أرجو للمتصفح الكريم أن يحصل على المتعة والفائدة القصوى من تصفح هذا الموقع والوقوف على المحطات العديدة التي أشتمل عليها، والتي في كل واحدة منها يوجد مخرج لبعض الأزمات، أو المشاكل الصحية التي قد تلم به أو أحد من الأقارب أو الأحباء، ويكون الخير فيما أطلع عليه واستفاد منه وأفاد الآخرين منه بإذن الله.
متعكم الله جميعا بالصحة والعافية، وكفانا وإياكم شر كل مكروه، إنه سميع قريب مجيب.



الإقلاع عن التدخين يتطلب التحدي لمرحلتين يمر بهما المقلع عن التدخين، مرحلة بدنية ، ومرحلة نفسية:
  • المرحلة البدنية مقلقة ، ولكنها لا تشكل خطر داهم على المدخن. وبدائل النيكوتين هي كفيلة بالتغلب على تلك المرحلة بأعبائها.
  • لكن التحدي الأكبر لكل مدخن سابق ينوى الإقلاع عن التدخين ، يمكن في المرحلة النفسية لتلك الجزئية.

لو أنك كنت تستعمل التبغ لأي مدد سابقة ، وأن تدخينك للتبغ كان مرتبطا ببعض الأعمال اليومية التي كنت تمارسها من قبل ، مثل : مشاهدة التلفاز ، حضورك بعض أنواع الرياضة ، أو حين قيادتك للسيارة ، أو أي نوع من النشاطات المماثلة ، فلا بد وأن تلك المحطات سوف تكون مرتبطة بالتدخين.
وهذا ربما يفسر رغبتك الشديدة للتدخين كلما مررت بمثل تلك الأنشطة في يومك ، بينما أنت تستخدم ( لصاقة النيكوتين ) كبديل عن تدخين السجائر ذاتها.
وبعض الطرق التي تضمن لك التغلب على مثل تلك الرغبة الجامحة في التدخين مرة أخرى في مثل تلك المواقف هي العقلانية rationalizations كلما راودك هذا الشعور مرة أخرى. والعقلانية هى معتقد خاطئ ، يبدو أنه منطقي في وقت ما ، لكنه لا يستند إلى الحقائق.

لو أنك حاولت في الماضي أن تقلع عن التدخين ، فلا بد وأنك تدرك بعض من تلك الأمور العقلانية المعروفة ، مثل أن يقال :
  • أنا سوف أستخدم التدخين تلك المرة فقط للالتفاف حول تلك المشكلة الصعبة التي تواجهني حاليا.
  • اليوم ليس يوم جيد بالنسبة لي ، ولذلك فأنا سوف أقلع غدا.
  • أنها مجرد سيجارة واحدة في اليوم ولا تشكل خطر.
  • من قال أن التدخين خطر أو ضار ، فأنا أعرف أحد أقربائي ظل يدخن حتى مات في التسعين من عمره.
  • ربما يموت الفرد بغير التدخين ، فما هي المشكلة.
  • أو أن الحياة تفقد متعتها بدون التدخين.
  • ويمكن لكل متعلل أن يضيف الكثير إلى تلك القائمة ، دون ملل ، لذا عليك أن تدون كل خاطرت ترد إلى عقلك من هذا النوع حتى تبين لنفسك مدى التبريرات التي يقدمها كل مدخن للدفاع عن فكرة التدخين ، ويحاول أن يلبسها الثوب الغير حقيقي أو غير المناسب لها.
  • أي أنه يضحك على ذاته ، حتى يبدو كالنعامة التي تحل مشاكلها الملحة بدفن رأسها في الرمال ، بدلا عن أن تواجه تلك المشاكل بعقل وجرأة وإرادة ، وتكون الحلول إيجابية وجذرية.
  • أو أن المدخن يجد من الرسائل المبررة مصيدة تلزمه بأن يستخدم منتجات التبغ ويعود إليها مرة أخرى.

لذا يجب على كل من أراد بصدق أن يقلع عن التدخين أن يستخدم الأفكار التالية لكي يبقى على التزامه بالإقلاع عن التدخين أبدا.
  • تجب الناس والأماكن التي تغريك أو تدفعك إلى التدخين مرة أخرى. بعد ذلك يمكنك تناول ذلك الأمر بطمأنينة أوثق وأكبر.
  • ضع العراقيل أمام رغبتك في التدخين ، وتوجه إلى البدائل الموقتة مثل : تناول الماء والعصائر والسوائل الأخرى ، تجنب الكافيين في الشاي أو القهوة ، قم بجولة حرة في المشى أو التريض.
  • تناول البديل عن التبغ ، مثل : العلكة أو اللبان بدون سكر ، أنواع الحلوى القاسية في الفم ، بعض الخضراوات الطازجة مثل عيدان الجزر أو الكرفس ، أو بعض من بذور اليقطين المحمصة أو بذور عباد الشمس.
  • مارس أحد أنواع الرياضة التي تحبها ، وأجعل يديك دائما مشغولة بأي أعمال حرفية مثل البستنة أو الزراعة، أو أشغال النجارة ، أو الحياكة وما شابه ذلك ، وتلك من شأنها أن تشغلك عن فكرة التدخين ذاتها.

تعلم تمارين التنفس العميقة.
عندما كنت تدخن ، فإنك كنت تأخذ نفسا عميقا لشفط الدخان إلى الداخل. وعندما تلح العادة عليك الآن بعد الإقلاع ، فما عليك إلا أن تأخذ نفسا عميقا لكن في تلك المرة سوف تستفيد ملء رئتيك بالهواء النقي بدلا من دخان السجائر.
دائما عليك أن تذكر نفسك بالأسباب التي دفعتك للإقلاع عن التدخين ، وأن ذلك فيه خير كبير لك ، ومنافعه أكثر مما توقع لو أنك كنت مدخن.

التأخير في ردة الفعل.
  • لو أنك شعرت بإلحاح في تدخين سيجارة ، فحاول أن تؤخر ذلك الإحساس وتجعله يتراجع. قل لنفسك يجب أن أنتظر 10 دقائق مثلا قبل أن أحاول إشعال سيجارة ، وتلك الخدعة للنفس الآمرة بالسوء أو - التدخين - تجعلها أن تحد من الإلحاح على فعل السوء ذاته.
  • إن ما تقوم به لتأخير ردة الفعل لن يصبح بالأمر السهل ، لذا يجب أن تكافأ نفسك على هذا الإنجاز ، وذلك بوضع المبلغ الذي كنت تود أن تنفقه على التدخين في ( حصالة ) للنقود كل يوم ، وأشتر لنفسك كل أسبوع شيء تهدي به نفسك ، ويسر له قلبك.
  • أشتر كتاب نافع تقرأه ، أو أذهب لتناول الطعام في مكان مفضل ، أو أتصل بصديق عزيز عليك في مكان بعيد وتود أن تسمع منه ، أو وفر تلك المبالغ لشراء أشياء أهم وذات قيمة معنوية لك.
  • كما يمكنك مكافأة نفسك بأن تقرأ عن شيء تحبه ، أو تنمي هواية تعشقها ، أو أن تأخذ حمام منعش يريح أعصابك.