أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

خميرة الأرز الحمراء

Yeast Red Rice

Monascus purpureus

الأجزاء المستخدمة وأين تنمو؟
هذا النوع من خميرة الأرز الحمراء موطنه الأصلى من الصين. وهى عبارة عن عملية تخمر لمنتج من الأرز الغير غروي أحمر اللون وتم طبخه، بحيث تنمو عليه الخميرة ذات اللون الأحمر كمنتج ثانوى لهذا النوع من التخمر. وتستخدم خميرة الأرز الحمراء طبيا لخفض نسبة الدهون، والكلوستيرول، فى الدم.

الاستخدامات التاريخية أو التقليدية:  
منذ العام 800 الميلادى، ظل الصينيون يستخدمون خميرة الأرز الحمراء في الطعام وفي العلاج. كما أن الفوائد العلاجية الأخرى كمحفز للدورة الدموية، ومحفز للهضم قد تمت ملاحظتها لأول مرة في سجل الأدوية الصينية أثناء حكم الأمبراطور- Ming -  فى عام 1368- 1644م. وقد استغل ممارسي الطب التقليدي الصيني خميرة الأرز الحمراء لعلاج آلام البطن الناتجة عن ركود الدم، والإصابة بالدوسنتاريا، أو الإسهال بالإضافة إلى الرضوض الداخلية والخارجية.
وبالإضافة إلى استخداماتها العلاجية، فقد تم استخدام خميرة الأرز الحمراء لقرون عدة كمعزز للنكهة، وكمادة حافظة، وكقاعدة لمشروب جعة الأرز الشعبية.

تستخدم الخميرة الحمراء مع الحالات التالية.  

  • ارتفاع نسبة الكولستيرول فى الدم.
  • علاج ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية فى الدم.

المركبات الفعالة:
بالإضافة إلى نشاء الأرز، والبروتين، والألياف، والأحماض الدهنية، فإن خميرة الأرز الحمراء تحتوي على مكونات فعالة عديدة والتى منها الموناكولين ك monacolin K. والدايهيدرومونكولين  dihydromoncolin وموناكولين (من 1 إلى  5) - monacolin I to VI
وقد حدد الباحثون، إن إحدى المكونات في خميرة الأرز الحمراء المسماة مكوناكـولين ك monacolin K,  تمنع إنتاج الكولستيرول داخل الجسم، وذلك بتثبيط عمل الإنزيم الرئيسي في الكبد المسئول عن صناعة الكولستيرول والمسمى HMG-CoA reductase  وأن الدواء لوفاستاتن lovastatin (Mevacor)   يعمل بأسلوب مشابه لمكون خميرة الأرز الحمراء المذكور.
وبالرغم من ذلك فإن الكمية الموجودة من المركب monacolin K في خميرة الأرز الحمراء بسيطة (0.2% لكل 5 مليجرام من الخميرة) عند مقارنتها بـ 20- 40 مليجرام من اللوفاستاتن (Lovastatin) المتوفر كدواء بالوصفة الطبية.

وقد أيقن الباحثون بفرضية احتواء خميرة الأرز الحمراء على مكونات أخرى مثل الاستيرول الذي قد يساهم في خفض نسبة الكوليسترول أيضا فى الدم.
وبناء على نتائج التجارب على تمت على الحيوان، تم فحص خميرة الأرز الحمراء طبيا كعلاج لخفض نسبة الكوليسترول فى الدم في تجربتين على الإنسان.
وفي أحد الدراسات التى تناولت كل من الرجال والنساء بتناول 1.2 جرام من خميرة الأرز الحمراء في اليوم لمدة شهرين (تقريبا 5 مليجرام من الموناكلين الكلي)، وكانت النتيجة انخفاض مهم في مستوى الكوليسترول فى الدم لديهم.
بالإضافة إلى أن الأشخاص الذين تناولوا خميرة الأرز الحمراء كانت لديهم زيادة  كبيرة في HDL أو (الكولستيرول الجيد) وترافق ذلك مع حدوث النقص في LDL (الكولستيرول الضار)، كما أن الدهون الثلاثية فى الدم قد انخفضت هى الأخرى.  
ومثلما ما ورد في الدراسة السابقة تمت تجربة تحكم بعناية فائقة بكلية طب UCLA  حيث تم تناول 2.4 جرام يوميا (تقريبا 10 مليجرام من الموناكلين الكلي على شكل كبسولات، والتى لوحظ بعدها خفض مستويات الكولستيرول والتراى جليسيريدات و LDL. بخلاف الدراسة الأصلية التي لم تزيد فيها قيم HDL بصورة كافية بمجموعة التحكم.

ما هو المقدار التي يجب تناوله؟
إن خميرة الأرز الحمراء متوفرة تجاريا على شكل كبسولات، ويجب أن يتم تناولها بمعدل 1.2 - 2.4 جرام أى (5 - 10 مليجرام موناكلين) يوميا على جرعات مقسمة على فترات، وحتى مدة 12 أسبوع.
فإذا كانت تلك الجرعات ذات أثر فعال بعد الفترة الزمنية التى تم التناول فيها، فربما تستخدم للعلاج على المدى الطويل للحد من ارتفاع نسبة الكلوستيرول المرتفعة فى الدم.

هل هناك أي تأثيرات جانبية أو تفاعلات؟
إن تناول خميرة الأرز الحمراء محتمل جدا مع وجود تأثيرات جانبية خفيفة ومؤقتة مثل الحرقة في فم المعدة، أو حدوث دوار خفيف.  
وهذا المنتج يجب أن لا يستخدم بواسطة الأفراد الذين يعانون من اضطرابات فى الكبد، كما لم تؤمن سلامته حتى الأن أثناء الحمل.
وكما هو في حالة العلاج التي تمنع عمل الأنزيم المخلق للكلوستيرول فى الجسم وخصوصا فى الكبد HMG-Co A. فإنه من المفيد للأفراد الذين يستخدمون منتجات خميرة الأرز الحمراء أن يتناولوا جرعات قدرها من 30-60 مليجرام من مساعد الإنزيم CQ10 . يوميا، للتغلب على حدوث النقص فيه من جراء تناول الأدوية المخفضة للدهون والكلوستيرول فى الدم.