الوارفارين المقاوم للتخثر عندما يتم تناول عشبة سان جون في نفس الوقت.
وحتى يتم التعرف على المزيد من المعلومات فى هذا الصدد، فإن الأفراد الذين يتناولون الوارفارين يجب عليهم أن يستشيروا الطبيب المباشر للعلاج قبل أن يتناولوا عشبة سان جون.
كما أن هناك دليل أساسي يفترض أنه ربما تكون هناك مخاطرة لتفاعل عشبة سان جون مع الأدوية المانعة لاعادة امتصاص السيروتونين (SSRI) مثل الفلوكسيتين fluoxetine أو البروزاك Prozac مع حدوث آثار جانبية مثل الأضطراب العقلي، والتهيجات، والتعرق، وارتعاش العضلات، وتعرف جميعها بأعراض السيروتونين.
وإن أي شخص يتناول SSRI يجب أن يستشير الطبيب قبل أن يتناول عشبة سان جون.

وفى دراسة حديثة تمت فى النمسا، وجد أن حوالى 67% من المرضى الذين يعانون من الحالات المتوسطة من مراحل الإكتئاب النفسى قد تحسنوا بشكل كبير بعد تناولهم لعشبة سان جون.
ويعزى الفضل فى ذلك على الأرجح لوجد الهيبرسين ضمن مكونات الزيت الأحمر المستخرج من عشبة سان جون، والهيبرسين يعتبر مضاد قوى للفيروسات مما يشجع استخدامه فى علاج مرضى نقص المناعة أو الإيدز، وكذلك مرضى الالتهاب الكبدى الوبائى (HIV). وحتى لعلاج الطفح الجلدى الناجم على الإصابة بالعدوى لفيروس الجديرى الكاذب، والقوباء المنطقية.
وزيت العشبة يستعمل أيضا كمطهر، ولعلاج الجروح والحروق، كما أنه يزيل آلام العضلات، والشد العصبى، وأوجاع الظهر، وعرق النسا، وتصلب المفاصل الروماتزمى.  
وربما يستخدم الزيت داخليا لعلاج بعض حالات التهابات المعدة أو قرحة الأثنى عشر.
وتناول عشبة سان جون مفيدة أيضا فى علاج حالات الإكتئاب النفسى المصاحب لسن انقطاع الطمث، أو سن اليأس.
وتعتبر عشبة سان جون أيضا مفيدة ومقوية لكل من الكبد والحوصلة المرارية.