أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الخردل أو المستردة

Mustard

Brassica nigra

لعل حبوب المستردة هي من أدق وأصغر الحبوب النباتية، ولكن إذا زرعت، أصبح الزرع هو الأكبر بين حشائش الحديقة، وأصبحت تعلن عن نفسها، أنا هنا، أنا هنا.
وتوجد فى الطبيعية ثلاثة أنواع من نبات الخردل، الخردل الأسود Black Mustard . وأسمه العلمى Brassica nigra . كما يوجد الخردل الأبيض White Mustard . وأسمه العلمى Sinapis alba. وكذلك الخردل البنى Brown Mustard . وأسمه العلمى Brassica juncea .  
وفي الطب فإن حبوب المستردة أو الخردل، تعتبر بحق منقذ لحياة البعض من البشر. 
فإذا ما سحقت تلك البذور، وخلطت بالماء فإن هناك مادتين هامتان تظهران، وهما السينجرين Sinigrin. والميروسين Myrosin. وعندما يتحدان مع الزيوت الطيارة الأخرى الموجودة في حبوب الخردل في الوسط المائي، فإنه ينتج عن ذلك حدوث حرارة عالية ناجمة عن هذا التفاعل.
وعندما توضع مثل تلك اللبخات من الخردل علي الجلد، فإنها تؤدي إلي زوال الاحتقان الموجود في الأعضاء الداخلية من الجسم، وذلك بسحب الدم إلي الخارج، وتخفيف الاحتقان المصاحب.

ولهذا السبب فإن الخردل يعالج الكثير من الأعراض المرضية والتي تتمثل في أزمات الربو، والتهاب الشعب الهوائية، والتهاب الرئتين، والحميات المختلفة، وعرق النسا، والنقرس، والتواء المفاصل، والرضوض المختلفة، والتهاب الأوتار، ونزلات البرد والأنفلونزا، والتهابات الكلي، والتهابات الجلد المتقيحة.
وأهم تلك اللبخات المصنعة من الخردل وأشهرها هي تلك التي تتكون من جزء واحد من بذور الخردل المسحوقة والمخلوطة مع أربع أجزاء من الدقيق كامل النخالة. أضف الماء حتى تتكون عجينة طرية يسهل فردها علي قطعة من القماش أو الشاش، ثم أدهن الجزء المصاب المراد معالجته ببعض من الزيت أو الفازلين، وذلك لحماية الجلد من أثر الحرارة العالية المولدة عن تفاعل الزيوت الطيارة الأساسية في بذور الخردل عند تفاعلها مع الماء. ضع تلك القطعة من الشاش أو القماش المغطاة بالخردل علي المكان المصاب بالضرر، وغطها ببعض من الشريط اللاصق حتى لا تقع، وذلك لعدة ساعات أو أثناء الليل إذا لزم الأمر ذلك.

ويمكن استبدال الماء ببعض من بياض البيض لعمل العجين المشار إليها سلفا، وهذا لن يؤدي إلي حدوث فقاقيع علي الجلد من جراء استعمال بذور الخردل، ولعل حدوث تلك الفقاقيع الجلدية تكون مطلوبة ومحبذة في بعض حالات التهاب الكلي واحتقانها.
وللحصول علي لبخة قوية من بذور الخردل، يمكن إضافة 120 جرام من مطحون بذور الخردل إلي بعض من الماء الدافئ لعمل عجينة طرية، وتوضع مباشرة علي الجلد الذي يعلو المكان المصاب في الجسم، وتثبت هناك بشريط لاصق.
ولعله لم يكن سرا، إن إضافة عجينة بذور الخردل المسحوق لماء الاستحمام، أو استعمال اللبخات مباشرة علي جلد الطفل المريض حول الرئتين، قد أنقذ المئات من الأطفال الذين كانوا يعانون من صعوبة في التنفس، نظرا لإصابة الجهاز التنفسي لديهم بالالتهابات المختلفة، والتي منها الالتهاب الشعبي والرئوي، والذي يعمل علي تضيق المجاري الهوائية، ويؤدي ذلك بالتالى إلي زرقة الطفل لعدم قدرته علي التنفس، بسبب انسداد المجاري الهوائية أو تضيقها بفعل الاحتقان.
ولكن يجب الأخذ في الاعتبار عدم ترك مثل تلك اللبخات علي الجلد، أو ملامسة الماء المضاف إليه الخردل لمدة طويلة من الوقت، حتى لا يؤدي ذلك إلي حدوث فقاعات جلدية من أثر التهيج الشديد للجلد في تلك المناطق المعرضة للخردل.
ولعل استعمال تلك الطريقة في علاج حالات السعال الديكي لدي الأطفال، يؤدي إلي إراحة الطفل من عناء ذلك السعال الموجع والمجهد للطفل ليل نهار، حيث تخف شدة السعال بدرجة كبيرة استجابة للعلاج بالخردل.

الخردل يلعب دورا كبيرا في مساعدة مرضي الإيدز، أو مرض نقص المناعة.  
وتلك تجربة علي لسان أحد مرضي الإيدز، والذي قرر الأطباء أنه سوف يموت قبل أربع سنوات قد خلت. فقد تعود أن يأكل كل يومين طعام حار، وذلك يشمل المستردة المصنوعة من الخردل، وأيضا كان يأكل كل من الزنجبيل، وفجل الحصان
(Horse Raddish)، والملفوف المخلل بالشطة، وما إلي ذلك من تلك الأصناف الحارة.
وعلي الرغم من قلة عدد الخلايا البيضاء من نوع T4، إلا أن صحته كانت جيدة، ويتمتع بحيوية ونشاط ملحوظين، ويعمل في وظيفته بدوام كامل، ووزنه آخذ في الازدياد، وتلك علامات علي تحسن الحالة تحت تأثير تلك المأكولات الحريفة والتي تستهلك بصورة متقطعة مع الأنواع الأخرى من الطعام.
وفي شهادته علي تحسن صحته، يقول: منذ أن بدأت في تناول تلك الأطعمة الحريفة بصورة متقطعة مع الأنواع الأخرى من الطعام، وأنا أشعر بنشاط غير عادي، مقارنة بعشر سنوات قد خلت من قبل وأنا أعاني من هذا المرض اللعين - مرض الإيدز – وعليه قررت أن أتناول طعامي اليومي في تلك المطاعم التي تقدم تلك الأطعمة الحارة، مثل المطعم المكسيكي، والبرازيلي، والكوري، والصيني، وغيرهم، حيث أن كل نوع من تلك التوابل الحارة تؤدي إلي قتل العديد من أنواع البكتريا والفيروسات بطريقة ما أو بأخري.

أزمات الربو Asthma
لعل أكل تلك الأطعمة الفجة مثل الفلفل الحار، والزنجبيل، والمستردة، والثوم، يساعد كثيرا هؤلاء المرضي الذين يعانون من أزمات الربو، لما في تلك المواد من خاصية إذابة المخاط المتراكم في المجاري التنفسية والرئتين، حيث يتحلل ذلك المخاط المتماسك إلي سائل سهل الطرد خارج تلك المجاري، ويفتح بذلك ما أقفل منها، وبذلك يستطيع المريض أن يتنفس بسهولة ويسر.

قلة إفراز الغدة الدرقية Hypothyroidism.
من المعلوم أن هرمون الثيروكسين مكون من اليود والحمض الأميني (التيروزين)، ولعل المستردة الخضراء هي من أغني الخضراوات التي تحتوي علي التيروزين، وهو يوجد أيضا في الخروب، والفاصوليا، والفول بكل أنواعه، وفول الصويا على وجه الخصوص، والشوفان، والفول السوداني، والسبانخ، والجرجير، وبقلة الماء، والملفوف أو الكرنب.
بينما يوجد اليود بكثرة في أعشاب البحر أو ما يطلق عليه العطارين أسم (الفوقس البحرى).  وتلك الأطعمة من شأنها أن تنشط عمل الغدة الدرقية، وتصنيع ما يلزمها من هرمون لإدارة أعمال الجسم بكفاءة تامة. 

مرض رينودز  Raynaud,s Disease
ودلالات هذا المرض تتمثل في تقلص الشرايين الدقيقة التي تحمل الدم إلي أصابع اليدين، مما يجعل تلك الأصابع تشعر بالبرودة، مع حدوث ألام بها، وتتحول إلي اللون الأبيض أو المشوب بالزرقة الداكنة، وأحيانا قد يصيب المرض أصابع القدمين والأنف، وتلك الحالة عموما أكثر حدوثا في السيدات.
وربما تكون تلك الأعراض مجتمعة هي بسبب حدوث مرض تصلب الجلد Scleroderma وهو مرض نادر الحدوث، ولكنه يتمثل في حدوث تلف بالجلد مع تلف حاصل ببعض الأعضاء الداخلية للجسم.
وقد وجد أن لبخات الخردل، تؤدي إلي تحسن ملحوظ لتلك الأمراض، وذلك بسبب إعادة تنشيط الدورة الدموية في تلك الأماكن المصابة.
وهناك أنواع من الصابون خاصة بضعف الدورة الدموية بالأطراف، والتي تحتوي علي الثوم والخردل، والفلفل الحار أو الشطة، مع الزنجبيل.