أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

القراص

Nettle

Urtica dioica

كلمة القراص مشتقة من اللغة الهولندية، وتعنى الأبر. وهى تدل على خاصية القراص فى أنه يلسع الجلد الذى قد يتعرض له.
وما أن يغلى القراص لعمل الشاى، حتى تختفى تلك الخاصية الإبرية منه، وتصبح الأوراق طعاما جيدا.
والقراص أو القريص Stinging nettle هو نبات عشبي حولي له أوراق معنقة وربما يزيد ارتفاعه عن 50 سم، ويغطي الأوراق شعيرات أبرية تحدث تهيجا للجلد عند ملامستها.
ويقول التاريخ أن جنود يوليوس قيصر أدخلوا القراص الروماني إلى بريطانيا لاعتقادهم بأنهم سيحتاجون إلى ضرب أنفسهم بالقراص ليحصلوا على الدفء.
والقراص يعرف علميا باسم Urtica Dioica ويعرف في بعض المناطق باسم (حريق) أو (شعر العجوز).
تنفتح هذه الشعيرات الإبرية عند قممها المدببة بمجرد ملامستها لجسم الإنسان وتفرغ فيه محتوياتها مسببة إحساسًا بالحرقة وحكة الجلد. الإحساس بالحرق سببه وخزات الشعيرة ومادة الهستامين المحقونة، إلا أن وخزات الشعيرات لها التأثير الأكبر.
ويعانى الإنسان الألم الشديد عند محاولته اقتلاع نبات الحريق بيده دون لبس قفاز مناسب، أو عند السير حافيًا في حقل يسوده الحريق.

وفى الأمثال كثيرًا ما يشبه الإنسان أبناءه أو أبناء جيرانه المشاكسين له بأنهم (خلفة حريق – ويقصد بها كأنهم مثل القراص) معبرًا عن أنه لا يجنى من ورائهم إلا الضرر والألم.
ورغم ذلك فإن لنبات الحريق قيمة كبيرة كنبات مغذ وطبي ومنظف، وفي نفس الوقت كعلف جيد للأبقار. وفي هذه السطور سوف نلقى الضوء على أهمية هذا النبات المشهور ضرره، والمغمور نفعه لتعم الفائدة.
وحتى وقت قريب كان التقريص أو الضرب بالقراص علاجا شعبيا نموذجيا لالتهاب المفاصل، ولا يزال القراص إلى اليوم يستعمل في الطب لهذا الغرض، وهو مقو عام ومنظف للجسم.
والجزء المستعمل من نبات القراص هو الجذور والأوراق. ويحتوي القراص على مادة الهستامين، وحمض الفورميك، أو حمض النملليك، والأستيل كولين، والسيروتونين، والجلوكوزيدات، ومعادن كثيرة منها السيلكا، وفيتامينات مثل (أ) و (ب) و (ج) وحمض العفص، أو حمض التانيك، ومعدن البورون.
ولقد اقترحت منظمة أمراض الروماتيزم ان مقدار 3 ملليجرامات من معدن البورون يوميا يساعد في علاج روماتيزم العظام والتهاب المفاصل.

وفي تحليل أجري في الولايات المتحدة الامريكية لنبات القراص وجد أنه يحتوي على 47 جزء في المليون من معدن البورون، وهذا يعني أن كل 100جرام تقدم من نبات القراص تحضر بواسطة الطبخ فى الماء تحوي أكثر من الجرعة المذكورة من معدن البورون، وبإمكان مرضى التهاب المفاصل تناول هذه الكمية يوميا من نبات القراص.

ويستعمل القراص مدر للبول، وقد أوصت السلطات المعنية بتقنين تناول الدواء، على أن يشرب عدة أكواب من مغلي القراص يوميا، لكى يمنع أو يعالج حصوات الكلى.
وطريقة عمل المشروب، هو أخذ ملعقة صغيرة من مسحوق النبات وإضافتها إلى كوب ماء سبق غليه ويترك لمدة 10 دقائق، ثم يصفى ويشرب.
كما يعتبر القراص مغذيا ومقوى عام، ويوقف النزف ومقو للدورة الدموية، ويخفض مستوى السكر فى الدم.
والقراص الأخضر تحتوي أوراقه وأغصانه على شعيرات تسبب وخزاً للجلد عند تعرضه لها، ولقد استعملت هذه الظاهرة في التخفيف من آلام عرق النسا، حيث يقطف النبات ثم يضرب به مكان الإصابة، فيسبب تخريشاً للجلد الذي بدوره يسبب تنبيهاً للعصب فيخفف الألم.
والقراص يستخدم لتخفيف آلام عرق النسا المبرحة بطريقة أخرى، وهي طريقة الكمادات حيث يؤخذ جميع أجزاء النبات ويعمل منه كمادات توضع على مواقع الألم فيختفي الألم.

ووفقا لما ذكرته جمعية أمراض الروماتزم العالمية فى أمريكا: "فإن البورون له تأثير عظيم في احتجاز الكالسيوم في العظام، كما أن له فائدة أخرى لا تقل أهمية عن فائدته الأولى، ألا وهي المحافظة على هرمون (الأندوكرين) فى الجسم والذي يلعب دورا هاما في بقاء المفاصل والعظام في حالة صحية جيدة.
وتوجد مستحضرات جاهزة من القراص تباع في الأسواق. ومن فوائده أنه يعزز من وظيفة البروستاتة، ومقاوم لارتفاع درجات الحرارة، ومسكن للألم, ويستخدم في حالات فقر الدم، والروماتيزم، والحساسية, ويوجد به الكثير من المعادن الأثرية الهامة.
ويضم جنس الحريق أو القريص (Urtica) عدة أنواع أهمها في ليبيا، ومنها الحريق أو القراص الروماني U. urens والحريق الإيطالي U. Pilulifera. والنوع الأول ينمو في الحقول وهو أصغر من النوع الثاني وقليل فى الشعيرات اللاسعة، وينتشر بشكل واسع في ليبيا.
أما النوع الثاني فهو ينمو في الأماكن الغنية بالسماد، ويتميز بشعيرات لاسعة قوية وأوراق خضراء داكنة مثلثة الشكل، أكبر حجمًا من أوراق الحريق الصغير Dioica وهو الأكثر استعمالا فيها، وهذا النوع نادر الوجود.
وعلى الرغم من أن الإنسان قد يلعن نبات الحريق في الحقل بسب لسعه، إلا أنه لا يقدّر بثمن كنبات مغذ غني بالفيتامينات والمعادن، وكنبات طبي غني بالمواد الفعالة. ففي فصل الربيع حيث يتوفر النبات بكثرة يمكن أن تطبخ الأوراق الخضراء الغضة وتؤكل مثل السبانخ، أو يصنع منها شوربة أو حساء لذيذ، أو يشرب نقيعها مثل الشاي.
يعمل عصير الحريق كمقو قيّم بعد فصل الشتاء البارد، لأنه يعتبر أفضل مصدر للمعادن، كما يعمل كعلاج فعّال لفقر الدم (الأنيميا) نظرا لوجود عنصر الحديد مع فيتامين (ج).
وخصائص نبات الحريق المنعشة (المقوية) للدم تجعله مناسبًا للفتيات عند سن البلوغ وللنساء عند سن اليأس، ويضمن امتصاص معدن الحديد بشكل جيد من الجسم، كما يشجع تناول نبات القراص على تدفق حليب الأم، ويخفض مستويات السكر بالدم.
والحريق أو القراص قابض وموقف للنزيف، يستعمل داخليُا لعلاج الطمث الغزير، وخارجيًا يستخدم مسحوق الحريق شما (سعوطا) لوقف نزيف دم الأنف البسيط.

والشاي المصنوع من أوراق الحريق أو القراص يزيد من إفراز حمض البوليك إلى خارج الجسم، وفى هذا الخصوص فإنه ربما يفسر استعمال هذا النبات كعلاج لالتهاب المفاصل، وداء النقرس، كما أن الحريق مفيد في علاج الإكزيما أو نوع من الحساسية التى تصيب الجلد. 
ويعتبر الحريق أو القراص منمقا جيدًا للشعر، فهو نبات حمضي يعزز اللمعان الصحي لشعر الرأس، كما أن له سمعة طيبة فى الحد من فقدان الشعر، ويستعمل مغلي الحريق في شطف الشعر، أو تدلك به فروة الرأس، ويمشط الشعر كل يومين.

تحضير شامبو من نبات القراص.
توضع حفنة كبيرة تقريبًا من النبات في قدر صغير من معدن لا يصدأ مع كمية كافية من الماء بحيث تغطي النبات. ثم يوضع الوعاء بمحتوياته على نار هادئة لمدة ربع ساعة حتى يأخذ في الغليان، أبعد الوعاء عن النار، صف المحلول في إناء من الزجاج وأتركه ليبرد. استعمل المحلول مباشرة أو احفظه في الثلاجة.

تحضير شاي القراص:
تكفى ملعقتا شاي من العشب الأخضر أو (الجاف) للكوب الواحد من الماء المغلي (الكمية الواحدة من العشب الجاف مساوية لثلاث كميات من العشب الأخضر).
أسكب الماء المغلي على النبات في براد شاي، وغط البراد أو الأناء حيث أن التغطية ضرورية لأنها تحفظ المواد الفعّالة وتمنع تبخرها خارج الإناء. اترك البراد لمدة 10 إلى 15 دقيقة لتنتشر المواد الفعالة بالماء، صف المحتوى في كوب. يمكن تحلية هذا الشاي بقليل من العسل.

يجب أن تعرف أن هذا الشاي خال من مادة الكافيين التي يحملها نبات الشاي المعروف، وأن هذه هي الطريقة الصحية لتحضير أي نوع من أنواع الشاى العشبى.

هذا الشاي أو النقيع (خاصة المعمول من النباتات الصغيرة الندية في فصل الربيع) يمكن أن يؤخذ كعقار مقو ومجدد للنشاط، ويؤخذ لتنبيه وتنشيط الدورة الدموية، ولتنظيف الجسم مما علق به من سموم وتلوث، والتى تؤدى إلى تيار من الأمراض المزمنة، مثل: التهاب المفاصل، والروماتزم، والنقرس، والإكزيما.
كما ينصح بتناول منتجات القراص للأمهات المرضعات لغرض إدرار الحليب من أثدائهن.

العصير:
تعصر النبتة الطازجة بكاملها، ويستعمل العصير لعلاج فقر الدم ومعالجة قصور القلب المصحوب (بوذمة) أو ارتشاح بغشاء التامور المحيط بالقلب.
النبات الجاف يمكن أن يحزم في بالات ويخزن ليقدم كعلف جيد مناسب للأبقار في فصل الشتاء (يحتوي النبات الجاف على 15.3% بروتين).

فوائد القراص مجتمعة.
أهم استعمالات القراص أنه يستخدم كمدر ومقوٍ عام، وقابض، وضد النزيف، ومضاد للحساسية، مدر للحليب عند المرأة المرضع، كما أن الجذور تستخدم ضد تضخم البروستاتا عند الرجال، وبالنسبة للاستخدام الأخير فقد قامت دراسة حديثة في كل من الولايات المتحدة والمانيا واليابان وأثبتت هذا التأثير الصحى على غدة البروستاتة المريضة أو المتضخمة عند الرجال.

عصير القراص الطازج يفيد فى حالات تورم عضلة القلب وارتشاح السوائل حولها، كما أنه مفيد فى حالات احتقان الأوردة. 
من هنا يتضح أن عصير القراص الطازج مفيد جدا ويمكن تقبله، وبدون أية مضاعفات جانبية تذكر، وأيضا فإنه يصبح الأصلح فى الاستعمال مقارنة باستعمال مدرات البول المتعارف عليها فى مثل تلك الحالات، حيث أنه يعتبر مدر قوى للبول.
وهو يقوى الدورة الدموية الخاملة، ويمنع ارتشاح السوائل تحت الجلد خصوصا فى تلك الحالات التى قد تعقب بعض الحوداث.
والقراص مفيد لحالات مشاكل الكلى والمثانة البولية، واحتباس السوائل فى الجسم، وارتفاع ضغط الدم. ويستخدم بآمان تام فى حالات التهاب المسالك البولية عموما، والتهاب أنسجة الكلى الحاد أو التهاب المثانة البولية خصوصا، ويمنع تكون الأملاح أو الحصوات فى الكلى.

وتناول مغلى 30 جرام من القراص مع 2 كوب من الماء، على أن يشرب 2 كوب من هذا الشاى مرتين فى اليوم، فإن ذلك كفيل بخفض ضغط الدم المرتفع.

القراص علاج لأزمات الربو والتهاب الشعب الهوائية.
عصير الجذور أو الأوراق الطازج المحلى بالعسل يزيل أعراض الربو والتهاب الشعب الهوائية، كما أن حرق الأوراق الجافة واستنشاقها يؤدى نفس المفعول لمن شاء أن يجرب ذلك.

القراص مفيد فى حالات مرض السل الرئوى.   
فهو يساعد مرضى السل فى التغلب على تبعات المرض، ويمكن تقطيع الأوراق إلى قطع صغيرة وتعطى للمرضى المصابين ضمن محتويات الحساء الذى يأكلونه، أو أن يشرب عصير الأوراق الطازجة لهذا الغرض.

القراص يعالج مرضى حمى القش.
ربما تكون أفضل طريقة لحماية الجسم من الإصابة بحمى القش هى بعمل شاى القراص وذلك بغلى 2 ملعقة صغيرة من الأوراق الجافة، وتركها لتبرد لمدة 20 دقيقة ثم تشرب كوب مرتين فى اليوم من هذا الشاى.  

القراص يعالج مرضى الغدة الدرقية، وينقص الوزن لمن يرغب فى ذلك.
بذور القراص المطحونة فى شكل بودرة ثبت أنها مفيدة لعلاج مرضى الغدة الدرقية، كما أنها فعالة أيضا فى خفض الوزن مع الحمية الغذائية المصاحبة. ومن الممكن أن تقطع الأوراق الغضة الطازجة من نبات القراص، وتوضع على طبق السلطة أو الحساء المفضل لك حتى تتحصل منه على الفائدة.
وعصير القراص مر الطعم، لذا يمكن خلطه مع بعض الأنواع من الأطعمة المفضلة أو العصائلر المختلفة لمن يرغب فى ذلك. والجرعة من العصير هى ملو ملعقة كبيرة للكبار، وملعقة صغيرة للأطفال. كما أن تناول أوراق القراص الصغيرة الغضة المطبوخة بعد يومين من الصيام، فإنها تفيد مرضى السكر وتخفض أيضا الوزن لديهم.

القراص مفيد للحد من حالات سقوط الشعر، وتشجيع نموات الشعر الجديد.
يحبذا لو تم تدليك الشعر المتساقط بالعصير الطازج لأوراق القراص.
ولعمل مقو للشعر، تؤخذ حفنة من أوراق القراص، وتوضع فى 2 كوب من الماء الساخن لكى تنقع فيها لمدة ساعتين، ثم تصفى وتعبأ فى زجاجة، ثم تدلك فروة الرأس بهذا المحلول كل ثانى ليلة. وللحصول على شعر لامع وحيوى يمكن غمر عصير القراص مع الخل والماء، وبعد التصفية يمكن إضافة ماء الكولونيا للحصول على محلول ذو رائحة مستحبة لتدليك فروة الرأس به.
ويقال أن أكل القراص الطازج، أو شرب الشاى المصنوع منه، يجعل الشعر أكثر نضارة ورونقا، ويجعل الجلد نظيفا من الأمراض التى قد تلحق به.

القراص يساعد الذين يشكون من العنة ونقص الشهوة الجنسية.
لعل أفيد ما فى القراص فى هذا الخصوص هو السائل اللبنى الذي يوجد فى الجذور، فهو يشجع الشهوة ويقوى على الجماع. وتناول (جذور القراص) مع جذور نبات (عصا على) تصبح توليفة قوية تعين على الجماع عندما يكون الفرد فى حاجة لمثل تلك المساعدة.

القراص مفيد فى حالات حروق الجلد، أو التحسس الزائد لبعض المواد.
يمكن وضع كمادات من مغلى القراص البارد على مكان الإصابة. كما أن شاى القراص مفيد فى مثل تلك الأحوال، وبالمثل فإن عصير القراص الطازج يلطف من تلك الأعراض المصاحبة للحروق الجلدية.

القراص موقف للنزيف الوارد من الأنف، والرئتين، والمعدة، أو الرحم.
والقراص يعتبر مجمدا لكثير من أنواع النزف فى الجسم، ويعمل على إيقافه حيثما وجد، لأن القراص يحتوى على العديد من المواد القابضة، والتى منها نترات البوتاس، والتانات أو العفص، وأحماض الفورميك، والجاليك.
وكل تلك المواد القابضة تعمل معا جيدا لوقف النزف من الأنف والرئتين، والمعدة والرحم، وحتى فى حالات الهيموفيلليا (استعداد المريض للنزف لأقل ضرر ممكن قد يصيب الجسم). ويفضل فى مثل تلك الحالات جرعة من عصير القراص الطازج قدرها 90 جرام من العصير.
أو بعمل محلول سكرى من القراص الجاف وذلك كما يلى: أضف 180 جرام من القراص الجاف على واحد لتر من الماء وأترك الجميع لمدة 12 ساعة. صفى المزيج، وضع ضعف قدر المحلول سكر عادى، ويعطى للمريض 180جرام من هذا المحلول المحلى، ويمكن تكرارها حسب الطلب.
وشاى القراص يمكن أن يستعمل للغرض نفسه بوقف النزيف من الأماكن الدخلية مثل قرحة المعدة، أو الأماكن الخارجية كاكمدات لوقف النزيف الخارجى الشديد.
ولوقف نزيف الأنف الشديد، يمكن وضع سدادة من القطن مغموسة فى عصير القراص الطازج فى فتحتى الأنف، ومن شأن ذلك وقف النزيف على الفور.
لوقف نزيف الرحم الحاد يمكن تناول جرعة من عصير القراص الطازج إن وجد وقدرها 30 جرام تكرر عند اللزوم، وفى حالة عدم وجود العصير الطازج يمكن استعمال شاى القراص قدر كوب يكرر حسب اللزوم.
وللقراص شهرة كبيرة فى وقف النزيف الحاد اينما وجد، لأن عصير القراص الطازج يمكنه عمل تجلط للدم فى ثوان معدودة.

القراص علاج قديم ومشهور فى الحد من الآلام الروماتزمية، والتهاب الأعصاب أو النيورالجيا، والتهاب المفاصل، ومكافحة مرض النقرس.
تنبع شهرة القراص هذه منذ أن دخل الجنود الرومان أوروبا وكان يعفرون أجسادهم ببودرة القراص حتى تظل جلودهم دافئة، وكانت المفاجئة أن كل من كان يعانى من التهابات روماتزمية أو التهاب فى المفاصل، أو كان يعانى من داء النقرس، كانوا جميعا يشعرون بالراحة وزوال الألم من أثر تعفير أجسادهم ببودرة القراص تلك، أو حتى بضرب المكان الموجوع أو دعكه بحزمة من القراص الأبرى الطازج.

القراص يعالج العضلات والأربطة الموجوعة، كما يعالج آلام الكاحل.
ويقول الدكتور – ويس Weiss – إن علاج الروماتزم ومرض النقرس لا يتطلب بالضرورة الحصول على القراص الطازج، وإنما يمكن ذلك بغلى ملعقة صغيرة من القراص مع كوب من الماء لمدة 5 دقائق، وشرب 3 أكواب من هذا الشاى فى اليوم، فإنها تفى بالغرض.
كما يقول الدكتور – اريك باول - أنه كان لديه مريض يعانى من آلام الروماتزم والذى قد نال من كل من العضلات والمفاصل عند هذا المريض، ولم تفلح معه معظم تلك الأدوية التقليدية التى تستعمل فى هذا الخصوص. والشيئ الوحيد الذى أفاده هو مستحضرات القراص على شكل صبغة أو شاى القراص. فمن الصبغة يمكن أخذ 6 نقاط أربع مرات يوميا.
ومن الشاى يمكن تناول 3 أكواب فى اليوم. حيث أن القراص له خاصية التعامل مع آلام الأربطة المتضررة على وجه الخصوص.

القراص مفيد فى حالات عرق النسا وآلام الأعصاب المختلفة.
فى ألمانيا يعتبر القراص هو العلاج المفضل لالتهاب الأعصاب، وفيه يتناول المريض 60 مللى أو ملو أربعة ملاعق كبيرة من مستخلص القراص 3 مرات فى اليوم.
ولعمل المستخلص يوضع 30 جرام من عشبة القراص الجافة على 2 كوب ماء، ويغلى الجميع على نار هادئة فى وعاء من الخزف أو من معدن لا يصدأ (ستنليستيل) لمدة 30 دقيقة، يصفى ويبرد ويحلى حسب الطلب، ويؤخذ منه بالجرعات المحددة.
وإذا كان هناك القراص الطازج، فإنه يمكن دعك بعض من تلك الأوراق، ووضعها بلفافة على العضو المصاب، وتغير كلما جفت بأخرى طازجة ومرطبة.
ولإزالة الوجع الناشيء بسبب عرق النسا، فإنه يمكن شرب 2 كوب من مستخلص القراص فى اليوم، وكما سبق ذكره فى أعلاه.

القراص يعالج حالات تضخم البروستاتة الحميد. 
لو أن طبيبك المعالج قد شخص أنك تعانى من مرض تضخم البروستاتة الحميد وليس الورم السرطانى لا قدر الله، فإن استعمالك لشاى أو مستخلص القراص قد يفيدك للتخلص من هذا النوع من المرض وتماثلك بعده إلى الشفاء إن شاء الله.
ولقد عكف الباحثون على إعطاء مرضى البروستاتة الحميد - والتى تزيد أعمارهم عن الستون عاما - خلاصة القراص بجرعات تصل إلى عدة ملاعق صغيرة فى اليوم.
كما أن هناك أنواع عدة من الأعشاب والتى إن تم تناولها مع جذور القراص فإن فائدتها لمرضى البروستاتة تتضاعف وتصبح أكثر نفعا وتأثيرا، وتمنع من حدوث التضخم الغير مرغوب فى غدة البروستاتة.
ومن تلك الأعشاب نذكر البلميط المنشارى، والبرقوق أو الخوخ الأفريقى، ونبات بذر الخلة، والعرعر، مع بذور البقدونس، والكرفس.
كما أن الطماطم المطبوخة، مثل الصلصات بأنواعها تحتوى على مركب (الليكوبين) والذى يعتبر مضاد قوى للأكسدة، والذى من شأنه أن يمنع الأثر الضار الذى قد تحدثه الجذور الحرة المتولدة من أنواع كثيرة من الطعام الضار على خلايا البروستاته.

تناول جعة أو بيرة القراص علاج مفيد لحالات الروماتزم والنقرس. 
وبيرة القراص هى شراب مستحب الطعم، وعلاج إنجليزى منذ القدم لمرضى الروماتزم.
ولعمل تلك الجعة أو البيرة فإنه يلزم 8 لتر من الماء البارد، مع ملئ دلو من براعم القراص الطرفية. ثم أضف من 3 إلى 4 حفنات من نبات الطرخشقون أو الهندباء البرية، ومثلها من حشيشة الأوز، مع 60 جرام من درنات الجنزبيل المهروس.
أغلى الجميع لمدة 40 دقيقة، وصفى الجميع ثم أضف 2 ملعقة صغيرة من السكر البنى، وعندما يصبح المحلول فاترا، أضف قدر 60 جرام من خميرة الخبيز، مع ملعقة صغيرة أخرى من السكر البنى، وقلب الجميع، على أن يظل القدر الذى به المحلول فاترا لمدة 6 ساعات.
بعدها أضف قدر ملعقة صغيرة من كريم الطرطير، وعبأ الجميع فى زجاجات محكمة الغلق، والناتج هو مشروب عشبى منشط، مزيل لأعراض الروماتزم والنقرس.
ملحوظة: يمكن استبدال نبات الطرخشقون، وعشبة الأوز، بعصير 2 ليمونة طازجة.

الأجزاء المستخدمة وأين يزرع:
إن الأصل اللاتيني لكلمة يوريتكا إس يرو Urtica is uro تعني (أنا أحرق) إشارة إلى اللسعات المحرقة التي تحدثها الأشواك الصغيرة الموجودة على أوراق هذا النبات، والتي تلسع عندما تلمس الجسم. وتستخدم الجذور والأوراق لأغراض عديدة مختلفة.

الاستخدام التاريخي أو التقليدي:
إن للقراص تاريخ طويل في الاستخدام الطبى. حيث تستخدم الألياف الخشنة التي تستخرج من السوق لصنع الملابس، وتؤكل أوراق القراص بعد أن يتم طبخها مثلها مثل الخضروات المفيدة الأخرى. 
ومنذ حقبة اليونان القدامى وإلى الآن فقد تم تسجيل القراص كدواء يستخدم في معالجة السعال، والسل، والتهاب المفاصل، ويساعد في نمو الشعر المتساقط (الصلع).

المركبات الفعالة:
لقد ظل هنالك جدل كبير حول هوية المركبات الفعالة في القراص، وأخيرا تم التوصل إلى أنها السكريات المعقدة polysaccharides والكتينز lectins . وهو (سكر غني بالبروتين) وهما يعتبران أكثر المركبات الفعالة.
كما أن القراص يحتوى على الفلافينودات وأهمها الكورستين quercitin. والتى يعزى إليها خاصية إدرار البول بمصاحبة البوتاسيوم، مما يخلص الجسم من السموم العالقة به والموجودة فى تيار الدم. كما يحتوى أيضا على الأمينات مثل الهيستامين، والكولين، والأستيل كولين، والسيروتونين.
ويوجد أيضا الجلوكوكيونين glucoquinone. وكذلك توجد المعادن الهامة المختلفة، مثل الكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، وحمض السيلسيك  acid silicic. 
واتضح أن الأوراق تستخدم كمضاد للالتهابات، وذلك بمنع الجسم من تصنيع البروستجلاندينات prostaglandins. المسببة للالتهابات المختلفة بالجسم. 
وتؤثر جذور القراص على الهرمونات، والبروتينات التي تحمل الهرمونات الجنسية
(مثل التيستيرون أو الاستروجين) في جسم الإنسان، وهذا ربما يفسر كيف يقوم القراص بالمساعدة في علاج أورام البروستاتة  الحميدة، وقد تم تأكيد ذلك باستخدام مستخلصات الجذور في دراسة ثنائية.
وقد قررت دراسة أولية أن الكبسولات المصنوعة من أوراق القراص المجففة المجمدة لها أثر مضاد وعلاجي للأفراد الذين يعانون من الحساسية. حيث يعالج القراص بعض الحميات مثل حمى القش والتى تتبعها الحساسية.
وكذلك فإن القراص مفيد لحالات الربو الشعبى، والحكة الجلدية، ولسعات الحشرات. وتحتاج هذه الدراسة إلى دراسات إضافية لتأكيد هذه المعطيات.
ومن الممارسات التاريخية التى كان ومازال يتبعها بعض مرضى الروماتزم، هي التعرض عمدا للسعات القراص، وذلك بأخذ حزمة من القراص الطازج، والضرب بها خفيفا على مواضع الألام الروماتزمية، بما يكون سببا فى علاج آلام المفاصل المتضررة.
وقد أكدت النتائج الأكلينيكية، أن التعرض للسعات القراص لا تسبب خطرا، عدا ذلك الألم الذي تحدثه، وأحيانا الخدر أو فقدان الحس اللذان قد يستمرا من 6-24 ساعة.
ومطلوب دراسات إضافية لتحديد ما إذا كانت هذه الإجراءات العلاجية فعالة أم لا.

ما هو المقدار الذي يؤخذ عادة؟
في أثناء فصل الحساسية فإن ورقتين أو ثلاثة وريقات (300 مليجرام) في شكل كبسولات أو حبوب، أو 2-4 مل من الصبغة، يمكن تناولها ثلاث مرات يوميا.
وبالنسبة لأورام البروستاتة الحميدة، فإن تناول كبسولة تحتوي على 240 مليجرام يوميا من مستخلص جذور القراص تكفى للحد من مخاطر تضخم البروستاتة.

ويستخدم القراص فى علاج الحالات التالية.

  • أورام البروستاتة الحميد (مستخلص الجذور).
  • التهاب المفاصل الروماتزمي.
  • حمى القش.
  • المساعدة في الحمل وما بعد الولادة.
  • إصابات والتهابات مجرى البول، ومدر للبول.
  • مقو عام للجسم، وعلاج لحالات الأنيميا.
  • قابض للأوعية الدموية والأغشية المخاطية.
  • يمنع النزف والرعاف.
  • مضاد للحساسية، خصوصا الأكزيما.
  • يزيد من إدرار الحليب لدى المرضعات (الأوراق).
  • منقى للدم من السموم.
  • يقلل من حدوث الطمث الغزير.

 هل هنالك أي آثار جانبية أو تفاعلات؟
إن القراص قد يسبب بعض الاضطرابات فى المعدة والأمعاء، إذا ما تم تناوله بكميات كبيرة أكثر مما أشير إليه من قبل.
وبالرغم من أن ردود فعل الحساسية نادرة للقراص، إلا أنه عندما يتعرض الجسم لملامسة القراص الطازج، فإنه قد يسبب بعض الطفح الجلدي.
ويعتبر القراص علاج غير كافي وحده لأمراض مجرى البول. كما أن القراص يعتبر آمن بالنسبة للحامل أو المرضعة.