أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.



يعتبر التدخين عامل من العوامل المؤثرة في تأخير الإنجاب وأن لم يكن سببا مباشرا للعقم بسبب ما يحتويه من مواد سامة تلعب دورا غير مباشرا علي الخصوبة والقدرة علي الإنجاب وبلوغ المرأة سن اليأس ( Menopause ) في سن مبكرة.
وقد أجريت دراسات إحصائية كثيرة علي هذا الصعيد كان من نتائجها أن :
  • النساء المدخنات يبلغن سن اليأس في وقت مبكر من غير المدخنات.
  • السيدات اللواتي يدخن منذ سن مبكرة ( قبل عمر 18 سنة ) هنّ عرضة لبلوغ سن اليأس قبل الأربعين بثلاث أضعاف غير المدخنات.
  • تتأثر الأجنة الإناث للأمهات المدخنات سلبيا من حيث الخصوبة وبلوغ سن اليأس المبكر بنفس الطريقة.
  • فرص نجاح عملية أطفال الأنابيب للمدخنات هي نصف النسبة لدي غير المدخنات.
  • قد أثبتت الأبحاث بأن المواد السامة التي يحتويها التبغ وخلاصته مثل Nicotine و Anabasine تؤثر علي هرمون الاستروجين إما بالتأثير علي تصنيعه وإنتاجه ، أو بالتأثير علي نتائجه لتكون أقل فاعليّة , كما أن تلك المكونات السامة تؤثر علي قابلية البويضة للتلقيح بحيث تقللها في الإنتاج ، ومن جهة أخري فإنها تؤدي إلي ارتفاع هرمون FSH والذي يؤدي ارتفاعه قبل البدء ببرنامج التنشيط لعملية أطفال الأنابيب إلي فشل العملية.

وهناك أبحاث كثيرة أثبتت تأثر نسب نجاح عملية أطفال الأنابيب بتدخين الزوجة , وتلخص هذه الأبحاث بالآتي :
  • تأثير النيكوتين علي نضوج البويضة والقدرة علي حدوث التلقيح وذلك بسبب حدوث خلل في الكروموسومات الموجودة في البويضة نفسها.
  • التأثير علي عدد الحويصلات المنشطة والتي تكون أقل لدي المدخنات.
  • عدد البويضات المستخلصة من الحويصلات بعد عملية السحب تكون أقل.
  • إمكانية تلقيح البويضات أضعف عند الأم المدخنة.
  • المدخنات لديهن احتمالية أعلي لإجهاض الحمل بعد حدوثه من غير المدخنات.

كل ذلك بالإضافة إلي ما ذكرنا من ارتفاع هرمون FSH ونقصان هرمون Estradiol.
والخلاصة هي أن استجابة السيدة المدخنة لتحريض التبويض تكون أقل , وقابلية البويضة للتلقيح أضعف ، بالإضافة إلي فرصة ثبات الحمل تكون أضعف كذلك.

كما أن للتدخين أثار أخري سلبية تعوق عمليات الإخصاب لدي المرأة التي تدخن ، ومنها نذكر:
  • للتدخين أثر علي قنوات فالوب بتأثيره علي الأهداب ، وبالتالي تأثيره علي قدرة القنوات للقيام بوظائفها في نقل البويضة سواء الملقحة أو غير الملقحة.
  • وجدت علاقة بين التهابات الحوض المزمنة (Pelvic Inflammatory Disease) والتدخين ، فاحتمالية إصابة المدخنات بهذه الأمراض تفوق غير المدخنات بنسبة 70 %.
  • تؤثر المواد السامة علي إفرازات عنق الرحم , بحيث تستقر خلاصة التبغ في هذه الإفرازات الأمر الذي يؤثر علي الحيوانات المنوية.

من كل ما سبق ذكره نستنتج أن التدخين يؤثر علي خصوبة المرأة ويجعلها عرضة للعقم لتأثيره علي عنق الرحم , قنوات فالوب , الاتزان الهرموني , وكذلك عجز المبايض المبكر وفرصة أضعف لنجاح عمليات أطفال الأنابيب