أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

عصا على

Tongkat Ali

Eurycoma longifolia Jack

شجرة عصا على لها شعبية كبيرة فى دول المنشأ فى شرق آسيا، وأهم ما تشتهر به هو أنها معينة على تقوية الجسم، وزيادة كفاءته الحيوية. وتستخدم جذور تلك الأشجار لهذا السبب، وتلك الجذور عليها طلب عالمى للاستهلاك، وحديثا أصبح هناك طلب أيضا حتى على سيقان وأوراق تلك الأشجار.
والقطع الجائر لتلك الأشجار، دفع الحكومة الماليزية إلى اعتبار تلك الأشجار من التراث القومى للبلاد، وأصبحت محمية من الاستهلاك الجائر عليها أو تهريبها إلى الخارج.   
واستعمال عصا على كمقو عام للجسم يعتبر من أهم التطبيقات التى يتمتع بها هذا النبات، حتى بات يطلق عليها الجنسنج الماليزى   Malaysian Ginseng.
وشجرة عصا (على) هى شجرة أسطوانية حمراء الساق، تنتهى بأفرع مظلية مورقة خضراء، وتنتشر فى الغابات المطيرة الإستوائية فى جنوب شرق آسيا وفى جزر سومطره، وبورينو، والهند الصينية، وبورما، ولاوس، وفيتنام، وكمبوديا، وتايلاند، وماليزيا. والشجرة تنمو غالبا على ساق واحدة غير متفرعة، وقد يصل ارتفاع الشجرة إلى 5 أمتار فى الهواء.

والأجزاء المستعملة من الشجرة هى:
الجذور فى الأساس، والسيقان، والأوراق.

الاستخدامات العامة لشجرة عصا على.
فى ماليزيا تستخدم جذور (عصا على) ممزوجة مع زيت جوز الهند، والأرز الخام، لعمل مرهم موضعى يخفف من أوجاع البطن، ومن الحميات.
كما درج العرف على أن تغلى الجذور وتقدم للأمهات بعد الولادة، وهذا من شأنه أن يكسبهن قوة التحمل لتبعات الولادة، كما يستخدم مغلى الجذور أيضا للتخفيف من حالات الإسهال، وخفض ضغط الدم المرتفع، والحد من آلام العظام، وأيضا لزيادة قوة الباه، والقوة البدنية لدى الرجال والنساء سواء، وتحد من أعراض نقص الفحولة أو العنة عند الرجال.
وتستخدم الأوراق بعد دقها لعمل عجينة لينة القوام تستخدم فى السيطرة على الجروح النازفة، وللحد من آلام الصداع. ولحاء الشجر نفسه يمكن أن يغلى ويشرب مثل الشاى للحد من الحميات المصاحبة لبعض الأمراض.

المكونات الكيميائية المتوفرة فى عشبة عصا على.
هناك تقارير معملية تؤكد أن عشبة عصا على لها خواص مضادة للهيستامين، وضد الملاريا، وضد الأورام المختلفة نظرا لوجود مركب الكوازينويدز quassinoids كما أنها مضادة للتقرحات المختلفة نظرا لوجود مركبات pasakbumin A and B. ومضادة للفيروسات، ولها خواص مضادة لأنواع كثيرة من الأورام.
كما يوجد بالعشبة مركبات أخرى نذكر منها quassinoids - eurycomanone eurycomanol, eurycomalactone, various canthine-6-one alkaloids.
وأكدت الدراسات البيوكيميائية على أن العشبة تحتوى على مركبات مضادة للملاريا، ومقوية للناحية الجنسية لدى الجنسين aphrodisiac. فهى تعمل على تحسين الرغبة الجنسية لدى الطرفين، وتحرك الدافع النفسى إلى المعاشرة الزوجية بين الزوجين، كما أنها تقوى خواص الفحولة لدى الرجل بصفة خاصة.

وفى دراسة علمية شيقة قامت بها الدكتورة – أنج هوا هون Ang Hooi Hoon – الأستاذ المساعد بمدرسة العلوم الطبية، بجامعة - ساينس مندين بينانج - بماليزيا، والباحث بالمركز الطبى للبحث العلمى، والمركز القومى لتنظيم الأسرة
بكولا لمبور، والحائزة على جائزة أصغر عالمة فى ماليزيا فى مجال تخصصها لعام 1997م. وعلى جائزة (أفضل امرأة) لعام 1999م. وجائزة البحث الذهبى من المملكة المتحدة البريطانية لعام 1999م. أيضا. 
تقول الدكتورة - أنج – إن أفضل ما رأيت فى البحث على الفئران التى تتناول خلاصة نبات (عصا على) أنها تكون سوية السلوك، ولا ينتابها أى شذوذ جنسى من جراء تناول تلك الخلاصة العشبية.
وعلى عكس ما قد يحدث عند تناول بعض المنشطات الجنسية من نوع PCPA أو الفنيل سيكليدين phencyclidine. وهو ما درج على تسميته (بالديك المجنون) وأسماء أخرى كثيرة، والذى يولد شعور بالشذوذ الجنسى بين الفئران الخاضعة للتجارب.
وأفادت الدكتورة – أنج – بأن الفئران التى تتغذى على طعام مخلوط بخلاصة (عصا على) ليس لديها اهتمام بالوسط المحيط بها، وإنما جل الاهتمام هو البحث عن الإناث من الفئران ومعاشرتها جنسيا.
وأن معدل الانتصاب لدى العضو الذكرى للفئران قد تزايد بعد تناولهم خلاصة (عصا على) ضمن مواد الطعام المقدمة لهم. كما أن تلك الذكور قد تزايد لديها (الشبق)
أو الرغبة فى الجنس المتكرر والنشيط فى نفس الوقت، فى الفعل والأداء.

ودللت إحدى الدراسات التى نشرت فى الجريدة العلمية – الكورية - أن تلك الفئران التى ليس لديها خبرة بالمعاشرة الجنسية والتى يطلق عليها أسم (الفئران البلهاء) والتى قد تم لهم عمليات (خصى) أو إزالة الخصي منهم جراحيا. وتلك الفئران قد تم تغذيتها على خلاصة (عصا على)، وكانت النتيجة أنهم يثبون على ظهر الإناث المتواجدة معهم فى القفص، ويبدون رغبة فى الأداء الجنسى بكل مقوماته مثلما تفعل الفئران الصحيحة والتى لم يتم خصيها.
وقد طبقت تلك الدراسة على الفئران التى كانت فى شبابها نشطة فى الأداء الجنسى، ولكن نظرا لكبر السن فقد هبط الأداء، ولكن الرغبة فى معاشرة الإناث لازالت موجودة. وعند تقديم الطعام المحتوى على خلاصة (عصا على) عادت إلى تلك الفئران الحيوية والرغبة فى ما كانت عليه فى سابق العهد، وأصبحت مرة أخرى (نشطة جنسية).
كذلك فى الأرانب التى غذيت على خلاصة (عصا على) وجد أن العضو الذكرى لتلك الأرانب، بدا وكأنه ينكمش ويتمدد عدة مرات أكثر، متفوقا بذلك على الكثير من منشطات الجنس الأخرى، مثل نترات الألكيل alkyl nitrites . واليوهمبين yohimbine. والكلورفنيل آلانين chlorophenylalanine. والأنافرانيل anafranil. وكلها لديها بعض المضاعفات الغير مستحبة أو الخطيرة أحيانا على المتعاطين.
ومن المميزات الأخرى لاستعمال منتجات عصا على أنها مضادة للقروح المختلفة، وضد الملاريا، ومضادة للتوتر النفسى كما سبق ذكره بعاليه.
والأبحاث العديدة الأخرى التى تمت على خلاصة نبات (عصا على) بينت أهم الصفات التى تتمتع بها تلك الشجرة القيمة.

الصفات البيولوجية والطبية المتوفرة فى نبات عصا على.

  • منبه ومطلق للطاقة الجسمانية.
    يختزن الجسم الطاقة فى جزيئات أو أوعية للطاقة يطلق عليها (ثلاثى فوسفات الأدنيوزين ATP) وهى جزيئات تحتوى على طاقة عالية تمد الجسم بما يحتاجه من طاقة لاستمرار الحياة. وقد بينت الدراسات التى تمت على الحيوان أن تناول خلاصة (عصا على) يؤدى إلى زيادة محتوى الجسم من جزيئات الطاقة تلك (ATP) عن طريق عمليات الأكسدة والفسفرة، لذلك فإن تناول خلاصة (عصا على) يزيد من قوة الطاقة والحيوية فى الجسم، ويقاوم حالة الخمول والإجهاد الجسمانى السريع، كما أنها تزيد من معدلات الإستقلاب فى الجسم، وتنشط الدورة الدموية الخاملة.

  • تحفز من القوى الجنسية للرجل والمرأة على السواء.
    خلاصة (عصا على) تحفز الخصى الخاملة على إفراز المزيد من هرمون الذكورة (تستوستيرون) وذلك بتنبيه المراكز العليا فى المخ لإرسال إشارات تنبيه للخصيتين للقيام بذلك، وليس بتناول المزيد من هرمون الذكورة كمادة مساعدة من الخارج، والذى من شأنه أن يقلص حجم الخصتين، ويضعف إفرازهما من الهرمون الذكرى مع مرور الوقت. وعندما يرتفع مستوى التستوستيرون فى الدم، فإن ذلك من شأنه أن يقلل من الإفراز الطبيعى من الخصيتين، وهذا ما يسمى (بالتغذية الإسترجاعية السالبة).
    وهنا يتضح دور خلاصة نبات عصا على فى وقف هذه الظاهرة، وتشجيع مراكز المخ المتخصصة فى تنبيه الغدد المسئولة عن افراز الهرمون الذكرى بكميات كافية تخدم الغرض الذى من أجله يتم إفرازها، وذلك الهرمون الطبيعى من شأنه أن يزيد من حجم الخصيتين والعضو الذكرى معا، وأن يرفع من القدرات البدنية والجنسية لدى الذين هم فى حاجة ماسة إليها.

  • عصا على لها خاصية دوائية مضادة لأمراض السرطان.
    فى دراسة تمت بقسم الكيمياء العضوية - بكلية طوكيو للأدوية، وكلية الطب بجامعة طوكيو فى اليابان - أوضحت أن نبات (عصا على) له خواص مضادة لسرطان الدم (اللوكيميا anti-leukaemic) وأن بالنبات مركبات تحول دون حدوث تلك الأورام.
    وفى دراسة أخرى مشتركة بين وكالة بحثية مدعومة من الحكومة الماليزية، بالتعاون مع معهد التكنولوجيا بمسوتشوسى – أمريكا – وجد أن بعض العناصر الكيميائية الموجودة فى نبات (عصا على) لها قدرة علاجية ضد بعض أمراض السرطان، كما ان لها خاصية مضادة لفيروس الإيدز.

  • عصا على لها خاصية مقوية للخصوبة عند الجنسين.
    أثبتت الدراسات المخبرية بأن (عصا على) تحسن من الخواص العامة للحيوانات المنوية للرجل، لأنها تعمل على حدوث زيادة ملحوظة فى كل من العدد، والحجم، والحركة، والكفاءة لدى الحيوانات المنوية عند الرجل، بينما تزيد من عدد البويضات التى تطلق من مبيض الأنثى محل الدراسة.

  • عصا على لها خواص مضادة للأكسدة.
    أكدت الدراسات البحثية التى تمت فى المجامع العلمية بماليزيا مثل (MARDI) أن خلاصة نبات عصا على تحتوى على أنزيم قوى ضد الأكسدة (سوبر أكسيد ديسميوتيز) والذى يقوم بتثبيط عمل الشوارد الحرة التى من شأنها إلحاق الأذى والضرر بالخلايا المختلفة فى الجسم.

  • عصا على لها خواص مضادة للحرارة المرتفعة فى الجسم.
    تم اكتشاف ذلك منذ عام 1995م. ويعزى ذلك إلى وجود مادة الكويزينويد quissinoid والتى تعتبر أقوى مرتين من مركب الأسبرين المخفض للحرارة، كما توجد مجموعة أخرى من المركبات ضمن محتويات (عصا على) مضادة للملاريا وتقتل الطفيل المسبب للمرض، مكونة من الببتيدات القلوية التى يحتوى عليها النبات.

الجرعة المثلى من نبات عصا على.
تناول واحد جرام فى اليوم من الخلاصة المائية لنبات (عصا على) تعتبر جرعة مثلى وتؤدى الغرض، وهذا ما يوازى تناول جرعة من جذور النبات المعد للاستهلاك قدرها 50 جرام، وتوجد الخلاصة فى شكل كبسولات، أو فى صورة سائل فى عبوات متوفرة فى أسواق شرق آسيا، أو ربما حتى فى السوق المحلى.