أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

البقدونس

Parsley

Petroselinum crispum

البقدونس هو من أول النباتات التي تظهر في الربيع، والتي لها قيمة دوائية وصحية عالية، حيث أنه من ضمن أقوي النباتات التي تخلص الجسم من السموم التي تعلق به، لما يحويه من صيدلية كاملة من الفيتوكيميكالز، مثل: (البولي أسيتيللين) المضاد لعمل المواد السرطانية في الجسم، وكذلك (الكيومارين) الذي يمنع تجلط الدم، و(الفلافينويدات) المضادة للأكسدة، والمضادة أيضا لعمل بعض أنواع الهرمونات التي تحث علي تكون الخلايا ذات التحول السرطاني، كما يحتوى على (المونوتربين) المضاد للأكسدة والمخفض للكلستيرول في الدم.   
وللبقدونس خاصية خاصة علي عمل الجهاز البولي والكليتين، فهو يعادل ويطرد النفايات المتراكمة في الجهاز البولي إلي خارج الجسم، بما فيها حمض البوليك الضار بالجسم. والبقدونس يحتوي علي مادة تسمي (الأبيول Apiol) التي تساعد علي التخفيف من تركيز اليوريا في البول.

والبقدونس يعتبر من أفضل مدرات البول الطبيعية ودون أي أثار جانبية تذكر. والبقدونس يعتبر علاج لكثير من الأمراض التي قد تحيق بنا، ولكن يبقي أهم استعمالاته هي لمعالجة مشاكل الجهاز البولي، بدأ من عدم القدرة علي التبول بسهولة، إلي الآلام أثناء التبول، والضغط الحاصل علي البروستاتة، ووجود الحصى في المجري البولي، والأمراض الأخري التى قد تلحق بالجهاز البولي. كما أن حبوب البقدونس المغلية لها النصيب الأكبر في التخلص من حصى الكلي.
والبقدونس، مع نبات قرة العين (أشبه بالجرجير) مضافا إليهما الثوم، يعتبرون جميعا علاج نافع لمرضى السكرى الذي يتجاوب مع تلك التركيبة النباتية والتى تعمل على خفض مستوى الجلوكوز فى الدم بنسب معقولة. 
كما أن استعمال شاي (مغلي البقدونس) ذو أثر طيب وله نتائج ملموسة في السيطرة علي أمراض الروماتزم المختلفة في الجسم، سواء كانت بالمفاصل أو بالعضلات المختلفة من الجسم، ويرجع الفضل في ذلك لوجود هذا المركب الذي يختص به نبات البقدونس (الأبيول Apiol).

ولعمل شاي البقدونس، فإنه يمكن وضع ملئ كفة اليد من نبات البقدونس الطازج النظيف في وعاء ويضاف إليها واحد ونصف لتر من الماء البارد، ويغلي الجميع لمدة 10 ثوان فقط, ثم يرفع الإناء من علي النار، ودعه يبرد ثم يصفي، ويشرب منه كأس 3 مرات في اليوم.

والبقدونس يجلي إبصار العين المتعبة لما فيه من عناصر غذائية هامة، مثل فيتامين(A) المقوى للنظر، والذي يحد من مخاطر الإصابة بالفتوق المختلفة في الجسم خصوصا عند كبار السن.  وكذلك يوجد عنصر الحديد بنسبة 3 أضعاف ما يوجد في السبانخ لنفس الوزن – والحديد هام وضروري ضد مرض فقر الدم الناجم عن نقص عنصر الحديد في الطعام الذي نأكله - كذلك فإن البقدونس يحتوي علي فيتامين (ج) اللازم لامتصاص الحديد من الأمعاء، وبما يماثل وزنه من البرتقال وزنا بوزن.
والبقدونس له مزايا أخري مفيدة للجسم، حيث أنه يعتبر من مضادات الحساسية الأنفية ونزلات البرد المختلفة لاحتوائه علي عناصر بيولوجية هامة لدفاعات الجسم الطبيعية.
ومضغ أوراق البقدونس يعتبر مطهر جيد ومزيل للروائح التي تعلق بالفم، مثل رائحة الثوم والسمك، وما إلا ذلك، وذلك لاحتوائها علي نسبة عالية من الكلوروفيل الأخضر الغني بالأكسجين النشط، والذي ينعش النفس ويحسن من رائحته.
وتناول شاي البقدونس، أو حتى بعض أعواد البقدونس الطازجة عقب تناول الطعام يساعد علي الهضم ويحمي من عسر الهضم.

والشاي المصنوع من جذور البقدونس هو الأقوي في المفعول والتأثير.
ولكن ينبغي الحذر من تناول عصير البقدونس أثناء الحمل، حيث أن مادة (الأبيول) تؤدي إلي انقباضات شديدة بالرحم، مما قد يؤدي ذلك إلي الإجهاض.
ولكن هذا لا يمنع الأمهات الحوامل من تناول بعض أوراق البقدونس، فإنها تفيد ولا تضر، ولكن الإسراف هو الذي يضر.
كما أن الأمهات اللائي يرضعن أولادهن، يجب عليهن الحذر من تناول البقدونس، حيث أنه يجفف الضرع، ولهذا فإن البقدونس يستعمل بعد فطام الطفل لتجفيف الثديين من الحليب.
ومما يجدر الإشارة إليه هو أنه يمكن علاج الثدي المحتقن بالسوائل والعمل على التخلص من تلك السوائل الزائدة، وذلك بأكل البقدونس، الذى يعمل علي التخلص من الماء الزائد بالثدى المتورم والإقلال من الآلام المصاحبة لذلك.