أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الكافا

Kava

Piper methysticum

مناطق النمو والأجزاء المستخدمة:
نبات الكافا هو أحد أفراد عائلة الفلفل pepper family ومنشأه هو جزر المحيط الباسفيكي، والجزء المستعمل هو الريزومات الموجودة أسفل التربة.

الاستخدام القديم:
كانت جذور نبات الكافا تستخدم في إنتاج المشروبات غير الكحولية، والتي كانت تلعب دورا هاما في مختلف الاحتفالات في جزر الباسفيك، بما فيها حفلات الاستقبال الرسمية للملوك، وفي لقاء قيادات القرى، أو في المناسبات الاجتماعية. وكان لهذا المشروب دورا في تعميق الترابط الاجتماعي، إضافة إلى أنه تلاحظ دوره في أحداث الشعور بالاطمئنان، والشعور والإحساس بالعافية، إضافة إلى إنه يزيد الإحساس بكمال العقل والذاكرة، وتقوية المشاعر الحسية ومستقبلات الحس. كما استخدمت الكافا فى السابق لمعالجة الألام المختلفة فى الجسم. 

المكونات الفعالة:
لاكتونات الكافا kava-lactones وهي المكون العام الأساس في المستخلص العشبي لنبات الكافا، ويرمز إليها أحيانا ببيرونات الكافا  kava-pyrones وأفضل أنواع ريزومات نبات الكافا هي التي تحتوي على 5.5 –8.3% من لاكتونات الكافا. والمستحضر الطبي الذي يستخدم في أوربا يحتوي على 30-70% من لاكتونات الكافا، والتي لها أثر مضاد للقلق، ومسكن للألم، ويسبب ارتخاء العضلات، ومضاد للتشنجات.

وبعض الأبحاث العلمية أوضحت أن الكافا لها تأثير مباشر على الجهاز العصبي، والجزء الخاص بالحركة في المخ limbic system. وبعض النشاطات العقلية الأخرى. وتعتبر الكافا مركب فريد في علاج القلق، وذلك يبدو لأنها تقلل زمن التفاعل الانعكاسي، عند تناولها بالجرعات الموضحة فيما بعد. 

وقد أستخدم نبات الكافا لعلاج الأمراض التالية: 

  • القلق.
  • الإرهاق الناجم عن زيادة الحركة.
  • الإجهاد البدنى.
  • سن اليأس.

 تمت دراسة مستفيضة لنبات الكافا لعلاج القلق، والجرعة التي أستخدمت في الدراسة هي 100 مليجرام على هيئة كبسولات تحتوي على محلول قياسي 70% من لاكتونات الكافا ثلاث مرات في اليوم.
وفي دراستان أخريتان قد أجازتا فعالية نبات الكافا للمصابين بمرض القلق بما في ذلك النساء اللائي وصلن سن اليأس، أو سن انقطاع الطمث. 
وقد أوضحت إحدى الدراسات إن نبات الكافا يشبه في مفعوله مادة بنزوديازيبين benzodiazepines (وهي العلاج الذي يوصف عادة للقلق). وقد أستخدمت الكافا لعلاج القلق عند تناولها لمدة 6 أسابيع.

ما هو المقدار الذي يتم تناوله عادة؟
بعض المتخصصين بالأعشاب يقترحون استخدام مستخلص الكافا لتوفير 120- 240  مليجرام من لاكتونات الكافا في اليوم، وتقسم إلى جرعتين أو ثلاث جرعات.
أو يمكن استبدالها (رغم أنها لم تدرس بعد) بتناول 1- 3 مل من السائل الطازج لعصير الكافا 3 مرات في اليوم، ويجب عدم تناول مستحضرات الكافا لمدة 3 شهور متواصلة دون استشارة الطبيب، وذلك طبقا لتوصيات الجمعية الألمانية للدراسات الطبية والبحثية.

هل هناك أي آثار جانبية أو تفاعلات ؟
بالكمية الموصى بها، فإن الأثر الجانبي الواضح من استعمال الكافا هو اضطرابات معوية خفيفة عند بعض الأشخاص. وربما يحدث تغير بسيط وتحول في لون الجلد للأصفرار، وقد أوضحت ذلك بعض الدراسات، فعند حدوث ذلك فإنه يجب على الشخص وقف استعمال الكافا في الحال.
وفي بعض الحالات النادرة قد تحدث حساسية في الجلد مثل الطفح الجلدي، وقد ظهر أيضا حالات من اتساع في – بؤبؤ - العين، إلا أن الاستخدام الطويل لنبات الكافا، وبالكميات المذكورة سابقا لا يسبب أي حالات من الإدمان.
يوصى بعدم تناول الكافا أثناء الحمل والرضاعة، ويجب عدم تناولها مع مواد أخرى لها نفس التأثير على الجهاز العصبي المركزي، مثل: الكحول، ومركبات الباربتيورات التي تستعمل كمهدئ للأعصاب، ومنوم. وكذلك لا تستعمل مع المواد المضادة للاكتئاب، وأدوية الأمراض النفسية.
وقد أوضحت الدراسات البحثية أنه عند استعمال الكافا مع مركبات الدايزبام (بنزودايزيام) المهدئة للأعصاب، فإن ذلك يؤدي إلى هدوء وخمول شديدين.
كما أوضحت دراسة أخرى أنه يمكن للشخص القيادة إذا ما استخدم الجرعات المذكورة بأعلاه. إلا أن المجلس الألماني للدراسات الطبية للأعشاب أوضح أنه عند استخدام الكافا بالجرعات الموصى بها، ربما تؤثر عكسيا على مقدرة الشخص على القيادة بأمان، أو مقدرته على تشغيل الآليات الثقيلة، لذا ينبغى الحذر من مغبة ذلك.