أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.

الاتجار في نبات التبغ هو تجارة العالم الرابحة ولكنه ربح حرام قائم علي إتلاف الحياة وتدمير الإنسان عقلا وقلبا وإرادة وروحا. والغريب أن الإنسان يقبل علي شراء هذه السموم الفتاكة بلهفة وشوق لما تحدثه في كيانهم من تفاعل غريب تجعله يلح في طلبها إلي أن تقضي عليه. لا شك أن ولع الأصدقاء الواقعين تحت تأثير هذه العادة هي التي تعمل علي إدخال البسطاء إلي عالمها الزائف الخادع حيث لا يتمكن أي منهم من التخلص منها إلا بعد شق الأنفس هذا إذا قدر له الخروج.
وكأن الإنسان يظن أنه يجد في هذه السموم ملاذا من همومه الكثيرة يهرب إليها في الشدائد والملمات. وهو لا يدري أن من يهرب إلي سم التبغ هو كمن يستجير من الرمضاء بالنار ، لأنه بذلك يستنزف قواه ويقضي علي البقية الباقية من عافيته.

كأنك أيها الإنسان لا تعلم انك بذلك تسير إلي طريق التهلكة والخراب وأن السعادة لا تكون في الركض وراء أوهام خادعة ، إنها لا تكون بتغييب العقل وحجبه عن أن يكون قوة فاعلة يهديك سواء السبيل ، إن السعادة هي في تحاشي الأخطار ومجابهة التحديات وتنبيه القوي الخيرة في الإنسان. إنها في الإرادة الصلبة والتنزه عن المطالب الخسيسة والانتصار علي الضعف والوهم ، إنها في الحفاظ علي الصحة وعلي القوة العقلية والبدنية لإبقائها صالحة لمواجهة الملمات عوضا عن هدرها سدا وتبديدها فيما لا طائل ورائه. إن العاقل يسهر علي إصلاح نفسه وليس من يتبع سبيل الخطأ بحجة أن الأكثرية تسير في هذا الاتجاه. والجاهل هو من لا يملك التفكير الصائب للحكم علي الأمور فتهون عليه نفسه وصحته. إن من يبيح لنفسه إتلافها بكل وسيلة رخيصة لمجرد أن فيها لذة مزعومة هو إنسان فقد مقومات الإنسانية ، انه إنسان يستحق الرثاء. بعد أن ازداد خطر عادة التدخين لا سيما في صفوف الشباب والمراهقين وطلاب المدارس والجامعات واستفحال خطره علي الصحة فقد توجب إبراز أثر هذا الخطر الكامن وراء التدخين ووجوب محاربته علي كل مستوي عن طريق التوعية الصحية والحذر من جعل الصحة مطية للشهوات وأداة للمقامرة. فالصحة هي الرصيد الحقيقي لكل دولة يحق لها أن تفتخر بنفسها وبمنجزاتها.